|
جمهورية جمال مبارك!
كتب:
وليد
عرابي
ما بين يوم والاخر تتبين لنا ملامح الجمهورية القادمة،
جمهورية جمال مبارك، والغريب ان هذه الجمهورية العجيبة
" جمهورية جمال مبارك" قد بدأت «بشو» اعلامي وفرقعة
نووية ..انها المشروع النووي لجمال مبارك .. هذا
المشروع الذي تم اطلاقه في مؤتمر الحزب ليشعر المصريون
ان رئيسنا القادم جمال مبارك.. قادر علي وضع البلاد في
مصاف الدول النووية!!
ولكي يتكسب جمهورية جمال مبارك .. فقد خرجت بعض
الترشيحات تختار الدكتور احمد زويل رئيسا للمشروع
واكدت مصادر بوزارة الكهرباء والطاقة أن الدكتور زويل
يأتي في صدارة المرشحين لرئاسة الفريق الذي سيتم
اختياره من العلماء المتخصصين والمهندسين الاستشاريين
في مجال الكهرباء والطاقة النووية للإشراف علي المحطات
النووية الجديدة التي تنوي مصر إقامتها على ساحل البحر
الأحمر.
كما أكدت المصادر أن الرئيس مبارك كلف الدكتور حسن
يونس وزير الكهرباء والطاقة بتوجيه خطاب رسمي إلي
الدكتور زويل المقيم حاليًا بولاية كاليفورنيا
بالولايات المتحدة من أجل الحضور إلى القاهرة للقاء
الرئيس والمسئولين المعنيين لوضع خطة أولية ترسم
الملامح العامة للمحطات النووية الثلاث التي قامت
الوزارة باعتمادها بقدرة تصل إلى 1800 ميجاوات.
ولم يكن البرنامج النووي وحده المشكل الرئيسي لجمهورية
جمال مبارك بل هناك ملامح اخري تمثلت في مجموعة
التعديلات الدستورية المطروحة للدراسة، والتي تهدف الي
الدخول في التجمعات الجماهيرية مثل الطلاب والعمال ،
وطرح جمال مبارك خلال المؤتمر الرابع للحزب الوطني
تعهدات انتخابية وبرنامج عمل تمتد لست او سبع سنوات ،
وركز في الخطاب علي الجوانب الاقتصادية والخدماتية
معتبرا ان قيادته للجنة السياسات خلال السنوات الاخيرة
ادت الي تحقيق انجازات اهمها، وصول معدل النمو
الاقتصادي الي 6.9 بالمائة في العام الماضي متعهدا
بالعمل علي زيادة هذه النسبة خلال السنوات الست او
السبع المقبلة.
و نجاح برنامج دعم الصادرات في زياد نسبة الصادرات
بنسبة ثلاثين بالمائة ويجب ان يزيد هذا المعدل خلال
السنوات الست المقبلة، وزيادة اجور العاملين بالدولة
بنسبة عشرين بالمائة في الحد الادني ثم عشرة بالمائة
اخري بشروط مماثلة، واعترف بالحاجة لزيادات جديدة في
المستقبل، ونجاح برنامج الاصلاح الضريبي في زيادة
الدخل الضريبي بنسبة 17 بالمائة، وزيادة عدد الممولين
بنسبة اربعين في المائة، وتحقيق الاستقرار في سوق
النقد نتيجة برنامج الاصلاح المصرفي الذي طرحناه
امامكم قبل عامين ،واعداد برامج لاصلاح التعليم وتحسين
الخدمات الصحية، وتخصيص 5 مليارات جنيه ( 877 مليون
دولار) لاصلاح السكك الحديد بالسنوات الخمس المقبلة.
ولمعرفة المزيد عن ملامح الجمهورية القادمة يجب معرفة
اصول ونشأة الرئيس القادم فهو جمال محمد حسني مبارك ..
المولود فى القاهرة عام 1963 ، ودرس فى المرحلة
الأبتدائية بمدرسة مسز وودلى الابتدائية بمصر الجديدة
بالقاهرة ثم انتقل الى مدرسة سان جورج الاعدادية
والثانوية وحصل على شهادة الثانوية الانجليزية فى عام
1980 ، وتخرج في الجامعة الأمريكية بالقاهرة في مجال
الأعمال و حصل على ماجستير فى ادارة الأعمال من نفس
الجامعة، وبدأ بالعمل للبنك الأمريكي فرع القاهرة، ثم
انتقل إلى فرع لندن حتى وصل إلى منصب مدير الفرع، وهو
يعمل بصفة عامة في مجال الاستثمار البنكي، وحصل على
عضوية الروتاري الفخرية في مايو 2001، دخل جمال مبارك
الحزب الوطني سنة 2000 م كأمين لجنة السياسات و أصبح
له وجود على الساحة السياسية المصرية و كون جمعية شباب
المستقبل والتي يسعي من خلالها الي تكوين قاعدة شعبية
له من الشباب الذين يتم تدريبهم فيها و مساعدتهم عن
طريق التدريب و تقديم فرص العمل المناسبة لهم،وقد تولى
جمال مبارك قيادة الحملة الانتخابية لوالده في عام
2005 على مقعد الرئاسة ووضح خلالها فكر جمال مبارك
الذي يختلف عن الحملات الرئاسية السابقة له ، كما
يتولي جمال مبارك موقعين مهمين في الحزب الحاكم :
الأمين العام المساعد للحزب الوطني الديمقراطي وأمين
السياسات ، والتي سيطرت في السنوات الاخيرة علي الامور
داخل مصر.
وامام كل هذه المحاولات من جانب جمال مبارك للوصول
للحكم فان القوي السياسية ترفض ذلك، وبدات مجموعات
تتشكل خصيصا لهذه المهمة وعلي راس هذه المجموعات ..
جماعة "مصريون بلا حدود" تحت مسمي المبادرة الوطنية
لرفض التوريث واطلقت موقعا علي الانترنت، وطالبوا
باستقالة جمال مبارك الفورية من جميع مناصبه في الحزب
الوطني الديمقراطي، وإلغاء ما يسمي بلجنة السياسات،
والتي استحدثت في الحزب لتمكينه من إحكام قبضته علي
سياسات الحزب والحكومة، وطالبوه بالعودة لصفوف الشعب
ليكون في خدمة بلده كأي مواطن عادي ، كما طالبوا
بابتعاد جمال مبارك عن كل صلاحيات وسلطات والده
الرئيس ونشاطات الحكومة الرسمية التي يمارسها بدون أي
سند دستوري أو قانوني، وبلا تفويض شعبي بما فيها
الجولات والزيارات الخارجية.
وللأسف بدأت
جمهورية جمال مبارك بمعاداة كل القوي السياسية سواء
المعارضة او الرافضة للتوريث في حين وجد نفسه امام
مجموعة من رجال الاعمال المسيطرين علي القرارات
ويعدلون القوانين لمصلحتهم والخاسر الوحيد في النهاية
المواطن البسيط!!
|