|
اعلانات السمن والزيت
والصابون أفسدت متعة المشاهدين في رمضان
كتب: نشأت الدبيس
يبدو أنه أصبح
مقياس نجاح أي عمل في نظر أهل ماسبيرو هو مقدار ما
يدره من اعلانات
ولذلك وجدنا
الفواصل الاعلانية لإعلانات السمنة والزيت والصابون
وغيرها تقتحم الدراما التليفزيونية منذ بداية شهر
رمضان مما اصاب المشاهدين بحالة من الضيق حيث ان هذه
الاعلانات تظهر على الشاشة فجأة ودون أي معايير مما
يجعل المشاهد لا يستطيع متابعة الأحداث داخل المسلسلات
وبالتالى تضيع متعة المشاهدة .
في البداية تؤكد
الفنانة سميرة أحمد بطلة مسلسل " دعوة فرح ".. أنها
ترفض أي مساس بالعمل الفني أو قطع التتابع والتسلسل
الدرامي للأحداث.. لأن هذا يفقد المشاهد إندماجه
ومتعته في متابعة العمل. وأضافت بحكم خبرتها الفنية
كممثلة ومنتجة: إن الاعلان مصدر هام لزيادة الميزانية
في أي مؤسسة، ولكن هذا لا يبرر إفساد العمل الفني
وهناك حلولا بديلة وعملية. أولها إذا كان الاعلان
ضروريا داخل المسلسل فالمفروض أن يتم إخطار مخرج
المسلسل بذلك بحيث يتولي بنفسه مهمة اختيار مكان
الاعلان في نهاية مشهد معين يختاره هو.. وإذا كان
الاتفاق علي أن هناك وقفتين للاعلان فلا مانع بشرط أن
يكون مخرج العمل هو المسئول عن تحديد مكان القطع.. حتي
لا يصاب المشاهد بالملل..أما 'المسابقات' التي تصاحب
بعض المسلسلات طوال رمضان فهي مرفوضة تماما.. وليس لها
أي معني.
وتقول الفنانة
معالى زايد بطلة مسلسل " حضرة المتهم أبى" لا نستطيع
ان ننكر ان الاعلانات تعد الصفة الغالبة علي الاعمال
العالمية والمحلية لانها مصدر دخل كبير لاي جهة
أنتاجية الا اننا نطالب بعرض الاعلانات في اول العمل
وأخره وبذلك نستطيع ارضاء كل الاطراف وقد حاولت اكثر
من مرة ان أضع حداً لهذا الموضوع ولم اتمكن من ذلك
لسعي جهات الانتاج في تحقيق مصالحها المادية.
ويقول حسين فهمي
بطل مسلسل " مواطن بدرجة وزير " : لست ضد مبدأ
الاعلانات باعتبارها مصدراً اساسياً في جلب الملايين
التي تساعد علي انتاج أعمال ومسلسلات ضخمة بالاضافة
إلي ان الاعلانات موجودة في الاعمال العالمية فلماذا
الاعتراض.. ولكن يجب تنظيم الاعلانات بشكل جيد عن طريق
الاتفاق بين المخرج والمؤلف لتحديد ثلاث أو أربع وقفات
خلال الحلقة يتم خلالها عرض الاعلانات وبالتالي لا
يفقد المشاهد تركيزه.
وتقول الفنانة
آثار الحكيم : الاعلانات تضيع مجهود فنانين ومؤلفين
ومخرجين لانها تخرج المشاهد من الحالة الدرامية التي
يتعايش معها وبالتالي تفقد المسلسل قيمته.. فالاعلانات
لا تساعد علي نجاح مسلسل بقدر ما تضره ولكن اذا لزم
وجود اعلانات فعلي الجهات المسئولة تخصيص نصف ساعة قبل
او بعد المسلسل او في استراحة خلال المسلسل اما ان
تعرض الاعلانات خمس او ست مرات فتعد خسارة لفريق العمل
والمشاهد.
ويقول المؤلف
اسامة انور عكاشة : مسلسلات رمضان تعرض خصيصا بغرض
خدمة الاعلانات وليس المشاهد.. كما ان مسلسلات رمضان
تهتم بالنجوم التي تجلب الاعلانات امثال ليلي علوي
والهام شاهين ويسرا ونور الشريف وغيرهم فالنجم الآن
أصبح يقدر فنيا بعدد الدقائق التي يجلبها من
الاعلانات.. وبما ان الاعلانات هي الكرة الذهبية التي
تدر الملايين علي كل من هب ودب فمن المستحيل ان اعترض
عليها.
ويقول الفنان
محمود قابيل الاعلانات ضرورة لا تستطيع رفضها، لأنها
مصدر دخل هام لتمويل أي نشاط فني أو تجاري.. لكن
المشكلة هي أن يقطع الاعلان الخط الدرامي. ويفسد متعة
متابعة الدراما ويفسد الشغل الذي شارك فيه عشرات
الفنانين وأنا نفسي اتابع الفضائيات الخاصة لأنها
تحترم الدراما ولا تقحم عليها الاعلانات بهذا الشكل
المفرط ويرفض محمود قابيل الادعاء بأن الاعلانات بهذا
الشكل ليست بدعة مصرية وانما هي تطور عالمي يحدث في
أوروبا وأمريكا ويقول: أمريكا أكبر دولة رأسمالية
وتلفزيوناتها تجارية لكن هناك تقنين للمسألة.. فالمعلن
يحجز فقرة أو اثنتين للاعلان عن سلع معينة داخل
المسلسل بشرط ألا تزيد مدة الاعلانات علي ثلاث دقائق
أو دقيقتين.. ويتولي مهمة القطع والمونتاج المخرج الذي
يضع في اعتباره أنه بعد عشر دقائق سيكون هناك اعلان..
ويختار الحدث المناسب الذي يمكن أن تقف عنده الأحداث
ويقول المخرج
أحمد صقر الذي يقدم هذا العام مسلسل «أن الأوان»:
الاعلانات بهذه الجرعة المكثفة وسط الدراما تفقد
المشاهدين أي متعة للمتابعة وأضاف: إذا كانت
الاعلانات أصبحت أمرا واقعا داخل المسلسل فأنا علي
استعداد لكي أضبط وقفتين لتقديم فاصل من الاعلانات
ولكن ما أرفضه هو هذا القطع العشوائي. ويطرح أحمد صقر
وجهة نظر عملية وجديدة علي المسئولين قائلا: من الممكن
اختيار نوعية الاعلانات التي تناسب كل عمل، وليس من
المعقول أن تكون أحداث المسلسل درامية وباكية ثم نقدم
إعلانا من خلال فتيات يرقصن ويضحكن |