الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات

New Page 1

(السنة الحادية عشرة) الأربعاء 27 من شعبان 1426 هـ - 20 من سبتمبر 2006 م

 

   

  موسم حرق الكبار في تنظيم حسن البنا..

 

النبش في ملفات الإخوان القديمة..!

 

متخصصون:

التشكيك في قيادات الجماعة لعبة هدفها فتح باب الخلافات والانشقاقات في صفوف الإخوان مجدداً

 

لجوء النظام لسياسة الكشف عن الماضي مؤشر خوف من التنظيم والتأكيد أن الإخوان قوة منافسة علي الحكم

 

 

كتب: عبدالرشيد مطاوع

هي جماعة الإخوان المسلمين وكفي.. اشبه بالحجر الضخم المخيف الذي اذا القاه شخص في بؤرة مياه راكدة تحركت وانتعشت.. اللواء النبوي إسماعيل وزير الداخلية الأسبق كان هذا الشخص الذي قرر أن يلقي بالحجر في مياه الحياة المصرية وأن يثير زوابع وعواصف جديدة حول جماعة الإخوان نابشاً في الملفات القديمة..

 

قال النبوي إسماعيل نصاً: إن نائب مرشد الإخوان الحالي الدكتور محمد حبيب كان عميلاً للأمن وتعامل مع جهاز الأمن من تلقاء نفسه بلا ضغوط مشيرا الي أن معلومات حبيب للأمن ضد الإخوان كان لها آثار إيجابية في فترات غير قصيرة قبل سنوات مضت.

 

تأكيدات وزير الداخلية الأسبق أن النائب الأول للمرشد كان عميلاً للأمن أقام الدنيا ولم يقعدها بعد خاصة بين صفوف جماعة الإخوان ومقرها الرئيس تحديدا، الواقع في (20 س الملك الصالح - منيل الروضة - القاهرة)، الذي شهد طوال الايام السبعة الاخيرة صخبا عاليا ولقاءات اشبه بالسرية انتهت بغضب اخر ضد جهاز الأمن خاصة والحكومة بصفة عامة التي دأبت علي ضرب الشائعات المغلوطة ضد الجماعة وقياداتها.

 

واضح حسب كلام مراقبين من بينهم الدكتور سعيد مراد استاذ الفلسفة بجامعة القاهرة وعضو التنظيم السابق والدكتور الشحات غمري الباحث في حركة الجماعات الإسلامية ان الحكومة غيرت استراتيجيتها في التعامل مع جماعة الاخوان المسلمين وواضح ايضا ان الصراع انتقل بين الطرفين من ساحات المظاهرات الي الاختراق الاعلامي عن طريق تسريب اخبار عن وجود صراع داخل التنظيم او التشكيك في القيادات الاخوانية البارزة والتأكيد بأن لهم سابق تعاون مع الجهاز الأمني ضد جماعتهم.

 

وقال غمري: إن تصريح النبوي اسماعيل الاخير شاهد اثبات حي علي هذا الاختراق مؤكدا انه قد يترك اثرا كبيرا داخل الجماعة وعلي محمد حبيب نفسه، مشيرا الي ان عمليات الاعتقالات لم تعد كافية للنيل من الجماعة أو مفيدة لوقف تحركاتها وصخبها الذي اثر كثيرا علي النظام في الفترة الاخيرة خاصة ان الاخوان طرحوا قبل اسابيع قليلة ورقة عمل خاصة بتعديل الدستور وهي نفس الورقة التي عارضت كثيرا من السياسات المطبقة حاليا مؤكدا ان سياسة النبش في الملفات القديمة قد تزعج كثيرا الاخوان والكبار تحديدامستطردا ان تصريح النبوي اسماعيل الأخير مؤشر آخر لمسلسل قادم لتصفية الكبار داخل التنظيم خاصة بعد اعتقال محمود عزت قبل اقل من اسبوعين الذي يعد من ابرز واقوي الشخصيات داخل التنظيم والاقرب كذلك الي كرسي الارشاد مستقبلا حالة سقوط او رحيل عاكف المتزوج من شقيقة محمود عزت البالغ من العمر 64 سنة وبضعة اشهر، واعتقال ايضا لاشين ابوشنب 80 سنة، وعضو مكتب الارشاد المهم في الاسبوع الاخير من اغسطس الماضي 2006.

 

اللافت للانظار انه مع كل اعتقال وغيره بقيادة من مكتب الارشاد او خروج تصريحات مستفزة من جانب الحكومة او النظام من عينة تصريح النبوي اسماعيل الاخير تأتي ردود أفعال قوية من جانب الجماعة من خلال تصريحات اكثر سخونة مهددة النظام معلنة انها تمتلك كل مفتاح الشارع المصري وأنها القادرة وحدها علي قلب موازين الأمور.. تعليق الجماعة مثلاً علي سلسلة الاعتقالات الاخيرة وتصريح النبوي اسماعيل ان هناك حملة غضب ضد الاخوان من جانب النظام بهدف تقليص نشاط الجماعة داخل المجتمع وقمع أي حراك سياسي للاخوان خوفا من انتخابات الشوري المقبلة وايضا التي تليها من انتخابات عمالية او نقابية او محلية مؤكدة ان النظام يسعي بين الحين والآخر لتوجيه رسالة مفادها: إنه لا سقف للاعتقالات وأن الجميع في مكتب الارشاد تحت قبضة اليد لكن واضح ان الجماعة لم يعد يهتز لها جفن من حملات الاعتقالات المتكررة لكن قد يؤثر فيها وحسب كلام الدكتورة شيرين العبد استاذ العلوم السياسية المساعد بالجامعة الامريكية، قضية التشكيك في قياداتها ومحاولات اسقاطهم باخراج الملفات القديمة والمحرجة واصفة هذه الفترة بأنها بداية موسم شتاء ساخن بين الاخوان والنظام متوقعة المزيد من السخونة والاحتقان بين الطرفين في الفترة المقبلة.

 

فيما قال عمر حمزاوي الباحث السياسي بمعهد كاربنجي للدراسات السياسية: إنه واضح من تصريح ا لنبوي الاخير ان النظام بدأ يتعامل مع الاخوان باستراتيجية خاصة منذ اكثر من خمس عشرة سنة، وهي الاستراتيجية التي تصب في منطق المواسم لمنع تجاوز نشاطهم وحصارهم قدر الامكان.

 

وفيما يتعلق بالاعتقالات قال حمزة: إن النظام يحافظ علي نسبة اعتقال ثابتة للإخوان ومن فترة لأخري يفرج عن عدد منهم، ويعاد اعتقال غيرهم وبنفس النسب بحيث يظلون دائما تحت السيطرة خاصة وقت الازمات.

 

ويري حمزة ان تصريح النبوي الاخير مجرد اسفين لضرب صفوف الجماعة وخلق المزيد من الانشقاقات التي هي موجودة بالفعل منذ قدوم عاكف الي كرسي الارشاد مؤكدا ان النظام لم يدخل حتي الآن في مواجهة ساخنة ومفتوحة لتكسير عظام الاخوان وإنما يريد فقط (بصور الاعتقالات أو بتسريب معلومات من عينة ان حبيب كان عميلا)، ان يبقيهم في إطار معين فهو لا يرغب وجودهم علي الاطلاق في الانتخابات النقابية المقبلة وأيضا الشوري بعد نجاحهم في مجلس الشعب الاخير والمخيف.

 

ويبقي السؤال: لماذا يلجأ النظام الي هذا النوع من التصريح والتشكيك في قيادات الاخوان؟ هل يخاف الجماعة؟ هل قلق من تحرك جديد لجماعة عاكف؟

 

الدكتور أنيس الهلالي استاذ العلوم السياسية بجامعة قناة السويس قال: نتفق في البداية علي حجم الاخوان لكي تحدد حقيقة التخوف الحكومي منهم.. هم اولا اي جماعة الاخوان يشكلون في مجلس الشعب خمس الاعضاء، وبالارقام والنسب نحو اكثر من عشرين في المائة، اما في الشارع فهم قوي كبيرة لاشك لكن الاهم في مسألة القوي ليس حجمها لكن اتخاذ القرار باستخدامها وهم لم يستخدموا قوتهم الكاملة في أي معركة مع الحكومة حتي الآن.

 

المشكلة ان الحكومة تعتقد انهم اتخذوا قرار استخدام قوتهم كاملة وهذا غير حقيقي بالتالي تتعامل معهم بعنف تارة، وتارة اخري بترويج الشائعات ضدهم، وأرجع الهلالي الخوف الحكومي من الاخوان الي سببين، الأول: رغبتها في تضخيم حجمهم ربما لحشد جهودها الامنية او لتخويف المجتمع منهم او لاقناع الامريكان بخطرهم والثاني ان الحكومة بالفعل خائفة من الاخوان وتشعر بالضعف في غياب ثقة بالاضافة الي هذا تنظر اليهم باعتبارهم عدوا منافسا علي الحكم.

 

ويستطرد الهلالي: أن هناك فرقا بين المنافس والعدو في الدول الديمقراطية متاح لك ان تنافس علي الحكم علي عكس الامر في الدول غير الديمقراطية التي تنظر للمنافس هذا علي اساس انه عدو مؤكد.

 

إن الاخوان قوة لا يستهان بها لكن لا يصل الامر لهذه الدرجة من الفزع الحكومي مشيرا ان قوة الإخوان نابعة من كراهية الشارع للحزب الوطني لا حبا فيهم مؤكدا ان سقوط النظام امام الاخوان في معركة البرلمان الاخيرة كانت نقطة تحول محورية في تحويل الاخوان الي تصحيح سياسي له قوة، وقوة تفزع وتقلق ايضا وهو ما اكدته الباحثة الهام جودة الحاصة علي درجة الدكتوراة قبل شهر من جامعة الزقازيق عن رسالتها المعنونة بالسلطة وعلاقتها بالجماعات الدينية، وقالت ان قلق الحكومة من الاخوان واقع خاصة ان النظام نفسه ينظر للجماعة، وحسب ما يبدو من مؤشرات باعتبارهم القوي الوحيدة التي يمكن لها ان تطيح بالنخبة الحالية من مواقعها في الحكم، وأرجعت الهام هذا الي عدة اسباب منها ان الذاكرة المؤسسية - اي ذاكرة الجهاز الأمني - مازالت تحمل مسئولية الاخوان قتل السادات ومحاولة اغتيال عبد الناصر في المنشية، السبب الآخر ان الدولة كانت تنتظر من الاخوان دورا اكبر في التسعينيات في ادانة اعمال العنف وسحب ورقة الدين من الجماعات المتطرفة فيما رفض الاخوان ان يفعلوا ما فعله المثقفون من اليسار بادانة التيار العنفوي بشكل احادي دون الطرفين (الأمن والجماعات المتطرفة) واصروا علي ادانة الطرفين، السبب الثالث ان النظام نفسه اعتاد علي ان يكون هو المحتكر الاساسي والوحيد للساحة السياسية متجاهلاً ان الاخوان دخلوا الساحة من قلب الشارع وهو ما اقلق النظام الذي صار يفكر في كل سلاح يضرب به خصمه واسأل الدكتورة الهام عن سلاح المعلومات المغلوطة في قيادات الاخوان والمستقبل بين الطرفين، وتردد ان مثل هذه الاسلحة اقوي من سلاح الاعتقالات مؤكدة ان المستقبل قد يكون غير واضح بين الطرفين وربما مخيف بالنسبة للاخوان والجماعة التي تقلق كثيرا اذا لوح البعض بدافع من النظام بفتح الملفات القديمة والنبش في سجلات الماضي.

 

 

New Page 1

في هذا العدد:

 الملف الأسود لبابا الفاتيكان

منظمات جهادية تدعو لقتل البابا!

 عمرو خالد يعلن من لندن:كلام البابا غير مسئول ويجب أن يعلن عن منهجه فى التعامل مع الآخر

دعوي قضائية تطالب وزير الإعلام بوقف مسلسلات رمضان ورد المبالغ إلي خزينة الدولة!

موت «عبدالوهاب» و«وحيد» و«رامى» من علامات يوم القيامة  

هالة سرحان تعلن توبتها عن مناقشة قضايا الجنس في رمضان

 

 
 
     
 
 website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات