|
شعرت بنفس الإساءة التى شعرها إخوانى المسلمون
كتب: حسام عبدالحكيم
اعلن الاب رفيق جريش المتحدث باسم الكنيسة الكاثوليكية
فى مصر عن تعاطفه مع اخوانه المسلمين جراء الاساءة
التى وقعت عليهم وباقى مسلمى العالم نتيجة تصريحات
البابا بيندكت الثانى بابا الفاتيكان المسيئة للاسلام
والنبى محمد عليه الصلاة والسلام الا انه قدم عدة
تبريرات لبابا الفاتيكان اهمها عدم توافر سوء النية
لديه وان ما قصده كان مغايرا لما فهمه المسلمون.
وفى رده على سؤال هل ان شعور البابا بالاسف يعتبر
اعتذارا حتى انه لم يظهر بنفسه ليقول ذلك وانما فى
بيان ألقاه غيره قال الاب رفيق جريش المتحدث باسم
الكنيسة الكاثوليكية فى مصر ان البيان الذى صدر عن
البابا صدر من اعلى سلطة فى الفاتيكان واعلى سلطة
موجودة بالكنسية الكاثوليكية وهى توازى سلطة رئيس
الوزراء والبيان يعبر باسم البابا عن اسفه لنتيجة
المحاضرة الاكاديمية التى ألقاها فى الجامعة
الالمانية، وهذا التصريح كان لشرح وتوضيح ما كان يقصده
البابا فى هذا الحديث.
واضاف الاب رفيق جريش اننى اريد ان اوضح نقطتين الاولى
هى اننى امثل الكنيسة المصرية وانا مصرى واعيش وسط
اخوانى المسلمين وان الاساءة التى شعروا بها نحن ايضا
نشعر بها وبعمق والنقطة الثانية ان هناك قاعدة فقهية
اسلامية ويتفق معى فيها الشيخ فوزى الزفزاف تقول ان
ناقل الكفر ليس بكافر واذا كان البابا فى محاضرته
الاكاديمية يريد ان يوضح اهمية دور العقل فى تنمية
الايمان وربما كلام البابا لم يكن واضحا بما فيه
الكفاية وهذا ما احدث هذا اللبث وهذه الاساءة والتى
اعتذر عنها أو اسف لها مرتين.
واشار الاب جريش فى اجابته عن السؤال انه مادام ان
البابا عبر عن اسفه عن هذا الكلام اذا هو كان يقصد
معني اخر فما كان يقصده البابا قال ان المعنى الثانى
الذى كان يقصده البابا هو ان العقل مهم جدا لكى يروج
الايمان ولا يصح ان يكون هناك فرض للايمان بالقوة أو
العنف ولكن عن طريق الاقناع.
وأضاف الاب جريش ان تعبير البابا جانبه الصواب ولكن
نرجع للفكرة الاساسية وهى عدم فرض الدين بالعنف أو
بالسيف.
وفى سؤال اخر يقول هل البابا غير مدرك لمشاعر الملايين
من المسلمين فى كل انحاء العالم ونريد معرفة الاسباب
الحقيقية لتصريحاته قال الاب جريش اننى امثل الكنيسة
المصرية ولا اتكلم نيابة عن البابا ولا نيابة عن
الفاتيكان وان الكنيسة المصرية اصدرت بيانا فيه توضيح
لفكرة البابا وان البابا بيندكت مع حوار الاديان ومع
حوار الحضارات والثقافات وما اريد قوله انه فى عام
0002 اصدر البابا السابق يوحنا بولس الثانى وثيقة
اسمها الذاكرة والمصالحة واعتذر فيها عن كل الاخطاء
التى قامت بها الكنيسة الكاثوليكية على مر العصور بما
فيها الحروب الصليبية ومن الملفت ان كاتب هذه الوثيقة
هو البابا الحالى اذن هناك قناعة داخلية لديه بذلك كما
انه اعلن امام علماء المسلمين فى المانيا ان الحوار مع
الاسلام ليس ترفا وليس اضافة لكنه شىء مهم لتصحيح ما
فات وما حدث فى الماضى وفى معرض تعليقه علي كلام
الداعية عمرو خالد قال الاب جريش ان عمرو خالد اكد فى
كلامه انها كانت محاضرة اكاديمية وهى فعلا كذلك ولم
تكن للناس العاديين ولكنها خرجت اليهم وانا اعتقد انه
لكى نكون ايجابيين يجب ان نعترف انه ربما تكون هناك
اختلافات في الطروحات والثقافات بين الشرق والغرب لا
نذكرها ولكن اعتقد اننا كرجال دين وخصوصا فى ارض
الواقع يجب علينا ان نعمل اكثر واكثر للحوار لان
الحوار هو الذى يرفع كل جهل ويحدث تبادلا بين الثقافات
وهو الذى يمنع العنف واشار الاب جريش الى ان هناك
موقفا ممتازا للفاتيكان عندما وقف البابا بيندكت وادان
بشدة الرسوم الكاريكاتورية المسيئة لرسول الاسلام،
واذا كان سييء النية لما كان ادان هذه الرسوم.
واجاب الاب جريش عن سؤال يقول هل يكتفى بابا الفاتيكان
بالبيان الذى صدر ام سوف يتبعه خطوات اخرى قائلا انه
من المؤكد ان تكون هناك خطوات اخرى وربما يكون هناك
زيارات من مسئولين فى الفاتيكان لتوضيح اكثر لفكر
البابا واضاف الاب جريش اننى اريد ان اوضح شيئا مهما
وهو ان الكنيسة الكاثوليكية عام 5691 حددت نفسها في
افكارها وطروحاتها ومن ضمن ذلك هو احترامها الشديد لكل
الاديان وخصوصا الدين الاسلامى وجاء فى هذا التعبير ان
الدين الا سلامى فيه خيوط تعترف بالاله الواحد الرحيم
الرحوم وتعترف بأن يسوع المسيح عيسى نبى وأن مريم
العذراء لها كل كرامة فى الدين الاسلامى فمجمع
الفاتيكان الثانى هذا هو توجه الكنيسة والبابا ينفذ
توجه الكنيسة وليس العكس اذا هذا فكر الكنيسة ان تلتقى
مع الحضارات والثقافات وخصوصا الاسلام لان العددين هما
مليار و052 مليون شخص سواء فى الاسلام أو فى
الكاثوليكية.
|