الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات

New Page 1

(السنة الحادية عشرة) الأربعاء 13 من شعبان 1426 هـ - 6 من سبتمبر 2006 م

 

   

  بدأ الإعداد له منذ عام 2000 وانتهي بالمرشح الأوحد

 

 

جمال مبارك أول رئيس مدني لمصر!

 

اللمسات النهائية لسيناريو التوريث في مؤتمر الحزب يوم 19 سبتمبر!

 

تعقبه تغيرات دستورية.. وتعديل وزاري أخير في ديسمبر!

 

كتب: وليد عرابي 

بعد أيام تشهد مصر واحدا من اخطر مؤتمرات الحزب الوطني ليس فقط بسبب المشكلات التي يواجهها الحزب والكوارث التي تزداد يوما بعد يوم ولكن بسبب ما اثير عن بدء تنفيذ سيناريو التوريث عقب هذا المؤتمر والذي سيشكل الشرارة لبدء تنفيذ هذا السيناريو بما سيطرحه من مجموعة اصلاحات وقوانين مكملة ستكون بمثابة الدعامة لتصعيد جمال مبارك لرئاسة الجمهورية.

 

هذا السيناريو الذي بدأ الاعداد له مع مطلع عام 2000 وتحديدا في فبراير الماضي حينما تم تعيين جمال مبارك عضوا بالامانة العامة للحزب، بعد الهجوم الذي شهدته فكرة جمال مبارك بتأسيس حزب جديد «حزب المستقبل» والذي تم القضاءعليها نهائيا.. ومن هنا بدأ تنفيذ السيناريو من خلال خوض غمار الحياة السياسية من داخل عباءة الحزب الوطني، وقد بدأت لمسات جمال مبارك تؤتي ثمارها في اقل من عام .. ففي سبتمبر 2002 وخلال المؤتمر السنوي للحزب تم اطلاق ما يسمي «بالفكر  الجديد» وتم تصعيد «جمال» الي رئاسة لجنة السياسات التي تضم 123 من شباب الاقتصاديين ورجال الاعمال والاكاديميين المقربين له شخصيا.

 

ومع بداية عام 2003 بدأت تحركات جمال مبارك الدولية نحو الحصول علي ثقة الولايات المتحدة بدءا من رئاسته لعدد من الوفود التي تزور واشنطن التقي خلالها بنائب الرئيس الامريكي وعدد من اعضاء الكونجرس ورجال الادارة الامريكية.. تبعها بنيته في اجراء حزمة من الاصلاحات القانونية تشمل الغاء محاكم امن الدولة والغاء عقوبة الاشغال الشاقة، وانشاء مجلس قومي لحقوق الانسان.

 

ومع دخول عام 2004 بدأ يتزايد دور «جمال مبارك» في الحكم الي الحد الذي وصفه بعض المحللين بأنه رئيس حكومة ظل من خلال تزايد نفوذ امانة السياسات وهيمنتها علي الساحة السياسية.. واستمرارا لتصعيده في المناصب القيادية تم اختياره عام 2006 ليتولي منصب الامين العام المساعد للحزب مع احتفاظه بمنصب امين السياسات وهو ما اكدت التوقعات بتجهيزه لخلافة والده وان سيناريو الخلافة يتم علي قدم وساق.

 

وخلال هذه السنوات جري الاعداد لسيناريو التوريث وفقا لخطة تعتمد بالاساس علي منهج «الاحلال والتجديد» داخل قيادات الحزب بهدف استبعاد مجموعة معينة ومحددة من رجال الحرس القديم الذين لا يدينون بالولاء لجمال مبارك واحلال انصاره محل هذه  القيادات وقد اعتمد جمال مبارك علي عدة قوي لتأمين تنفيذ هذا السيناريو تمثلت في المقام الاول بمجموعة رجال الاعمال الموالين له والذين استطاعوا ان يسيطروا علي اسواق المال والاعمال وتمكنوا من دخول البرلمان واصبح عدد منهم وزراء في حكومة الدكتور أحمد نظيف بالاضافة الي دعم مؤسسة الرئاسة والمجلس القومي للمرأة.

 

وكانت المشكلة الرئيسية في هذا السيناريو الضغوط الامريكية التي تطالب بتطبيق ديمقراطيتها المزعومة داخل مصر، وبدأت محاولات عديدة لاقناع الادارة الامريكية بصلاحية جمال مبارك الا ان الادارة رفعت دعمها عنه واصرت علي اجراء انتخابات نزيهة حتي يمكنه تولي رئاسة الجمهورية.. ومن هنا جاءت فكرة تعديل المادة 76 من الدستور لتهيئ المناخ لفوز جمال مبارك بالتزكية.. واستمر الرفض الامريكي قائما حتي جاءت الانتخابات البرلمانية الاخيرة لتشهد صعود الاخوان وحصولهم علي 88 مقعدا وهو الامر الذي اثار في المقام الاول «تل ابيب» علي اعتبار ان الاخوان يشكلون خطرا عليها، وخرج المحللون السياسيون داخل «تل ابيب» بعدة عبارات تشير الي موافقتهم الضمنية علي جمال مبارك كرئيس للجمهورية منها آن الاوان ان يستريح النظام المصري من الضغوط الامريكية المطالبة بالديمقراطية فبعد ان جاءت الديمقراطية بالاسلاميين للحكم، اصبحت الادارة الامريكية لا ترغب فيها، وعلق محلل استراتيجي متخصص في الشئون المصرية داخل «الموساد» بأنه بعد اربعة رؤساء مصريين خرجوا من صفوف الجيش «نجيب، عبدالناصر، السادات، مبارك» يقومون الان بطبخ رئيس شاب.. موهوب. يعرف جيدا كيف يجري العالم الكبير، شخص مدني، استطاع ان يجمع حوله الشباب ورجال الاعمال، ودعم العاطلين من خلال مساعيه لتوفير فرص عمل لهم.

 

وكانت هذه المباركة من جانب «تل ابيب» اشارة للادارة الامريكية لترفع يدها عن معارضة سيناريو التوريث فجاءت زيارة جمال مبارك الاخيرة الي واشنطن والتي قابل فيها الرئيس بوش ونوابه كحادثة هي الاولي من نوعها ان يتم استقبال «مواطن مصري» بشكل رسمي وعلي اعلي المستويات وهو اللقاء الذي وصفه بعض المحللين بأنه «ضوء اخضر» من جانب الادارة الامريكية بالموافقة علي مساعيه للحكم.

 

وفي محاولة امريكية لتهيئة المناخ لجمال مبارك لخلافة والده نشرت صحيفة النيوزويك تحت عنوان مستقبل مصر بعد الرئيس مبارك، وقد حددت البدائل وحللتها وكانت «الجيش» «القضاة» «الإخوان» «جمال مبارك» وانتهت بشكل غير صريح ان جمال مبارك هو الاصلح للحكم.. بشرط تجميع خيوط اللعبة في يده والسيطرة علي الاوضاع.

 

وهكذا اصبحت الساحة مهيأة امام «جمال مبارك» للانقضاض علي كرسي الرئاسة، خاصة ان الدستور ترك له الساحة مهيأة فهو مواطن مصري من ابوين وجدين مصريين وغير مدان في أية قضية جنائية او مخلة بالشرف وتعدي عمره الـ 40 عاما وسليم القوي العقلية.. فاصبح دستوريا له الحق في الترشيح، وبعد تعديل القانون 76، اصبح الحزب الوطني هو الحزب الوحيد الذي له الحق في ترشيح رئيس الجمهورية باعتباره الحزب الوحيد الذي حصل علي النسبة القانونية المسموح بها داخل البرلمان لاختيار مرشح الرئاسة من داخلها وبعد التصريحات الاخيرة للدكتور حسام بدراوي بأن جمال مبارك علي قائمة المرشحين للرئاسة اصبح الامر واضحا جليا بأن السيناريو قد اكتمل وتبقي مجموعة من التغيرات السياسية وبعض التغيرات الدستورية لتكون بمثابة اللمسات النهائية لتأمين صعود آمن للرئاسة.

 

فقد اكدت مصادرنا ان مؤتمر الحزب الذي سيعقد في 19 سبتمبر سيشهد الانطلاقة الحقيقية والتي تتمثل في الاعلان الرسمي عن رغبة الحزب في ترشيح جمال مبارك لانتخابات الرئاسة القادمة.

 

وقد اكدت المصادر ان التعديل الوزاري الذي تم ليس نهائيا وان هناك تعديلا قادما قبل نهاية العام وهو التعديل الذي تم تأجيله بسبب عدم استقرار الاوضاع داخليا وخارجيا وان هذا التوتر علي الساحة الخارجية لا يصب في صالح مسلسل التوريث لذلك تم تأجله الي ما بعد مؤتمر الحزب، وان الايام القادمة ستشهد تصعيد بعض القيادات الي مناصب مهمة في ديسمبر القادم لتأمين عملية التحديث لتتم بسلاسة ويسر .. ويصبح جمال مبارك اول رئيس مدني لمصر.

 

 

New Page 1

في هذا العدد:

 هدي عبدالناصر تتهم السادات بقتل والدها.. ورقية تطالب بتعويض 10 ملايين جنيه!!

الفول والطعمية والستر شعار حزب الأغلبية في المؤتمر القادم

 هل يتدخل البابا شنودة لإلغاء رحلات ماكسيموس للحج؟

زواج المصريين من الإسرائيليات خطر يهدد الأمن القومي

الصدام القادم بين القضاة والحكومة!

هل وفاة عبدالوهاب نتجت بسبب زيادة نشاط هرمون «إيفون»؟

 

 
 
     
 
 website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات