|
يهوذا .. بين
الأمس واليوم
مفكر قبطى يتهم راعى الكنيسة المعلقة بإثارة الفتنة
المفكر ليس دكتوراً بل حاصلاً على دبلوم تجارة فقط..
مش عيب لكن مش صدق!!
كتب: القمص مرقص عزيز خليل
نشرت احدى الصحف تصريحات للمدعو جمال أسعد تحت عنوان
مفكر قبطى يتهم راعى الكنيسة المعلقة باثارة الفتنة
الطائفية.. ويحذر من خطورة المتطرفين المسيحيين.. جمال
أسعد: مزاعم مرقص عزيز بشأن قلة الكنائس مشبوهة..
القيادات الكنسية تنتهج ازدواجية الخطاب.
جاء فى صدر الصفحة الأولى بالجريدة: اتهم المفكر
القبطى الدكتور جمال أسعد.. وهنا أرجو فى البداية ان
أصحح معلومة مغلوطة اعتدنا ان نقرأها بالصحف ونشاهدها
على الشاشة وهى ان اسم المدعو جمال أسعد يأتى مسبوقا
بلقب الدكتور، والحقيقة ان سيادته لا يحمل أى مؤهل عال
سواء كان فى الطب أو الصيدلة حتى يلقب بالدكتور، وايضا
لا يحمل شهادة دكتوراه فى أى فرع من فروع العلم أو
الأدب، بل ان سيادته لا يحمل سوى دبلوم تجارة ويعمل
موظفا بأحد البنوك فى القوصية بأسيوط، وهذا ليس عيبا
فكثيرون لا يحملون سوى الابتدائية ولكنهم عباقرة مثل
الأديب الكبير عباس محمود العقاد، ولكننى قصدت
التنويه.
وفى خلال تصريحاته يتهمنى بحب الظهور الاعلامى.. وهنا
اقول: هل سعيت فى يوم إلى الاعلام؟ لم ولن يحدث هذا
على الاطلاق، بل أننى كثيرا ما اعتذر عن المشاركة فى
العديد من البرامج التليفزيونية أما اذا كان غيرى
يتسول الاعلام فهذا شىء آخر، ان سيادته يحاول منع أى
صوت قبطى حتى يبث سمومه ولكننا لا نقبل إلا الحق.
لست متحدثا باسم البابا أو الكنيسة
يقول أننى أرى فى نفسى متحدثا رسميا عن الكنيسة وهنا
أقول: كتبت مرارا وتكراراً وقلت فى أكثر من لقاء مع
وسائل الاعلام ان ما أقوله انما هو رأىي الشخصى واننى
لا اتحدث باسم الكنيسة ولا باسم قداسة البابا شنودة
الثالث، انما اتحدث كمواطن مصرى، قبل كل شىء وقلت ان
كونى رجل دين لا يمنعنى من المشاركة فى الحياة
السياسية وقيامى بالدور الوطنى الذى أشعر بمسئوليتى لو
اننى لم اقم به ويمكن الرجوع للاحاديث المسجلة لى
بالصوت والصورة ولمقالاتى بالصحف وسنجد اننى ذكرت ذلك
كثيرا وعندما ظهرت مشكلة دير مار جرجس فان نيافة
الأنبا سلوانس قام بتفويضى للحديث باسمه واعلنت ذلك.
أنا لا أجامل اخوتى المسلمين بل أحبهم
يقول اننى ليس لى موقف سياسى محدد فتارة أجامل
المسلمين وتارة أدعى بوجود اضطهاد ويتهمنى باثارة
الفتنة الطائفية. ولن اعلق على هذا الموضوع كثيرا
فمواقفى معلنة وليست فى الخفاء قد حصلت على وسام جائزة
الوحدة الوطنية من المركز المصرى للثقافة العربية
بسيدنى باستراليا وحضر حفل التكريم الذى أقيم فى فندق
هيلتون السفير المصرى باستراليا والسيد محافظ القاهرة
وفضيلة الدكتور على جمعة مفتى الديار المصرية ونقله
التليفزيون المصرى وأنا لا أجامل المسلمين بل أحبهم
بالفعل لا بالقول فهم اخوتنا وفى نفس الوقت أحب كنيستى
واحب بلدى اما عندما أعلن ان للأقباط مشاكل فليس معنى
هذا اننى اختلف مع المسلمين فالخلاف قد يكون مع
النـظام وليس مع الاسلام، ولكن ما أسهل ان يحور ادعياء
الفتنة الامور.
تعداد الأقباط وعدد الكنائس
اتهمنى سيادته باننى ادعيت ان 95% من اقباط مصر لا
يجدون كنائس للصلاة فيها والحقيقة اننى قلت ان عدد
المصلين لا يتجاوز الـ 5% وان الكنائس لا تفى
بالاحتياجات ونحن نحسبها ببساطة، كم عدد الاقباط؟ وكم
عدد الكنائس بمصر؟ قال قداسة البابا شنودة الثالث فى
برنامج العاشرة مساء ان عدد الكنائس بمصر حوالى الف
كنيسة واقول ان متوسط العدد الذى تسعه الكنيسة هو 250
ـ 300 تقريبا فالكنائس تسع 250 أو 300 مضروبا فى 1000
فالنتيجة هى 250000 أو 000.300 أى ان العدد الذى
تستوعبه الكنائس حوالى ربع مليون مصلى فإذا كان تعداد
الاقباط جدلا هو مليون فقط فتكون الكنائس تسع ربع
تعدادهم اما اذا كان العدد يتراوح مابين 10 و15 مليونا
حسب اقل التقديرات يكون سعة الكنائس اقل من 5% بكثير
وهذا لا يحتاج الى حساب أو ذكاء أو شهادات دكتوراه.
الحديث عن اختفاء الفتيات
يتهمنى بأننى تحدثت عن ظاهرة اختفاء الفتيات ومحاولة
تغيير ديانتهم، وهنا أقول انا لست معد البرنامج ولست
مخرجة بل أننى احد الضيوف المشاركين فيه والبرنامج
مسجل وليس مذاعا على الهواء، وما قلته يعلن عن حب كامل
لأخوتنا المسلمين ويعد دعوة للتآلف والحب بين أصحاب
جميع الديانات فهل هذا يضايق سيادته ؟ أم انه كان
يتمنى ان يخطئ الكاهن فيهاجمه وعندما لم يحدث ذلك عز
عليه الصمت فراح يصرخ.
كتاب عن الدكتور المفكر
كنت بالصدفة فى بلده القوصية بأسيوط لالقاء عظة روحية
وكان التليفزيون قد أذاع حلقة من أحد البرامج كنت ضيفا
فيها وكذلك كان الأستاذ جمال أسعد كالعادة كان جمال
أسعد يرفع صوته بمناسبة وبدون مناسبة ويقاطع المتكلمين
ولا يعطى الفرصة لأحد ان يتكلم، بل أنه لا يعطى الفرصة
لمقدم البرنامج نفسه (ولا ادرى اذا كان هذا بالاتفاق
بينهما أم أن هذا التصرف يرجع للسيد جمال فقط)،
وكالعادة كان سيادته مهاجما للكنيسة ورجالها بسبب
وبدون سبب، فتقدم منى أحد الشباب بالقوصية وقال لى
«ارجو ألا تتضايق من تصرفات المدعو جمال اسعد» قلت له:
لماذا تقول لى ذلك؟ قال لى «أرجو ألا تتضايق من تصرفات
المدعو جمال أسعد» قلت له: لماذا تقول لى ذلك؟ قال
لانه من ابناء القوصية واخذ يتحدث ويتحدث، فقلت له:
دعك من كل هذا، فأنا لا اغضب من أحد، وافرق جيدا بين
الخلاف الشخصى والاختلاف حول قضية معينة وأنا ليس بينى
وبين جمال أسعد أى خلاف شخصى، وبالتالى لا تقلق وعندما
شعر اننى غير متحمس لسماع الحديث خاصة انه كان يتسم
بالحزن الشديد على مايصدر من الرجل، قال لى محدثى هل
قرأت الكتاب الذى أصدره احد ابناء البلدة ردا على كتاب
جمال أسعد؟ قلت: وهل اصدر جمال اسعد كتابا؟ قال نعم
وارجو ان تتقبل نسخة من هذا الكتاب حتى تتأكد اننا هنا
فى القوصية شىء وجمال اسعد شىء آخر، قلت لا داعى
للاسترسال فى هذا الموضوع فأنا لا أحب الدخول فى هذه
التفاصيل، وانا لست متضايقا لا من جمال أسعد أو من أى
أحد، وأخذت منه الكتاب كمجاملة له ولكننى نسيته فى
مكان ما، الا ان شخصا آخر حدثنى عن الكتاب وقدم لى
نسخة اخرى فاخذتها شاكرا، وعدت إلى القاهرة ولا ادرى
اين وضعته ومع الايام التقيت فى احد اللقاءات
التليفزيونية مع السيد جمال اسعد وكالعادة كان اللقاء
عاصفا، فاتصل بى أحد الاحباء من القوصية يطيب خاطرى
وتذكرت الكتاب الذى لم أكن قرأته وارسل لى سيادته عدة
نسخ من هذا الكتاب.
جمال اسعد واعترافاته
لم أرغب فى تحليل الاسباب التى دعت المدعو جمال أسعد
لمهاجمتى ومهاجمة غيرى من رجال الدين بل مهاجمة قداسة
البابا شنودة الثالث محاولا تقديم صور مشوهة غير
حقيقية، بل اترك هذه المهمة لأبا بلدته (القوصية ـ
اسيوط) فقد أصدر المدعو جمال اسعد من قبل كتابا دون
فيه اعترافاته ومذكراته وذلك بعنوان (انى اعترف) ثم
أصدر احد ابناء القوصية باسيوط كتابا بعنوان (ردا على
كتاب (انى اعترف) يهوذا بين الأمس (وهو صادر فى ابريل
عام 2001) مما يعنى ان كتاب السيد جمال اسعد قد صدر
قبل هذا التاريخ وادركت ان احدا لم يسلم من لسان أو
قلم جمال أسعد، وقد تصفحت الكتاب فى قراءة سريعة وحزنت
من قلبى عما قرأته وتمنيت لو ان هذا الشخص عاد الى
نفسه واختلى بها، وانا لا اعرض للكتاب بهدف الاساءة
الى الرجل، لا على الاطلاق، ولكن حتى يدرك المشاهد
والقارئ من هو جمال اسعد من خلال احد ابناء بلدته التى
يقيم فيها، وحتى يصلى له الجميع حتى تفتقده مراحم
الرب.
صاحب الغرائب والمواقف المتناقضة
انسان غريب يقول فى اعترافاته انه كان فى السجن يمارس
هوايته المفضلة وهى الوقوف على الجردل ويهاجم الكنيسة
ويقول انها لم تسأل عنه خلال اعتقاله ثم يقول انه لم
يكن لديه ملابس شتوية ثم وصلته ملابس من اسرته عن طريق
الكنيسة.
رأى جمال أسعد فى القادة السياسيين والدينيين
د. رفعت السعيد انتهازى وسماه الانبا رفعت.. ابو العز
الحريرى كاذب.. د. يونان لبيب (000) .. احمد مجاهد
رحمه الله عميل حكومى يتاجر فى تأشيرات الحج.. ابراهيم
شكرى: مرتجف وخائف وانتهازى.
ـ عندما يتحدث عن خالد محيى الدين يقول: أنا وخالد
ويقول ان الدكتور رفعت المحجوب لم ير فى اعضاء مجلس
الشعب سوى جمال اسعد ليحقق آراءه ـ لأن اعضاء الحزب
الوطنى جهلة (حسب قوله).
رأى جمال اسعد فى نفسه
يقول: فى الحقيقة كنت أجيد التحدث فى الجانب الاقتصادى
واتناول الموازنة بشكل موضوعى ولفت كلامى نظر د.
الجنزورى نائب رئيس الوزراء فى ذلك الوقت فأثنى على
كلماتى وكان بعد ذلك يطلب منى الحديث عند طرح الخطة.
ويقول ايضا: كنت اجيد الممارسة السياسية تحت القبة
سواء الخطة أو الموازنة او مشروعات القوانين يقول عن
الدكتور الرزاز (وزير المالية الاسبق): اذا كنت
يادكتور استاذا جامعيا فهذا خارج قاعة المجلس، اما هنا
فأنت تأتى لتتعلم منا وتنفذ ما نتكلم به لانك لا تفهم
فى السياسة والدليل علـى ذلك انه فى حالة عدم موافقة
اعضاء المجلس على الموازنة ستأخذها وتروح البيت!!
جمال أسعد والرئيس مبارك
يقول انه قال للرئيس مبارك (الحديث يعود الى ماقبل
2001) اننى لم اكن موافقا على اعادة ترشيحكم لفترة
رئاسة جديدة واننى اواجه سيادتكم بذلك ـ فقال له
الرئيس: أنا سعيد بهذا الكلام وانه يريد (سيادة
الرئيس) ان يجلس معى بعد الاستفتاء وفى هذه الاثناء
قال لى د. رفعت المحجوب كفاية ياجمال لأننى كنت قد
امضيت فترة زمنية ليست قصيرة مع الرئيس مبارك وكانت
اطول فترة يتحدث فيها الرئيس مبارك مع أحد الحاضرين
مما لفت نظر وكالات الأنباء والصحافة فقلت للمحجوب:
أنا اقف لكى يتم تصويرى مع الرئيس ولكننى اقف لاقول
كلاما هاما فابتسم الرئيس فأخذنا بعض ـ يقصد هو
والرئيس ـ بالأحضان.
|