0

          الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات

New Page 1

(السنة الحادية عشرة) الأربعاء 18 من رمضان 1426 هـ - 18 من اكتوبر 2006 م

 

   

   رغم معارضة وتشكيك البعض في صدق النوايا

 

مصر جاهزة لمعركة إنتاج الطاقة النووية

 

المؤيدون: مصر تمتلك 5 آلاف خبير و3 هيئات لإحياء البرنامج النووي

 

المعارضون: الغرب لن يسمح لمصر بتخصيب اليورانيوم واستيراد الوقود النووي

 

 

كتب: حسام عبدالحكم

بعد توقف دام أكثر من 20 عاماً عاد الحديث مرة أخري عن البرنامج النووي المصري حينما طالب مجلس الشوري المصري علي لسان أعضائه وعلي رأسهم محمود الشناوي بإنشاء محطات للطاقة النووية من أجل توليد الكهرباء وتحلية مياه البحر ثم تلاها تبني الحزب الوطني في مؤتمره العام الأخير هذه القضية خاصة أن احتياطي مصر من البترول لا يزيد علي 13 عاماً واحتياطها من الغاز الطبيعي لا يزيد علي 35 عاماً ومنذ ذلك الحين قامت الدنيا ولم تقعد سواء علي المستوي الداخلي أو المستوي الخارجي فخرجت كثير من الأقلام والأصوات ما بين مؤيد ومعارض فمنهم من شكك في صدق نوايا مسئولي الحزب الحاكم وعلي رأسهم أمين سياساته جمال مبارك متهمين إياه باستغلال هذه القضية من أجل الدعاية لنفسه من أجل إتمام عملية التوريث ومنهم من شكك في نوايا الولايات المتحدة التي أيدت المشروع والتي كانت في السابق من أشد المعارضين له وتحدث آخرون عن عدم جدوي السير في طريق الطاقة النووية بسبب الضغوط الدولية والحصار العالمي الذي يحول دون وصول الوقود النووي إلي مصر بالإضافة إلي أن كوادر وعلماء مصر موجودون كلهم في الخارج ومن الصعب جلبهم لتنفيذ البرنامج وغير ذلك الكثير من المبررات والحجج التي ساقها المعارضون والمشككون في جدوي تنفيذ المشروع النووي ورغم كل هذه النظريات إلا أن هناك الكثير والكثير ممن تحمسوا للقضية باعتبارها قضية أمن قومي لا يجب التخلي عنها وأن حتمية الحل النووي هي التي ستصل بمصر إلي مرحلة التقدم التكنولوجي المطلوب بعد أن تنخفض أسعار الكهرباء وتتوفر المياه العذبة بكميات كبيرة.

 

المؤيدون والمتحمسون للمشروع كان علي رأسهم محمود الشناوي عضو مجلس الشوري وصاحب الاقتراح بفتح باب التبرع من قبل رجال الآعمال من أجل تمويل مشروع إقامة المحطات النووية والذي بادر بالتبرع بمبلغ مائة ألف دولار كمساهمة شخصية لإنجاز المشروع الحلم والذي أكد أن خطر نضوب مصادر البترول واتساع رقعة الأراضي الصحراوية في مصر يستوجبان ضرورة البحث عن مصادر بديلة لتوليد الطاقة الكهربائية وتحلية مياه البحر المالحة من أجل ضمان حياة مستقرة للأجيال القادمة بالإضافة إلي ضرورة أن تدخل مصر عصر التكنولوجيا النووية المتقدمة لاسيما أنها كانت من أوائل الدول التي بدأت هذا المشوار منذ بداية الخمسينيات من القرن الماضي.

 

أما الدكتور رفعت السعيد فقد أكد أن إنتاج الطاقة النووية هو مشروع قومي يلقي إجماعاً من الشارع المصري وأكد أن المخاوف التي عطلت المشروع المصري بعد انفجار مفاعل تشرنوبل بأوكرانيا لم تكن لها ما يبررها وطالب د. رفعت السعيد بعدم توقيع مصر علي الاتفاق التكميلي للوكالة الدولية للطاقة الذرية والذي يتيح لمفتشيها القيام بتفتيش أي موقع وفي أي وقت مؤكداً أن المكون المصري لإنتاج الطاقة النووية يتقرب من 40% وهي نسبة فاعلة لو توازت مع نوع من التعاون مع بعض الدول مثل الصين والهند.

 

ومن الأصوات المؤيدة أيضاً يأتي د. علي الصعيدي الذي أكد أن مصر استطاعت في سنوات توقف مشروعها أن تصنع حوالي 40% من مكونات المحطات النووية كما نجحت في إعداد الكوادر الفنية للبرنامج وحذر د. الصعيدي من أن الدخول إلي العالم النووي لا يكون بإقامة محطة أو اثنتين فقط وإنما ببرنامج تصنيع للمحطات بشكل عام يشمل تصنيع الوقود النووي والماء الثقيل كذلك أكد د. محمود بركات رئيس الوكالة العربية للطاقة الذرية السابق أن مصر استطاعت خلال السنوات الماضية تأهيل الكوادر القادرة علي مهمة الأمان النووي وهي المهمة التي تعتبر الذراع التنظيمي داخل المحطات، ومن ناحيته أعلن د. أحمد الغندور الخبير الاقتصادي الدولي أن المشروع سيضيف عائدات عالية وكوادر بشرية قادرة علي الاقتصاد المصري وأنه سيساهم في تخفيض تكاليف أسعار الكهرباء وتحلية مياه البحر بشكل كبير وكان د. حسن يونس وزير الكهرباء والطاقة قد أعلن أن البرنامج النووي المصري سوف يقوم بشكل كبير علي الاعتماد علي هيئة الطاقة الذرية كمصدر رئيسي للخبرات والدراسات خاصة بعد أن أثبت جهاز الأمان النووي قيامه بدور متميز في ترخيص وتشغيل المفاعلات النووية البحثية بهيئة الطاقة الذرية وجعلها تعمل دون أية مشاكل وفقاً لقواعد الأمان المتبعة في الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

 

أما الأصوات التي عارضت البرنامج فكان علي رأسها د. علي لطفي رئيس الوزراء الأسبق الذي اعتقد أنه لن يسمح لمصر بتخصيب اليورانيوم وتساءل عن إمكانية الاستمرار في إقامة محطات نووية لو لم يتم السماح لمصر بالتخصيب أما د. كمال عبدالهادي أستاذ الفيزياء النووية بكلية العلوم جامعة المنيا فأكد أن مشاكل تنفيذ البرنامج تكمن في وجود خبرات وعلماء مصريين محترفين خارج الحدود المصرية وخاصة في أمريكا وأوروبا ودول الخليج مؤكداً أن 90% من أراضي مصر تصلح لإنشاء مفاعلات لأن معظمها صحاري بعيدة عن العمران وكذلك إقامة مدافن صحية آمنة للنفايات لكن ذلك لا يمنع وجود عراقيل في وصول الوقود النووي من الخارج أما د. عزت عبدالعزيز رئيس هيئة الطاقة الذرية السابق فقد شكك في البرنامج وعبر عن تخوفه من أن يتم تفويت الفرصة عل مصر من الدخول في عصر الانشطار النووي في الوقت الذي يتجه فيه العالم إلي عصر جديد يعرف بعصر الاندماج النووي لتوليد الكهرباء من المياه أما د. محمد سلامة رئيس جهاز الأمان النووي السابق فقد أكد أن تأييد الولايات المتحدة للمشروع المصري يعكس أموراً سيئة قد تعرقل البرنامج من جديد خاصة أن المشروع تم عرقلته عدة مرات من قبل منذ عام 1976 وبعد استعراض هذه الآراء والأفكار تبدو حقيقة ملحة وهي أن مجرد الإعلان عن هذا المشروع قد فتح الباب أمام الجدل والمناقشة حول موقف مصر من إنتاج الطاقة النوية وهي خطوة لابد أن تتلوها خطوات أخري للأمام خاصة أن هناك ما يؤيد ذلك علي أرض الواقع أهمها أن مصر تعتبر من الدول الغنية بعلمائها وكوادرها القادرة علي خوض غمار هذا المشروع كما أن مصر تمتلك نحو خمسة آلاف خبير وثلاث هيئات جاهزة لإحياء هذا الحلم، والأهم من ذلك هو الرغبة الشعبية المتحمسة لإنجاز المشروع وهي تمثل العنصر المعنوي الذي سيكون الدافع القوي لأبناء مصر من الساسة والعلماء والممولين من رجال الأعمال في هذا السبيل.

 

New Page 1

في هذا العدد:

 بتعليمات عليا: مجلس حقوق الإنسان مرفوع من الخدمة !!

 كيف ندافع عن الإسلام؟

 يهوذا .. بين الأمس واليوم

  قلق في واشنطن بسبب موقف مصر من دارفور

 لمصلحة من إستمرار إهانة العمالة المصرية فى الكويت

 دعوى قضائية تتهم جلال عارف ويحيى قلاش بالتعسف فى استخدام السلطة

 

 
 
     
 
 website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات