|
خلافات فى الكنيسة
الإنجيلية بسبب تولى المرأة قيادة أمور كنسية
القس عبدالنور يؤكد حق النساء فى العمل الكنسى
وسعيد قديس يرى أنها فكرة خاطئة ومضللة لا تتفق مع
الإنجيل
البابا شنودة هدد بـ «شلح» أى قس ارثوذكسى يولى سيدة
عملا كهنوتيا
كتب: عماد بسالى
تشهد الكنيسة الانجيلية حاليا خلافات حادة وصلت لدرجة
الصراع بين المؤيدين لتولى المرأة قيادة الكنيسة
والمعارضين لهذا الأمر خاصة بعد أن تم انتخاب سيدة
تبلغ 67 عاما وتدعى مارسيل صادق شيخا فى الكنيسة
الانجيلية الأولى بأسيوط من بين 20 رجلا.
وفى الكنيسة الارثوذكسية حذر الباب شنودة الثالث بابا
الاسكندرية من قيام المرأة بأية اعمال فى الكنيسة او
الاقتراب من الهيكل الا للصلاة من بعيد فقط.
هدد البابا بأن أى قس ارثوذكسى يسمح لأى سيدة بالقيام
بأى اعمال قيادية فى الكنيسة سوف يتعرض لعقوبة الشلح
واكد البابا شنودة رفضه لأن المرأة تمر بفترة حياض
خلال الشهر كما أن المرأة أيام المسيح لم تتول منصبا
كهنوتيا وأن المسيح قد اختار تلاميذه رجالا كما ان
السيدة العذراء لم تقم بأى منصب كهنوتى.
وحول ما حدث فى الكنيسة الانجيلية يقول الدكتور القس
منيس عبدالنور: لقد انتخبنا المرأة عضوا فى مجلس الشعب
وصارت وزيرة واحتلت كثيرا من الوظائف العامة القيادية
دون ان يظهر فى ادائها للعمل الموكل اليها اى تقصير أو
نقص فهل يمكن ان تكون سيدات كنائسنا اقل تأهيلا وهل
مجتمعنا المسيحى الانجيلى اقل انفتاحا لتقبل القيادات
النسائية من مجتمعنا المصرى الكبير وربما اختلف
المجتمع فى الارياف عن المجتمع فى القاهرة وعلى هذا
نرى انه يحسن ترك رسامة المرأة كشيخة لكل كنيسة محلية
لتقدر حسب ظروفها ما يناسبها فمن جهة مبدأ رسامة
المرأة شيخة جائز ومن جهة التطبيق يترك لظروف الكنيسة
المحلية.
ويرى الدكتور القس فهيم عزيز: انه يجوز للمرأة ان
تتولى منصبا فى الكنيسة لتدبير احتياجات الكنيسة مع
الرجال فهى عضو فى المجتمع قد خلقه الله فكيف نتجاهلها
فإن الوظائف التى قامت بها المرأة فى العهد القديم فى
الكتاب المقدس قاضية وقائدة وشماسة وقياسا على ذلك
يمكن للمرأة ان تنال وظيفة الشيخ فى الكنيسة مثل
الرجال.
لكن القس سعيد قديس يرى انه لا أحد ينكر أن للمرأة
فضلها فى كل ميادين الحياة علميا واجتماعيا واقتصاديا
ودينيا فقد رأينا المرأة فى العهد القديم قاضية وشاعرة
ومرنمة وان فكرة رسامة النساء للخدمة أو المشيخة او
الشموسية وان تبدو للبعض انها حسنة ومحفزة للمرأة
للعمل فى الكنيسة بجد ونشاط لكنها فى الواقع خاطئة
ومضللة لانها لا تتفق مع كلمة الله الصالحة (لتصمت
نساءكم فى الكنائس).
كما انه فى خدمة المسيح على الارض التفت حوله نساء
كثيرات وقمن بخدمات طيبة بكل نشاط وغيره واخلاص ولكنه
لم يختر واحدة منهن بين الرسل الاثنى عشر ولا من
السبعين الذين زودهم بقوة وسلطان ومنذ نشأة الكنيسة
الانجيلية فى بلادنا ألم تكن هناك نساء قديسات
مباركات غيورات لماذا لم تفكر الكنيسة فى رسامة المرأة
فى مختلف الوظائف الكنيسة فهل جاءت تعاليم جديدة هذه
الايام بخصوص المرأة غير الموجودة فى الكتاب المقدس.
وتقول السيدة مارى فاضل احدى قيادات الكنيسة الانجيلية
فى مصر.
ان العالم متطور والمرأة تخدم فى كل مجال واذا لم تفسح
الكنيسة للمرأة مجالا للعمل ستتوجه بكل طاقاتها لخدمة
العلم وتهمل خدمة الكنيسة وبذلك تبقى الكنيسة متخلفة
عن العلم وتستطيع المرأة ان تخدم فى مجالات مختلفة
خارج الكنيسة مثل الاهتمام بالفقراء وبالسؤال عن
المرضى وليست الخدمة امتيازا للمرأة بل مسئولية وتضحية
ومتاعب وأحيانا اهانة وازدراء، والمرأة التى تقبل ان
تكون شيخا او شماسا لا تقبل هذه الوظيفة بدافع الوصول
كما يظن البعض فى قبول هذه الوظيفة تضحية من جانب
المرأة لاقتناعها بجدية الخدمة.
وان اشتراك المرأة فى مجلس يختص باداريات الكنيسة وعدم
انفرادها بأى سلطة لا يخالف تعاليم الكتاب المقدس فى
اى شىء فالمرأة تشترك مع الرجل فى كل الامور الصغيرة
والكبيرة وعلى ذلك فان اشتراك السيدات مع الرجال فى
الاهتمام بشئون الكنيسة يعطى طابع الاتزان والانسجام
والتكامل لخدمتها.
|