|
بشري
كبري.. الحكومة عادت من المصيف!!
بشري كبري يا حضرات..
طالعتنا الصحف بخبر العودة البهية للحكومة من المصيف!
غادر الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء ابراج المنتزه،
وأغلق الكابينة التي حصل عليها بعد توليه منصبه علي
شاطئ قصر المنتزه، ورحم الله أيام دخوله حدائق المنتزه
حاملا شمسيته!! كما عاد الوزراء من الساحل الشمالي..
من مارينا وغيرها من المنتجعات السياحية الممتدة علي
الساحل حتي محافظة مرسي مطروح.. عادوا جميعا بسلامة
الله غانمين سالمين بعد لحظات صعبة ومريرة عندما ترددت
شائعات عن اجراء هذا التعديل الوزاري الماسخ!!
وتوقع بعضهم رحيله
وتوقع البعض الآخر رحيل الدكتور نظيف.. ولم تستمر
لحظات القلق والحيرة طويلا بعد تلقيهم انباء عن قيام
الدكتور نظيف باستقبال محمد عبدالسلام المحجوب محافظ
الاسكندرية السابق في مقر مجلس الوزراء الصيفي
ببولكلي، وهدأت الأنفس عندما اذاع التليفزيون اخبار
التعديل الوزاري الماسخ وحركة المحافظين المحدودة!
ولم يعكر صفو الوزراء
خلال اجازة الصيف سوي الانباء التي ترددت عن هذا
التعديل، ومن قبله حادث قطاري القليوبية، فقد فوجئوا
اثناء ارتدائهم المايوهات والسباحة في مياه البحر
المتوسط، وتناول الجمبري والاستاكوزا والمأكولات
البحرية الشهية.. فوجئوا بحادث تصادم القطارين الذي
أفسد بضع ساعات من وقتهم الثمين وابعدهم عن السباحة
وتبادل القفشات والنكات مع الاصدقاء.. وهرول بعض
الوزراء حسب الاختصاصات الي موقع الحادث، ولم يستوعبوا
ظروف الحادث، ولم يستمعوا الي الخبراء والمختصين
وراحوا يطلقون التصريحات التي تكسوها نبرات الحزن...
وخشية الملامة.. كنا سنري هؤلاء الوزراء وكبيرهم
يمسكون المناديل ويولولون بجوار اهالي الضحايا من باب
التعاطف، وعشان التأثير في الرأي العام الذي يشكك في
صلاحية هؤلاء الوزراء للجلوس علي مقاعدهم! وبعد
التصريحات التليفزيونية وارتداء الماسك الجنائزي..
انتهي كل شيء بالنسبة للحكومة، وعاد رئيس الوزراء ومن
خلفه حاشية الوزراء إلي المصايف في المنتزه والساحل
الشمالي.. داعين الله عز و جل ان يخفف من آلام الثكالي
والأرامل واليتامي وعائلات الضحايا الذين افترشوا
الأرض امام مشرحة زينهم والمستشفيات ومكان الحادث
والطرقات والمزارع المجاورة للحادث بحثا عن اشلاء
الضحايا.
وعاد الوزراء من
اجازاتهم ولسان حالهم يردد مع الفنان الراحل عبدالحليم
حافظ: «تاني تاني تاني.. راجعين للهم تاني والنار
والعذاب من تاني»!!.. والأيام القادمة بحق عصيبة..
ابتداء من مؤتمر الحزب الوطني الذي سوف نسمع ونري فيه
توابع الصراع بين لجنة السياسات ورئيس الوزراء،
وانتصار الأخير بعد عدم خروجه في التعديل الوزاري
الماسخ.. وهناك بعده بداية الدورة البرلمانية التي
استعد فيها نواب الإخوان المسلمين للدخول في معركة
تصفية حسابات الصيف، وشن حملات اتهامات خطيرة ضد
الحكومة.. وقد يصل الأمر الي طرح الثقة فيها رغم
استحالة ذلك الأمر عملياً، وهناك ايضا سيل من الأزمات
والمشاكل المعتادة مثل زيادات الاسعار مع حلول شهر
رمضان وارتفاع الضغوط علي الاسر المتوسطة لبدء الموسم
الدراسي واستقبال شهر رمضان.. ومن بعده عيد الفطر وسوف
تردد الحكومة: العين بصيرة والإيد قصيرة!
هل تتوقعون سيناريو
يختلف عن ذلك سواء سيناريو أجازة الوزراء في المصيف أو
سيناريو الأيام القادمة؟! ولذلك لست من المتفائلين
باستمرار هؤلاء الوزراء وكبيرهم في مناصبهم مع
احترامنا الشديد لكل الاشادات التي قيلت عنهم.. لست من
المتفائلين لأن كبير الوزراء يحتقر المصريين، وثبت
يوما بعد آخر أن أجهزة الحكومة تعاني من حالة ترهل
وإهمال وتفريط واستهتار ويقولون عنها أو يصفونها
بالحكومة الذكية!!!!! ولا أريد استخدام الوصف الحقيقي
خوفا من الوقوع تحت طائلة قانون العقوبات، والتعديلات
التي جرت علي المواد الخاصة بقضايا النشر!!
|