|
وزارات وجهات حكومية تتهرب من سداد
197 مليون جنيه لشركة عمر أفندي
بضاعة بـ 119 مليون جنيه لا يعرف أحد مصيرها حتي الآن
حقيقة الـ 100 مليون دولار المرسلة بشيك من بنك بلجيكي
إلي الشركة القابضة
بنك ناصر يطالب بـ 2% من أرباح الشركة
205 قضايا مرفوعة حالية ضد «عمر أفندي» ومخاوف من دفع
100 مليون جنيه تعويضات
فرعا عبدالعزيز وسعد زغلول قيمتهما 209 ملايين جنيه
سر
استبعاد خبراء التثمين من عضوية اللجنة المشكلة لتقييم
الشركة
جهات أمنية تحقق في محاولة اغتيال هادي فهمي بطريق
صلاح سالم
أجهزة رقابية تحاول الكشف عن مليارات الحنش الذي بدأ
حياته طباخا وحلوانيا في البحيرة
مفاجأة: أنوال السعودية استعدت لبيع 20 فرعا من عمر
أفندي بعد تمام الصفقة
هادي فهمي: اتهامات الحنش كلام فارغ ولم نحصل علي
أموال من تحت الترابيزة
الحنش: سأكشف المستور إذا لم يسحبوا القضية المرفوعة
ضدي
كتب: محمد طرابيه
رغم انتهاء المهلة التي منحتها الحكومة لسعيد الحنش
المستثمر المصري المقيم بالسعودية لشراء صفقة عمر
أفندي في الاسبوع الماضي ووصول الازمة بين الطرفين الي
ساحات القضاء.. الا ان هذه القضية وعلي العكس مما
تصوره الكثيرون لاتزال هي القضية الاهم في الشارعين
السياسي والاقتصادي في مصر حتي الآن.
وقد ازداد الامر اشتعالا بعدما قدم المحاسب هادي فهمي
بصفته رئيس الشركة القابضة للتجارة بلاغاً ضد الحنش
يتهمه فيه بالادلاء بمعلومات كاذبة والطعن في ذمة
مسئولين شرفاء في الحكومة ومحاولة الاضرار بالمال
العام وتعطيل صفقة البيع رغم ثبوت عدم جدية العرض
المقدم منه لشراء الشركة وفروعها البالغ عددها 81
فرعاً علي مستوي الجمهورية.
كما قام الحنش من خلال محاميه عادل عبدالفتاح بالتهديد
بالكشف عن خفايا واسرار مثيرة مدعمة بالمستندات - كما
يدعي - كشف الفساد في صفقات بيع عدد من الشركات الكبري
في اطار برنامج الخصخصة ومن بينها شركة عمر افندي وقد
نفي فهمي هذه الاتهامات التي وصفها بالعشوائية والكلام
الفارغ وطالب كل من لديه مستندات تكشف اي فساد عن
الصفقة بأن يقدمها للنائب العام او اي جهة رقابية اخري
وقال فهمي لـ«الميدان» إن قرار النائب العام الذي صدر
في 21/3/2006 بحفظ البلاغ المقدم من يحيي حسين رئيس
مجلس إدارة شركة بنزايون وهي احدي الشركات التابعة
للشركة القابضة للتجارة بصفته عضو اللجنة الاسترشادية
يعد ابلغ دليل علي عدم وجود مخالفات في صفقة البيع حيث
ثبت وفقا لقرار النائب العام عدم وجود اي اضرار بالمال
العام او اي شبهة لذلك وان جميع الاجراءات التي اتخذت
تمت وفقا لصحيح القانون وان ما اثاره يحيي حسين لم يكن
عن إلمام أو علم بالحقيقة، ما تم بل اساسه الظن
والاحتمال.
ورداً علي ما قاله الحنش حول وجود اموال تم دفعها «من
تحت الترابيزة» - كما زعم - لإتمام الصفقة علي شركة
«أنوال» السعودية اكد فهمي ان هذا كلام لا اساس له من
الصحة يردده الحنش وبعض المغرضين ليغطي علي فضيحة عدم
جدية العرض المقدم منه وعدم حضوره في الموعد المحدد
لانتنهاء المهلة واضاف فهمي قائلا: ما يتردد عن ارسال
الحنش لخطاب ضمان بمبلغ 100 مليون دولار لاثبات جديته
لم يكن صحيحا حيث ان صورة الشيك قد وصلتنا بالفعل لكنه
عبارة عن خطاب موجه من بنك بلجيكي وليس إلينا ولم يرد
فيه ذكر أي شئ عن صفقة عمر افندي واعتقد اننا لو قبلنا
بهذا الشيك لكان المهاجمون لنا اول من ينتقدوننا بحجة
اننا نهدر المال العام.
من جانبه قال لي سعيد الحنش في اتصال هاتفي من
السعودية ان ما يردده مسئولو الشركة القابضة غير صحيح
وان النية كانت مبيتة بالفعل لبيع عمر افندي لشركة
انوال السعودية وان المسئولين لم يتعانوا معه بالشكل
المطلوب ورفضوا كل عروضه لاتمام الصفقة لصالحه واكد ان
لديه معلومات ومستندات خطيرة سوف يكشف عنها في الايام
القادمة في حالة اصرار الشركة القابضة علي عدم سحب
القضية المرفوعة ضده.
وبعيدا عن كلام فهمي والحنش تفجرت قضية اخري علي جانب
كبير من الاهمية والخطورة هي محاولة الاغتيال التي
تعرض لها هادي فهمي منذ ايام اثناء سيره بسيارته في
طريق صلاح سالم وحاول المقربون منه اقناعه بأن الاشخاص
الثلاثة الذين حاولوا قتله هم من اتباع سعيد الحنش
لكنه رفض هذا الكلام مؤكدا انه ابلغ الجهات المختصة
للتحقيق والكشف عن ملابسات هذا الحادث.
في هذا الاطار نشير الي ان جهات رقابية عليا بدأت
تحقيقات موسعة للكشف عن مصادر ثروة سعيد الحنش وحقيقة
المليارات التي اعلن عن تقديمها كثمن لصفقة عمر افندي
وملايين الدولارات التي يملكها ويحتفظ بها في ارصدة
باسمه في بنوك بلجيكا وسويسرا رغم انه بدأ حياته
العملية في شبراخيت بمحافظة البحيرة كحلواني وطباخ ثم
سافر للسعودية للعمل بها منذ 15 عاما.
ورغم اقتناعي الشخصي بعدم جدية العرض المقدم من الحنش
والاتهامات الجزافية التي وجهها الي مسئولين كبار في
وزارة الاستثمار والشركة القابضة للتجارة ولم يقدم
المستندات الدالة علي صحة هذه الاتهامات.. الا ان لي
بعض التساؤلات اتمني ان يجيبني عليها المحاسب هادي
فهمي لأنها تتعلق بجوانب وقضايا مثيرة وعلي جانب كبير
من الاهمية والخطورة ولم يقدم اي مسئول اية ايضاحات
بشأنها.
وفي مقدمة التساؤلات ما يتعلق بموقف القضايا المرفوعة
من الغير ضد شركة عمر افندي والتي يبلغ عددها 205 قضية
منها 46 طعن نقض و 42 دعوي مطالبة و 29 دعوي الزام و
22 دعوي عمالية، بالاضافة الي قضايا اخري متنوعة وكل
قضية في هذه القضايا بمبلغ اكثر من 500 الف جنيه.
ومن الصعب استخلاص مدي قوة موقف الشركة القانوني في
هذه القضايا ولكنن من المهم الاشارة الي ان خسارة بعض
الدعاوي وعلي الاخص الدعوي رقم 2808 سيكون لها تأثير
مستقبلي علي الربحية حتي في حالة بيع عمر افندي،
وبالمناسبة هذه القضية المشار اليها عبارة عن مطالبة
من بنك ناصر الاجتماعي للشركة بنسبة 2% من الارباح
وبأن تؤدي الشركة للبنك مبلغ مليون و 287 الف جنيه.
الجدير بالذكر ان اجمالي عدد القضايا المرفوعة من
الشركة ضد الغير 206 قضية للمطالبة بمبالغ يصل اجمالها
الي اكثر من 34 مليون جنيه منها 94 دعوي مطالبة و 25
دعوي استئناف و 23 أمر اداء و 21 دعوي جنح بالاضافة
الي قضايا اخري متنوعة.
والسؤال الثاني لهادي فهمي هو: كيف قبلتم احد بنود
العرض المقدم من شركة أنوال السعودية والذي اكدت فيه
اعدادها خطة تفصيلية ابرزت فيها نيتها بالاحتفاظظ بـ
58 فرعاً من فروع الشركة اي انها قبل الشراء اعلنت عن
بيع ما لا يقل عن 20 فرعا فما هو مصير العاملين في هذه
الفروع؟!
والسؤال الثالث:
كيف قبلت الشركة القابضة العرض المقدم من شركة انوال
السعودية واعتبرته فرصة لا تعوض مع العلم ان العرض
الاجمالي المقدم من الشركة السعودية كانت قيمته 5
ملايين جنيه فقط علما بأن اللجان المختصة قامت بتقييم
فرعي عمر افندي في شارع عبدالعزيز بالقاهرة وسعد زغلول
بالاسكندرية بمبلغ 209 مليون جنيه حيث ان قيمة الارض
في الفرع الاول 55 الف جنيه للمتر المربع الواحد وأكثر
من 65 الف جنيه للمتر المربع في الفرع الثاني علما بأن
مساحة فرع سعد زغلول وحده تبلغ 18 ألف متر مربع.
ونتسائل ايضا: اذا كانت اللجنة الاسترشادية المشكلة
لتقييم الشركة قد استعانت بتقارير هندسية اعدها
استشاري عمر افندي الي جانب لجان شكلت للتعرض علي حالة
الاصول وقيمة مثلها.. فلماذا لم تستعن اللجنة باراء
خبراء تثمين لهم باع في مثل هذه الامور علي الرغم من
ان القانون يسمح بذلك.
وليسمح لي رئيس الشركة القابضة ان اسألة عن مصير
مستحقات الشركة لدي الجهات الحكومية والقطاع الخاص
والتي وصلت الي 197 مليون جنيه وفقا لما جاء في تقرير
الجهاز المركزي للمحاسبات عن الشركة، فما الذي ستقومون
به في حال اتمام صفقة البيع لتحصيل هذه المبالغ ام
انها ستكون من حق الشركة المشترية لعمر افندي؟!
والسؤال الأهم هو: كيف ستتصرفون في رصيد المخزون من
المشتريات بغرض البيع والذي بلغ نحو 6،118 مليون
جنيه؟!! بالاضافة الي حساب الايرادات مستحقة التحصيل
لعمر افندي والذي يبلغ 6،6 مليون جنيه؟! ويضاف الي ذلك
مبلغ 20 مليون جنيه يمثل ارصدة عجوزات امناء العهد؟!
هذه بعض التساؤلات التي انتظر من المحاسب هادي فهمي
الاجابة عليها لطمأنة الرأي العام لأن السكوت وعدم
الرد عليها سوف يثير الاقاويل في اوساط الرأي العام في
مصر؟!
|