الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات

New Page 1

(السنة الحادية عشرة) الأربعاء 20 من شعبان 1426 هـ - 13 من سبتمبر 2006 م

 

   

  البعض ينجز قضايا بالمليارات وآخرون يحصدون الثمن

 

الصدام القادم بين مرعي ومظاليم وزارة العدل

 

الخبراء بالوزارة مازالوا يعملون وفق مرسوم للملك فاروق يمنحهم 5 جنيهات كبدل انتقال إلي الإسكندرية

 

انجزوا 650 ألف قضية حققت 195 مليون جنيه وذهبت كلها للقضاة

 

باشروا قضايا بنوك بـ13 مليار جنيه وتقاضي الواحد منهم 100 جنيه فقط كمكافأة

 

كتب: حسام عبدالحكم

لما كان القضاء هو الوسيلة الوحيدة لاقرار العدل والفصل بين المنازعات التي ازدادت كثيرا بسبب ما حدث من تطور في المجتمع  ونظامه الاقتصادي الأمر الذي أدي الي تزايد عدد القضايا والخلافات بين الافراد والجماعات امام المحاكم ومع غموض القوانين وعدم وجود مذكرات تفسيرية اصبح الحل هو تحويل القضية من المحكمة الي الخبير لكي يوضح للقاضي الجوانب الفنية التي يجهلها من خلال تقرير يكتبه يبين فيه اي المتخاصمين احق بالحق موضوع الخلاف بينهما، وبذلك اصبح الخبير يؤدي عملا اساسيا ومكملا لعمل القاضي ولا يقل في الاهمية عنه، هذا بلغة المنطق، اما لغة الارقام فهي تقول ان خبراء وزارة العدل انجزوا في عام 2005 عدد 650 ألف قضية يدفع المتخاصمون فيها مبلغ أمانة بمتوسط 300 جنيه وبذلك يكون الدخل الاجمالي لمبالغ الامانات التي حققها الخبراء يصل الي 195 مليون جنيه ذهب منهم 50% الي صندوق الابنية التابع لوزارة العدل و25% الي صندوق رعاية العاملين و25% لنادي القضاة واذا نظرنا لتكاليف مصروفات الخبراء في جميع اعمال القضايا و عددها 650 ألف قضية نجده 91 مليون جنيه أي انهم حققوا فائضا قدره 104 ملايين جنيه في عام 2005 ولم يحصلوا منه علي أي شيء.

 

أما من ناحية القضايا التي يباشرها خبراء وزارة العدل من خلال مكاتب الخبراء بالقاهرة الكبري وهي وسط و جنوب وشمال وشرق القاهرة وشمال وجنوب الجيزة ومكتب بنها فقد باشرت قضايا بنوك قيمتها 13 مليارا و500 مليون جنيه في سنة واحدة ومنها قضية حسام ابوالفتوح مع بنك القاهرة وقيمتها مليار و450 مليون جنيه تم انجازها بواسطة لجنة خبراء مكونة من 7 أفراد تقاضي كل منهم مكافأة قدرها 100 جنيه فقط، وقضية حاتم الهواري قيمتها 840 مليون جنيه لم يصرفوا عنها أي مكافأة وقضية اراضي القوات المسلحة مع الشهر العقاري قيمتها 3 مليارات و800 مليون جنيه تم انجازها بواسطة لجنة من 7 خبراء تقاضي كل واحد منهم مكافأة قدرها 100 جنيه ايضا، وعن رصيد القضايا في 1/1/2006 كان عددها 212 ألفا و316 قضية، كان المحال منها حتي 31/7/2006، عدد 273 ألفا و434 قضية اذاً يكون الاجمالي 485 ألفاً و750 قضية أنجز منها حتي 31/7/2006 (221 ألفاو904 قضايا) وهذا يبين حجم القضايا التي ينجزها الخبراء.

 

ورغم أهميةوخطورة عمل الخبير إلا أنه يفتقر الي الحد الادني من الامتيازات والصلاحيات سواء كانت مادية او معنوية والتي تظهر في عدة مظاهر هي:

 

اولا: ان الخبير برغم التطور الكبير الذي طرأ علي جميع اوجه الحياة وتضاؤل قيمة العملة مازال يتقاضي بدلا قدره خمسة جنيهات عن الانتقال في اي قضية حتي ولو كانت في اسوان او الاسكندرية.

 

ثانيا: ان خبير وزارة العدل يفتقد لأبسط قواعد الحماية والتأمين والاستقلالية فبرغم انه يعمل في قضايا بالملايين والمليارات وتخص العديد من اصحاب النفوذ والسطوة في المجتمع الذين يملكون كل امكانيات الانتقام والتنكيل بأي شخص يتعرض لأموالهم وامتيازاتهم ونفوذهم الا ان الخبير لا يمتلك اي صلاحيات او مقومات تجعله قادرا علي مواجهة بطش هؤلاء قياسا برجال القضاء والشرطة فعلي سبيل المثال يمكن ان يعقد الخبير جلسة مناقشة مع خصمين في قضية ما من الطبيعي ان يكون رأيه مع صاحب الحق وضد من ليس له حق فمن الممكن ان يعتدي عليه الاخير او يشكك في ذمته وأمانته ولا يجد الخبير اي لوائح او قوانين تحميه وتؤمنه ضد ذلك حتي لو وصل الامر لتعرضه للاعتداء من هذا الخصم وقد حدث ذلك مرات عديدة كما ان الخبير يمكن ان يوقفه أي امين شرطة في الطريق ويفتشه ويقتاده الي الحجز لو وشي به أي من الخصوم ويمكن ان يحتجز في اي قسم شرطة ولا يجد من يحميه او يحمي ما معه من مستندات تقدر قيمتها بالملايين والمليارات والتي يمكن ان يتم الاستيلاء عليها منه ويسأل هو عنها.

 

ثالثا: ان الخبير برغم حاجته الملحة الي تنمية قدراته العلمية والتكنولوجية لكي يستطيع مواجه ما يستجد من تطور يحتاجه خلال بحثه في القضايا فإنه محروم من أي دورات تدريبية من قبل وزارة العدل الا اذا قام بدفع تكاليف الدورة من ماله الخاص والتي تصل تكاليف اليوم الواحد فيها الي مبلغ 300 جنيه بالاضافة الي ان كل خبير يحتاج لأن يكون لديه مكتبة شاملة في تخصصه سواء كان خبيرا حسابيا او هندسيا او زراعيا او في الطب الشرعي و هذا طبعا ليس في متناول يده.

 

رابعا: إن الخبراء يتفقدون الي مكان يتناسب مع نوعية العمل الذي يؤدونه سواء كان دراسة قضايا او استضافة خصوم للمناقشة او كتابة تقارير فتجد الكثيرين منهم لا يجدون مكتبا يجلسون اليه لانجاز اعمالهم او خزائن آمنة تحفظ مستندات قضاياهم الخطيرة.

 

خامسا: يواجه الخبراء عقوبات مغلظة ففي حين يقوم القضاة بالحكم ايا كان لصالح من واذا تم استئناف الحكم وصدر حكم ينافي الحكم السابق فإن القاضي لا يناله اي جزاء من اي نوع اما الخبير فاذا حدث منه خطأ حسابي فإنه يواجه اغلظ العقوبات ويتهم بسوء النية او التواطؤ وتصل العقوبة الي الفصل من العمل والحرمان من المعاش، كل هذا والخبير يؤدي عمله وحده ليس لديه سكرتير يكتب له القضية او يستدعي الشهود او الخصوم فالخبير هو الذي يقرأ القضية ويدرسها ويستدعي الخصوم والشهود ويكتب الملاحظات ثم يكتب التقاريروينتقل الي مواقع النزاع ويقوم بالمعاينات ويثبت كل ذلك في محاضر وفي النهاية يكتب تقريره الذي يعطي امكانية الفصل في النزاعات.

 

سادسا: إن الخبراء يعاملون من حيث الرعاية الصحية مثل السعاة وليس لأسرهم اي تأمين علاجي ويتحملون 15% من قيمة علاجهم الشخصي ولا يحصلون علي اي ادوية في حين ان الوزارة تتحمل بالكامل تكاليف علاج اعضاء الهيئات القضائية في اي مستشفي سواء كان خاصا او استثماريا او غيره مع تحمل تكاليف الدواء والعلاج كاملا.

 

سابعا: ان الخبراء مازالوا يعاملون بموجب مرسوم ملكي صدر منذ عام 1952 أي منذ 54 سنة.

 

يقول الدكتور سينود حليم دوس ان الحصانة القضائية اشد وجوبا لرجال القضاء فبقدر عدد القضايا يوجد مؤيدون للقاضي وخصوم له والحصانة تجعل القاضي في مأمن من اتهام جائر او متسرع من احد المتقاضين ومن اجل تأدية وظيفته في حرية بعيدا عن التردد والخوف وإذا كان قضاؤنا الحالي يتمتع بها فإن القضاء الباحث المتمثل في خبراء وزارة العدل بجميع تخصصاتهم يجب ان يتمتع بهذه الحصانة ليس لأنه يشارك في اداء نفس الوظيفة القضائية وإنما ايضا اولاً لأنه يتمتع بحق دستوري في ممارسة حريته الفكرية وأولها حرية الرأي والتي يعد المجال البحثي أسمي مجالاتها. ثانيا كفالة اداء العمل القضائي البحثي بعيدا عن التردد والخوف من المسئولية الجنائية او المدنية خاصة اذا كان موضوع الخبرة يتصل بأحد الشخصيات المهمة او المحورية، ثالثا: درء شبهة التعسف التي قد يواجهها قضاؤنا الباحث من بعض المواطنين ذوي النفوذ او السلطة او السطوة، رابعا: من اجل اقامة توازن بين اعضاء الهيئة القضائية الذين يمارسون نفس الواجب القومي فاذا كان القضاء الحالي يتمتع بحصانة ما فإن المساواة تقتضي المعاملة المتماثلة تجاه المساهم ببحوثه في مجال ابداء الرأي في النزاعات القضائية.

 

خامسا: تؤكد الدراسات المقارنة بتمتع اعضاء القضاء الباحث في النظام اللاتيني والنظام الانجلو سكسوني بالحصانة مثل اعضاء القضاء الحالي لأنهم مشاركون في الوظيفة القضائية ولذلك فإن حصانة القضاء الباحث تعتبر واجبا قوميا تؤيده فكرة العدالة والمساواة.

 

وبعدما تقدم نجد ان هناك ضرورة ملحة لصدور قانون جديد يحمي خبراء و زارة العدل يتلخص في:

 

- تغييرمسمي مصلحة خبراء وزارة العدل الي مستشاري وزارة العدل وتكون هيئة مستقلة مثل النيابة الادارية والعامة.

 

- منح الخبير حصانة تحميه في اداء عمله وتحمي القضايا التي في حوزته وألا تكون حصانة شخصية.

 

- زيادة بدل الانتقال بين المحافظات بما يتناسب مع اسعار الانتقال الحالية.

 

- توفير العلاج والتأمين الصحي للخبراء واسرهم بصورة لائقة.

 

- تحسين ظروف وأماكن العمل.

 

- تعديل جداول المرتبات بما يقربها من اعضاء الهيئات القضائية طالما يعمل الجميع في وزارة واحدة.

 

- حصول الخبراء علي نسبة من عوائد امانة الخبير والتي تذهب الي جوانب لا علاقة لهم بها رغم ان الفضل في تحصيلها يعود اليهم.

 

-  عدم القاء كل المسئولية عليهم اذا حدث خطأ وألا يكون مصيرهم السجون من اجل ان يكتبوا تقاريرهم دون خوف.

 

تلك هي مطالب مظاليم وزارة العدل من وزير العدل الجديد المستشار ممدوح مرعي.

 

New Page 1

في هذا العدد:

 علي لبن يطالب وزير النقل بالصوم شهرين تكفيرًا لذنبه في حوادث القطارت

المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية يكشف عن 40 ألف حالة اغتصاب سنوياً بمصر

 جدار إلكتروني إسرائيلي على الحدود مع مصر

 فتنة الشيعة فى مصر

 مراسم توريث الابن «جمال» بحضور شخصيات أمريكية!

  أسرار وغرائب الطوائف الشيعية!

 

 
 
     
 
 website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات