|
المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية يكشف عن 40
ألف حالة اغتصاب سنوياً بمصر
الشيخ إبراهيم الفيومي: معاقبة جرائم الاغتصاب علانية
بنص الشرع
كتب: نبيل عبدالعزيز
كشفت الدراسة التي قام بها المركز القومي للبحوث
الاجتماعية والجنائية التي اجرتها الدكتورة فادية ابو
شهبة أستاذ القانون الجنائي عن خطورة ظاهرة الاغتصاب
الجنسي وهتك العرض والتي بلغت أكثر من ثلاثين ألف حالة
اغتصاب سنوياً وهي ما تنذر بكارثة تهدد سلامة وأمن
المجتمع المصري والتي دفعت المركز القومي إلي إرسال
نسخة من تلك الدراسة إلي المؤسسات الدينية سواء وزارة
الأوقاف أو الأزهر الشريف للمشاركة الفعالة في التوعية
الدينية لبيان حرمة وجرم هذا العمل الكبير بالاضافة
الي مخاطبة المؤسسات القانونية للتوعية بعقوبة هذه
الجريمة وذلك للحد من جرائم الاغتصاب التي اصبحت في
تزايد مستمر ولخطورة هذه القضية كان لابد من طرحها فعن
الدراسة التي اجرتها الدكتورة فادية أبو شهبة استاذ
القانون الجنائي بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية
والجنائية تشير الي ان تزايد عملية اغتصاب الاناث في
مصر مستمر بسبب دخول فئات مهنية لم تكن موجودة من قبل
في قائمة الجناة وهو ما ينذر بكارثة فضلا عن انتشار
ظاهرة اغتصاب المحارم والاطفال الذين تقل اعمارهم عن
15 سنة بالاضافة الي الاغتصاب الجماعي والذي يقوم به
اكثر من شخص وكذلك الاغتصاب المقترن بقتل الضحية كل
ذلك يرجع الي البطالة وتأخر سن الزواج وعدم توافر
التواجد الأمني في العديد من المناطق الريفية أو المدن
حتي بلغت احصائية حالات الاغتصاب الي اكثر من ثلاثين
ألف حالة في مصر سنويا أي أن هناك من ثلاث إلي أربع
حالات اغتصاب تتم كل ساعة تقريبا، كما أن 65% من تلك
الجرائم ترتكب في محافظات الوجه البحري.
الدكتورة سعيدة ابو سوسو أستاذ علم النفس جامعة الأزهر
تري أن الأمر يتطلب دائما دراسات علمية من خلال مراكز
البحوث المتخصصة ودراسات مع مرتكبي هذه الجرائم خاصة
أن الاسباب التي تؤدي الي تزايد معدل جرائم الاغتصاب
هي تدني المستوي المعيشي لكثير من الاسر المصرية الامر
الذي يدفع بالأسرة الي ارسال بناتها للعمل في أماكن
نائية والتأخر لأوقات ما بعد منتصف الليل مما يعرضهن
لجرائم الاغتصاب بالاضافة الي تضخم حجم البطالة بين
الشباب الذكور وبالتالي صعوبة الزواج وتراجع الوازع
الديني لدي بعض الشباب سواء الفتيات او الشباب ويتمثل
ذلك في ارتداء الملابس المثيرة مما يثير الغريزة
الجنسية عند الشباب في ظل تراجع القيم السلوكية
والاخلاقية فضلا علي تراجع قيم تعلم الحفاظ علي الطاقة
الجنسية لهذا يجب جمع شمل الاسرة والحفاظ علي التقاليد
الاسلامية والاخلاقية لدي الشباب من الجنسين.
الدكتور عزت عطية وكيل كلية اصول الدين بجامعة الازهر
الاسبق يضيف ان الازهر الشريف يجب ان يتم تفعيل دوره
من خلال اطلاق يده في الشارع المصري عن طريق الحوارمع
الجماهير وفي كل المواقع حتي يقدم حلا لجميع المشكلات
والازمات الاخلاقية التي نعيشها فضلا علي القيام
بالدور التربوي والاخلاقي في النهوض بمنظومة القيم
داخل المجتمع المصري أما التعلل بأن الشباب معذور فهو
مزاعم شيطانية لنشر الفتنة وانهيار الاخلاق وكل هذا
يحتاج الي وقفة من جميع المؤسسات لأن هذه الاحصائيات
التي كشف عنها المركز القومي للبحوث الاجتماعية
والجنائية ناقوس خطر علي المجتمع وشبابه.
الدكتور محمد السماحي استاذ العقيدة والفلسفة بكلية
اصول الدين جامعة الازهر يري ان الشريعة الاسلامية قد
حفظت الانسان من الوقوع في تلك المحرمات ومنها حرمة
النفس والعقل والمال والعرض من الاعتداء خاصة ان الزنا
كبيرة من الكبائر المحرمة شرعا ولهذا يجب تفعيل
القوانين الشرعية للحد من ظاهرة اغتصاب النساء وتطبيق
حد الحرابة علي من يقومون بهذا العمل الاجرامي وخاصة
ان تطبيق الشريعة الاسلامية وحدودها في مطلع التاريخ
الاسلامي قضي علي هذه الجريمة.
الشيخ ابراهيم الفيومي أمين مجمع البحوث الاسلامية
يؤكد علي ان جريمة الاغتصاب من اشد الجرائم التي ترتكب
ضد المرأة ولهذا يجب تنفيذ العقوبة علانية للردع من
تكرار حدوثها والقصاص من هؤلاء عملاً بقوله تعالي:
«إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض
فسادا ان يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع ايديهم وأرجلهم من
خلاف أو ينفوا من الأرض».
وعن الرأي القانوني يشير خالد عبدالمؤمن المحامي
بالنقض الي ان عقوبة جريمة الاغتصاب تتراوح ما بين
الاشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة من سبعة الي خمسة
وعشرين عاما لهذا يجب تنفيذ الاحكام علانية خاصة في
تلك الجريمة التي سبقتنا في مواجهتها دول كثيرة تنفذ
العقوبة علانية.
|