الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات

New Page 1

(السنة الحادية عشرة) الأربعاء 11 من رمضان 1426 هـ - 4 من اكتوبر 2006 م

 

   

  «القرطبى» اعتبرها «نبية».. والأرثوذكس وضعوها فوق الملائكة

 

مكانة العذراء «مريم» من المسيحية إلى الإسلام..

 

كتب: عارف الدبيس

 

لا يوجد مسلم أو مسيحى واحد فى شتى بقاع الارض ومغاربها الا وتحتل السيدة مريم العذراء مكانة فى قلبه.. هذه المكانة السامية اتفق عليها المسلمون واختلف حولها المسيحيون فى مرحلة الانشقاقات التى حدثت ما بين القرن الخامس الميلادى وحتى السابع عشر وهى الفترة التى اتسعت فيها هوة الفروق العقائدية بين المذاهب.

القرطبى وهو احد كبار علماء التفسير يرى ان السيدة مريم فى عداد الانبياء.. والكاثوليك وضعوها فى منزلة لا يمكن وصفها.. والارثوذكس صعدوا بها الى درجة اعلى من الملائكة والرسل والقديسين.. والبروتسانت وصفوها بالمنعم عليها.

ملاك لوقا صاحب سلسلة قديسين وقديسات يوضح مكانه السيدة الوزراء من وجهة نظر العقيدة الارثوذكسية بقوله: ان الكنيسة فى صلواتها ترفع مكانة القديسة مريم الى مرتبة عالية جدا فهى تفضلها على الملائكة والرسل والقديسين والشهداء وتطوبها كل يوم تخليدا لذكراها العطرة فى نفوس المؤمنين وهناك تطويب شهرى فى الحادى والعشرين من كل شهر قبطى.

ومن وجهة نظر العقيدة الكاثوليكية فإن السيدة مريم هى الشفيعة الاولى لجميع البشر فى السماء ولها كل صفات الطهر والقداسة الكاملة والمعصومة من الخطأ والمرأة الوحيدة فى العالم التى لم يتسلط عليها الشيطان وهى ام الرحمة التى يعبر المؤمنون من خلالها الى رحمة الله لذلك لا يوجد قداس واحد فى الكنيسة الكاثوليكية الا ويذكر فيه السيدة الوزراء وهناك صلوات خاصة لها تتم على مسبحة مكونة من 95 «حباية» ست منها مخصصة للصلاة الربانية، 35 الباقية مخصصة للسيدة وتحتفل بها الكاثوليكية مرة كل شهر قبطى، عيد ميلادها نياحتها فى 22 اغسطس، عيد البشارة بالحمل فى 52 مارس وآخر الاعياد المستحدثة في القرن 91 عيد الحبل بلادنس.

اما الانجيليون فلهم وجهة نظر اخرى مفادها انهم يحتكمون الى نصوص الكتاب المقدس فى كل ما جاء بخصوص السيدة مريم لذلك هم يؤمنون بأن جميع الاجيال تطوبها وان الله صنع معها عظائم وهى المنعم عليها والرب معها وقوة العلى تظللها وهى القديسة مريم لذلك فالانجيليون لا يؤمنون بشفاعة الوزراء ولا يصلون لها وكذلك لا يؤمنون الا بشفاعة السيد المسيح فقط من منظور ان الكل امام الله واحد.

وقد طالب الاب متى المسكين قبل رحيله بضرورة مراجعة الصلوات التى تمجد السيدة العذراء والتى ادخلها بعض معلمى الالحان من وحى انفسهم للدرجة التى قد تصل بأنهم وضعوها فى مرتين مساوية مع السيد المسيح اما مكانة السيدة العذراء فى نفوس المسلمين فهى الصديقة وسيدة نساء اهل الجنة ومن المصطفين الاخيار وهى اكمل امرأة منذ الخليقة وحتى قيام الساعة فقال تعالى فى سورة آل عمران:

«واذ قالت الملائكة يامريم  إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين» اى ان الله قد اختارها وطهرها من الكفر وسائر الادناس كالحيض والنفاس وقد قال رسول الله صلى الله عليه سلم: «ما من مولود يولد الا نخسه الشيطان فيستهل صارخا من نخسة الشيطان الا ابن مريم وامه» وهذا هو الاصطفاء الاول للعبادة حيث كانت مريم تقوم حتى تتورم كعباها كما قال «مجاهد» وقال «الاوزاعى» ركدت فى كرابها راكعة وساجدة وقائمة حتى نزل الماء الاصفر فى قدميها اما الاصطفاء الثانى فكان لولادة المسيح عليه السلام وقد وصفها الرسول صلى الله عليه وسلم فى حديثه بالكمال حيث قال: «كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء غير مريم بنت عمران وآسيا امرأة فرعون وان فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام».

ويقول «القرطبي» ان الكمال المطلق انما هو لله تعالى خاصة اما كمال البشر لكل شيء بحسبه فأكمل البشر هم الانبياء ثم يليهم الاولياء من الصديقين والشهداء والصالحين ويوضح فى تفسيره ان الكمال المذكور فى الحديث هو كمال النبوة لان الله تعالى اوحى اليها بواسطة الملك كما اوحى الى سائر النبيين بالتكليف والاخبار والبشارة وقد قال صلى الله عليه وسلم فى حديث «حسن».

«سيدة نساء العالمين مريم ثم فاطمة ثم خديجة ثم آسيا»

وهناك احاديث اخرى وصفتها عليها السلام بأنها سيدة نساء اهل الجنة فظاهر القرآن والاحاديث يقتضى بأن مريم افضل من جميع نساء العالم من حواء وحتى اخر امرأة تقوم عليها الساعة وروى انها سبقت السابقين مع الرسل الى الجنة.

 

 

New Page 1

في هذا العدد:

 البرنامج النووى المصرى «فرقعة» أم مشروع قومى؟!

مكانة العذراء «مريم» من المسيحية إلى الإسلام..

  أقباط المهجر يسبون الإسلام

الأطباء: استخدام  الأعشاب في العلاج ضار.. وقد يكون ساماً

إسرائيل قتلت علماء الذرة المصريين وعطلت المشروع 20 عامًا

تغريم حسن مصطفى 20 ألف جنيه.. ونزوله للتدريب مع فريق الشباب

 

 
 
     
 
 website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات