|
الملف الأسود لبابا الفاتيكان
شديد القرب من اليهود وحرص بعد وصوله لكرسي الباباوية
علي زيارة معسكر النازي لأداء الصلاة علي الضحايا
سخر قبل توليه منصب البابا من فكرة انضمام تركيا
المسلمة لأوروبا المسيحية
انتقد المسلمين وطالبهم بتعلم أهمية الحرية الدينية
وافق علي تنصيب حاخامات يهود في المانيا بعد توقف دام
06 عاماً
كتب:
وليد عرابى
يبدو أن المؤامرات على الإسلام ومحاولات إشعال الحروب
الصليبية لن تنتهى فالتصريحات التى أدلى بها بابا
الفاتيكان جوزف راتسينجر المسمى 'بينيدكت السادس عشر'
فى محاضرته التى ألقاها بجامعة رتيسبون الألمانية التى
كان يعمل بها منذ عام 1969 وأساء فيها إلى الاسلام
والنبى الكريم محمد صلى الله عليه وسلم, فى حقيقتها
ليست مفاجئة أو مدهشة لا من حيث الشخصية التى صدرت
عنها ولا توقيتها ولا حتى فى السياق التاريخى الذى
جاءت فيه،فبابا الفاتيكان له تاريخ معهود من التشدد
والتعصب ضد الإسلام والمسلمين فقد سخر قبل توليه منصب
البابوية من فكرة انضمام تركيا لأوروبا المسيحية
وقال'عبر التاريخ كانت تركيا دائما تمثل قارة مختلفة
دائمة التباين مع أوروبا المسيحية, ومن الخطأ محاولة
جعلهما متطابقتين'، وفى نوفمبر 2004 انتقد بينيدكت
المسلمين لتسييسهم الإسلام، وشدد على أن المسلمين
تعلموا الكثير من المسيحية بقوله 'يجب على المسلمين أن
يتعلموا من الثقافة المسيحية أهمية الحرية الدينية
والفصل بين الكنيسة والدولة'.
والمعروف عن بابا الفاتيكان انه شديد القرب من اليهود
حتى أنه لم يتم تنصيب حاخامات يهود فى ألمانيا منذ
الحرب العالمية الثانية حتى تولى هو منصب البابوية,
كما حرص بعد توليه منصبه البابوى على زيارة معسكر
النازى لأداء الصلاة على 'الضحايا'، وتوقيتها أيضا لم
يكن مفاجئا بالمرة, فهى جاءت فى أوج الحملة التى تشنها
الولايات المتحدة والغرب عامة على تنظيم القاعدة فى
الذكرى الخامسة لهجمات الحادى عشر من سبتمبر, وهى
المناسبة التى وجد فيها زعماء الغرب فرصة مواتية لوصم
المسلمين بالإرهاب والعنف, ليأتى بابا الفاتيكان ليكمل
الحلقة المرسومة بوصم الإسلام والنبى محمد بتلك
البذاءات.
الأخطر فى تصريحات بابا الفاتيكان ليس مضمونها الفارغ,
وكشفها لحقد دفين وجهل فاضح عند القيادات الكنسية,
ولكن فى كونها أعطت مبررا كنسيا لتلك الحروب التى
يشنها الغرب ضد العالم الإسلامي, إذ أن القضاء على
'الشر' الذى جاء به نبى الإسلام ـ كما تفوه بينيدكت ـ
سيكون حتميا كى يعيش الغرب المسيحى فى أمن وسلام من
هذا الدين الذى امتطى سطوة السيف ليروض به الناس
ويرغمهم على اعتناقه!!
ونحن نسأل أين العنف والارهاب فى الدين الاسلامى ،
فمنذ ان تأسست دولة المدينة خاض المسلمون فى عشر سنوات
خمسين مواجهة عسكرية، لم يتجاوز عدد ضحاياها بأجمعها 9
رجال فى المعسكرين, فى حين هلك 3% من السكان فى وسط
أوروبا بسبب الحروب الدينية بين الكاثوليك
والبروتستانت، والتى عرفت بحرب الثلاثين عاما ،وعندما
غزا الأوروبيون المشرق العربى فى إطار الحروب الصليبية
قتلوا فى القدس وحدها نحو 70 ألفا من سكانها، أما عن
سياسة الاستئصال حتى لمسلمى أوروبا الذين أسلموا
طواعية ، فقد حدث هذا بنسبة 100% فى الأندلس وفى
مناطق كثيرة بشرق أوروبا، وفى بلغاريا بنسبة 50% من
السكان ،وفى اليونان كان عدد المسلمين نحو 50% من
السكان حتى عام 1832، أما الآن فهم يمثلون 3% فقط،
وفى جزيرة كريت كان المسلمون يشكلون الأغلبية الساحقة
من سكانها حتى منتصف القرن 19، وظلوا موجودين حتى عام
1913 أما الآن فلا وجود لأى مسلم فى الجزيرة فى وقتنا
الحاضر،ولقد نسى البابا أن الإسلام لم يكن السبب الذى
لأجله اندلعت حربان كونيتان قتل فيهما ما لا يقل عن 80
مليون إنسان، وان الاسلام لم يكن عقيدة أولئك الذين
قرروا قصف مدينة هيروشيما و ناجازاكى فى الوقت الذى
كانت فيه اليابان تستعد للاستسلام، وأن الذين يرمون
آلاف الأطنان من الحبوب وكل اصناف الطعام فى البحار فى
الوقت الذى تموت فيه الملايين جوعاً ليسوا من
المسلمين.
|