الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات

New Page 1

(السنة الحادية عشرة) الأربعاء 18 من رمضان 1426 هـ - 18 من اكتوبر 2006 م

 

 

   

بقلم:
محمد طرابية

  كلمات ساخنة  

 

حكومة عايزة الحرق  

كتب: محمد طرابيه

هزتني بشدة ظروف وملابسات وفاة الباحثين محمد عبدالستار ومحمد سيد عمر عطشاً أثناء قيامهما بمهمة عمل في صحراء محمية وادي العلاقي بأسوان لتتبع أسراب الطيور المهاجرة للكشف عن اصابتها أو عدم اصابتها بمرض انفلونزا الطيور.

 

وقد ازدادت حالة الحزن لديّ عندما وصلتني هذا الاسبوع رسالة دامعة ودامية تتعلق بهذا الموضوع مرسل الرسالة هو عامر عبدالله عمر ادريس وهو ابن عم وابن خالة المرحوم الجيولوجي محمد سيد عمر وقبل ان أعلق عليها أود أن انقل منها بعض الفقرات التي حركت مشاعرنا من الاعماق: «فقد أخي وحبيبي وقرة عيني في وادي العلاقي وهو محمد سيد الذي مات عطشا هو ومن معه واحتسبهم عند الله شهداء فهل ذلك الاهمال أم ان ارواح الناس لا تساوي شيئا، وقد كانوا يؤدون واجبهم تجاه مصر فهل هذا جزاؤهم.. نعلم أنه قضاء الله وقدره ولكن أين اجهزة الاتصال التي يجب ان تكون معهم للانقاذ عند الخطر ونحن في عصر التطور والتكنولوجيا ويجب ان يكون معهم احدث الاجهزة وبخاصة في مثل هذا المكان النائي البعيد؟! وهل ما حدث لهم سيحدث لغيرهم.. فأرواحهم معلقة في رقابكم يا من أنتم مسئولون.. هناك فرنسيون في وادي الريان بالفيوم فقدوا وفي اقل من ساعتين تم العثور عليهما وانقذوا وبحالة جيدة وكان وزير البيئة شخصيا يتابع الموقف وهذا جهد مشكور يحسب له.. اما المصريون الذين كانوا يقومون بمهمة وطنية لرصد حركة الطيور المهاجرة لتفادي مخاطر انفلونزا الطيور بمحمية وادي العلاقي فلم يعثروا عليهم الا بعد 48 ساعة واجسادهم قد تورمت وتعفنت لطول الوقت ودرجة الحرارة العالية التي تصل الي 50 درجة في هذه المنطقة.. لنا الله يا أبناء مصر.. والله يصبرنا علي فراقك الذي يمزق قلوبنا يا  اخي وخاصة أبيه الذي بلغ من العمر عتيا، وأمه المريضة المسنة التي اجريت لها عملية استئصال ثدي وتعالج بمعهد الاورام بأسوان كما أن ابناءه اصبحوا في اشد الحاجة الي الرعاية خاصة انهم فقدوا أمهم في فبراير الماضي والتي عانت كثيرا من مرض فيروس سي ورحلت عن دنياهم وها هو ابوهم قد لحق بها وتشردوا في مدارسهم فأحدهما انتهت اجراءات السكن الداخلي له كطالب مغترب لأنه بالصف الأول الثانوي والاخر حولت اوراقه الي بلدة اقاربه لأنه بالصف الاول الاعدادي.. فالله الله وحسبنا الله أيها المسئولون».

 

إلي هنا انتهت كلمات هذه الرسالة الموجعة والتي تجعلني مضطرا لأن اقول: هل تحرك هذه الكلمات المؤثرة للحكومة ساكنا وهل يرق قلبها لابناء هذا الشهيد الذي يعد واحدا من آلاف الشهداء والضحايا الذين ماتوا نتيجة اهمال وتقصير المسئولين؟!

 

إن الكلمات تعجز عن التعبير عن مكنون الحزن والغضب الذي يعتصر قلبي من هذه المآسي لأنها ليست حالة واحدة بل هناك آلاف الحالات كما قلنا وأسأل: هل مبلغ الـ2500 جنيه مصاريف الجنازة اصبحت هي تسعيرة المواطن المصري في عهد هذه الحكومة الظالم وزراؤها؟ وهل وصل بنا الحال لنموت عطشا؟ وهل اصبحنا غرباء في بلادنا؟! ولماذا لا تساوينا الحكومة غير الرشيدة بالاجانب مثلما حدث في حالة الخبراء الفرنسيين الذين ضلوا الطريق والذين تحركت الحكومة من اجل سواد عيونهم هم ودولهم وتركت مواطنينا ليواجهوا مصيرهم المحتوم.

 

انني اناشد كل الجهات المسئولة وكل اصحاب القلوب الرحيمة مساعدة هؤلاء الاطفال المكلومين الذين لم ترحمهم الحكومة ولم يرق قلبها لهم ولم تشفع لهم لديها امهم التي ماتت بسبب المرض منذ اشهر قليلة ولا أبوهم الذي مات عطشا في صحراء قاحلة كما لم ترحم شيخوخة جدهم الذي بلغ من العمر عتيا أو جدتهم المسنة والمريضة بسرطان الثدي.

 

وعلي من يرغب في مساعدة هؤلاء الاطفال الاتصال بولي امرهم عامر عبدالله عمر - علي التليفونات التالية:

 

0974715178 - 0126387875

 

وأخيرا نقول: حسبنا الله ونعم الوكيل فيك يا حكومة نظيف!

New Page 1

في هذا العدد:

 بتعليمات عليا: مجلس حقوق الإنسان مرفوع من الخدمة !!

 كيف ندافع عن الإسلام؟

 يهوذا .. بين الأمس واليوم

  قلق في واشنطن بسبب موقف مصر من دارفور

 لمصلحة من إستمرار إهانة العمالة المصرية فى الكويت

 دعوى قضائية تتهم جلال عارف ويحيى قلاش بالتعسف فى استخدام السلطة

 

 
 
     
 
 website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات