الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات

New Page 1

(السنة الحادية عشرة) الأربعاء 11 من رمضان 1426 هـ - 4 من اكتوبر 2006 م

 

   

  فجر البرنامج النووي دون سابق إنذار

 

جمال مبارك يرتدي ثوب أحمدي نجاد.. ولكن بالمقلوب!!

 

 اللواء طلعت مسلم: فارق كبير بين الاثنين ولكل منهما ظروفه

 

البرنامج النووي المقترح نسخة مكررة من المشروعين الامريكيين في عامي 1967 و 1974

 

حديث جمال مبارك عن البرنامج النووي يأتي في إطار محاولات رفع شعبيته

 

كتب: باهر السليمي

تصريحات جمال مبارك الأمين العام المساعد للحزب الوطني ورئيس لجنة السياسات بشأن احياء المشروع النووي المصري هي المفاجأة التي فجرها خلال المؤتمر السنوي الرابع للحزب والذي انتهت فعالياته منذ ايام تعكس مفارقة غريبة وهي ان مصر التي لديها اعتراضات علي مجمل السياسة الاقليمية لايران هي نفسها التي تحاول علي لسان جمال مبارك تقليدها والاستفادة من الشخصية المعنوية التي تحظي بها الجمهورية الاسلامية بالعالم الاسلامي في الوقت الراهن.

 

ويؤكد ما سبق تقرير نشرته جريدة «نيويورك تايمز» الامريكية والتي اشارت فيه الي ان جمال مبارك اراد ان يتشبه بالرئيس الايراني احمدي نجاد في مسألة البرنامج النووي الايراني اعتقادا منه ان ذلك قد يرفع شعبيته لما يمثله البرنامج النووي من حالة فخار وطني.

 

واشارت الصحيفة ايضا ان التوقعات بوصول جمال مبارك الي السلطة خلفا للرئيس مبارك باتت قوية معتبرة ان اعلانه عن ضرورة ان يكون لمصر برنامج نووي انما يأتي في اطار مسلسل التوريث .

 

«النيولوك» الذي ظهر به جمال مبارك في جلسات المؤتمر لفت انتباه المشاركين بالمؤتمر والمتابعين لوقائعه عبر وسائل الاعلام حيث رأت مصادر قريبة من الحزب الوطني انه يأتي في اطار مساعي نجل الرئيس لتحسين صورته امام الرأي العام، تمهيدا للقبول به كوريث للحكم وقالت المصادر: إن هذا التحول الذي طرأ علي خطاب جمال مبارك يأتي علي خلفية دراسات قياس الرأي العام التي اجرتها جهات سيادية واثبتت ان الغالبية العظمي من المواطنين لا يرون فيه خليفة مناسبا لوالده.

 

ولفتت الي ان الجهات البريطانية التي وضعت خطة البرنامج الانتخابي للرئيس مبارك في انتخابات الرئاسية الماضية هي التي اوصت بضرورة اقتراب جمال مبارك من الفئات الشعبية اذا اراد الوصول الي المنصب الرئاسي عبر الادلاء بتصريحات تدغدغ عاطفة الرأي العام وتمس هموم وقضايا المواطن والابتعاد عن المجموعة المحيطة به التي اسهمت في الاساءة لصورته لدي رجل الشارع الذي ينظر اليه علي انه عامل مشرك لتحقيق رغبات رجال الاعمال ومصالحهم.

 

واشارت المصادر الي ان حديث جمال مبارك عن امتلاك مصر لقدرات نووية سلمية وانتقاده لمشروعي الشرق الاوسط الجديد والكبير يأتي في اطار مساعيه الحثيثة لرفع شعبيته لكنها توقعت فشله في الحصول علي ثقتهم مع تنامي حالة الغضب والسخط ازاء سياسات النظام الداخلية والخارجية علي حد سواء.

 

جمال اسعد عبدالملاك الكاتب والمفكر السياسي يري ان تصريحات جمال مبارك تدخل في اطار المنفعة البراجماتية للنظام والحزب الحاكم كما ان من شأنها ان تحدث زخما سياسيا حيث يسعي مبارك الابن الي اعطاء نفسه بعدًا سياسيًا واعتبر اسعد حديث جمال مبارك عن امتلاك مصر لبرنامج نووي سلمي يهدف الي سحب البساط من تحت اقدام النظام الايراني الذي يسعي لامتلاك برنامج نووي متقدم في ظل الظروف التي يعيشها العالمان العربي والاسلامي والتعاطف مع الجمهورية الاسلامية في مواجهة الهجمة الشرسة التي يتعرض لها المسلمون من قبل الغرب والولايات المتحدة واستعادة مصر لدورها الاقليمي.

 

اللواء طلعت مسلم الخبير الاستراتيجي يستبعد ان يكون الاعلان عن احياء البرنامج النووي المصري جاء لسحب البساط من تحت اقدام ايران.. حيث ان الاخيرة تفوقت علي البرنامج المصري بمراحل كثيرة ونحن نحتاج لسنوات وخبرات حتي نصل الي ما وصلت اليه ايران، كما انني لا استبعد ان تكون هذه التصريحات لاستعادة شعبية مفقودة ومحاولة استعادة الريادة علي الوضع العربي.

 

ويضيف: هناك فارق كبير بين احمدي نجاد وجمال مبارك فالظروف هنا مختلفة تماما وهي بالطبع ليست في صالح جمال مبارك.. فالرئيس الايراني دائما يتحدث عن برنامج نووي قوي وتخصيب اليورانيوم وهو عكس ما يحدث في مصر الان.

 

مصادر معارضة شككت في جدية نوايا الحزب الوطني والحكومة في اعادة احياء المشروع النووي المصري مشيرة الي ان الحكومة قد باعت اراضي محطة الضبعة النووية منذ شهر لاحدي الشركات السياحية في اطار مشروع سيدي عبدالرحمن بالساحل الشمالي.

 

كما كشفت مصادر عن ان البرنامج النووي الذي تحدث عنه جمال مبارك ما هو الا احياء لمشروعين امريكيين قديمين كان الرئيسان داويت ايزنهاور وريتشارد نيكسون ولويس شتراوس رئيس هيئة الطاقة الذرية الامريكية قد اقترحوا اقامتهما في سيناء لتحلية مياه البحر بمساعدة اسرائيل في زراعة سيناء وانتاج المواد الانشطارية لصالح الولايات المتحدة.

 

وبسبب كلام المصادر فإن البرنامج النووي المقترح الذي سيخضع لادارة امريكية اسرائيلية في حال تنفيذه سيكون نسخة مكررة من المشروعين اللذين اقترحتهما الولايات المتحدة في عامي 1967 و 1974.

 

ويتلخص المشروع الاول في انشاء عدد من المفاعلات النووية احدها علي الساحل الاسرائيلي والاخر في الجانب المصري من خليج العقبة والثالث في اسرائيل او الاردن بقدرة 500 ميجاوات لكل مفاعل او اكثر.

 

وكان المشروع يهدف لازالة ملوحة مياه البحر لتوفير المياه للزراعة والشرب في اسرائيل وسيناء مما يساعد علي السلام في الشرق الاوسط كما زعم مروجو المشروع الامريكي انذاك عبر استخدام الطاقة الناتجة عن تلك المفاعلات في اقامة اساس لمجمعات صناعية وزراعية وسياحية مصرية اسرائيلية مشتركة وانتاج العناصر الانشطارية لصالح الولايات المتحدة.

 

وكان الرئيس الامريكي نيكسون وافق عند زيارته لمصر في عام 1974 علي تزويد مصر بمفاعلات نووية مشترطا ان يكون المشروع المقترح في ذلك الوقت استكمالا للمشروع القديم الذي قدمه الرئيس ايزنهاور، وقد رفض الرئيس السادات العرض الامريكي وذلك لتأثيراته علي الامن القومي المصري والذي يستحيل معه مستقبلا تطوير اي برامج نووية لوجود شريك اسرائيلي وبعد ان ادرك ان اقامة مثل هذا المشروع قد يؤثر بشكل كبير علي القرار المصري مستقبلاً.. وحاولت الولايات المتحدة مرة اخري في عام 1975 ان توقع اتفاقية مع مصر لاقامة هذا المشروع بتسهيلات جديدة وشروط وضمانات مشجعة لمصر وبالفعل تم في 5 نوفمبر من العام ذاته توقيع البيان المشترك المصري - الامريكي حول التعاون النووي والتي تضمن المبادئ التي تم علي اساسها التعاون النووي بين البلدين والذي نص علي امكانية ان تشتري مصر مفاعلات نووية امريكية بقدرة اجمالية 1300 ميجاوات وكذلك الوقود النووي اللازم لها.

 

ووصف البيان المذكور بأنه كان خبيثاً وكريماً في وقت واحد، بعد ان اشترطت الولايات المتحدة تخزين البولتونيوم الناتج عن تلك المنشآت خارج مصر بزعم الحفاظ علي البيئة المصرية في حين كان الهدف من ذلك منع مصر من استغلال هذا البلوتونيوم في انتاج اسلحة نووية، وقد انتهت المفاوضات بين الجانبين في عام 1976 وتم التوقيع بالاحرف الاولي وكان الاساس في المشروع هو تحلية مياه البحر لاسرائيل واقامة مجمعات زراعية سياحية صناعية مشتركة بين مصر واسرائيل.

 

ورغم توقيعها وتكليفها للشركات الامريكية ببدء العمل طالبت الولايات المتحدة وقتذاك باعادة التفاوض لوضع شروط اضافية ضد مصر تتعلق بمنع الانتشار النووي والضمانات بسبب اجراء الهند تفجيرا نوويا عام 1974 بالاضافة الي الظروف الداخلية التي ادت لاستقالة الرئيس نيكسون.

 

وقالت المصادر إن ما يؤكد الاصرار الامريكي والاسرائيلي علي احياء مشروعهم القديم في سيناء هو محاولاتهم المستمرة لتحويل ارض محطة الضبعة النووية الي منشآت سياحية، رغم ان تلك الارض مخصصة للمشروع النووي المصري بالقرار الجمهوري رقم 309 لسنة 1981 ومازال ساريا حتي الآن.

 

واكدت المصادر ان اعلان جمال مبارك عن احياء البرنامج النووي المصري جاءت بالتنسيق مع امريكا وارجعت ذلك الي الترحيب الامريكي السريع فور الاعلان عنه خلال فعاليات المؤتمر الرابع للحزب الوطني، حيث اكد السفير الامريكي بالقاهرة فرانسيس ريتشار دوني ان الولايات المتحدة تشجع دائما الاستخدام السلمي للطاقة وان امريكا يمكنها ان تتعاون مع مصر في مجال الطاقة النووية.

 

واخيرا .. فإن ما سبق يكشف بالدليل القاطع ان جمال مبارك الامين العام المساعد للحزب الوطني ورئيس لجنة السياسات يرتدي ثوب احمدي نجاد رئيس ايران.. ولكن بالمقلوب!!  

 

New Page 1

في هذا العدد:

 البرنامج النووى المصرى «فرقعة» أم مشروع قومى؟!

مكانة العذراء «مريم» من المسيحية إلى الإسلام..

  أقباط المهجر يسبون الإسلام

الأطباء: استخدام  الأعشاب في العلاج ضار.. وقد يكون ساماً

إسرائيل قتلت علماء الذرة المصريين وعطلت المشروع 20 عامًا

تغريم حسن مصطفى 20 ألف جنيه.. ونزوله للتدريب مع فريق الشباب

 

 
 
     
 
 website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات