الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات

New Page 1

(السنة الحادية عشرة) الأربعاء 25 من رمضان 1426 هـ - 18 من اكتوبر 2006 م

 

   

  د. حمادة حسني الباحث في التنظيمات الشيوعية يرد علي مذكرات شاهندة مقلد:

 

 شاهندة لم تطلع علي قضية كمشيش نهائياً..

ومقتل صلاح حسين مجرد حادثة عادية.. لأنه كان يقوم بابتزاز عائلة الفقي!

 

 شاهندة جاهلة بالتاريخ.. فتذكر أن عبدالحليم موسي كان وزيرا للداخلية في عهد السادات والغزالي حرب من جيل 1975!

 

صاحبة المذكرات شاركت في إذلال وتعذيب عائلة الفقي وتحريض الأهالي ضدهم

 

محافظ المنوفية إبراهيم بغدادي وصفها بمشاجرة عادية والنائب العام محمد عبدالسلام أكد ذلك.. ولكن أهداف شاهندة معروفة!

 

 

صدرت عن دار ميريت مذكرات شاهندة مقلد تحت عنوان «من أوراق شاهندة مقلد» إعداد شيرين أبوالنجا أستاذ الأدب الإنجليزي! وتنقسم المذكرات إلي ثمانية فصول وتقع في 283 صفحة تتناول فيها كمشيش القضية والبلدة ودور زوجها المحوري في هذه القضية و«نضاله» ضد عائلة الفقي والمذكرات أقرب إلي السيرة الذاتية memoirs وذلك يجعل صاحبتها شديدة الانحيازية علي النحو الذي يزيد بالتالي من قدر الحذر الواجب عند تناولها فقد تعرضت شاهندة لعلاقتها واتصالاتها في تلك الفترة المبكرة من حياتها والواقع أن كتابة الواقعة التاريخية بعد سنوات من وقوعها بعد أن أصبحت ذكري تؤدي إلي كثير من الخلط والأخطاء وبالتالي تؤدي إلي مزيد من الارتياب من دقة القول وهو ما وقعت فيه شاهندة فجاءت مذكراتها مليئة بالخلط والأخطاء منها علي سبيل المثال ذكرت في ص103 أن محمد عبدالحليم موسي قد عينه الرئيس السادات وزيراً للداخلية وذلك لم يحدث إلا في عهد الرئيس مبارك كما ذكرت في ص212 أن الدكتور أسامة الغزالي حرب كان مازال طالباً في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية عام 1975 والواقع أن الدكتور أسامة تخرج في عام 1968 وهكذا أخطاء بالجملة.

 

غير أن الموضوع الرئيسي الذي سنتناوله هو قضية مكشيش والواقع أنه لا شاهندة مقلد ولا التي حررت لها أوراقها قد اطلعا علي قضية مكشيش خلال الفترة من 5/5/1956 حتي 22/10/1966 ونحن هنا لسنا بصدد عرض لأوراقها وإنما نذكر الجزء الذي تغاضي عنه ضميرها أن تذكره وذلك من واقع ملفات القضية وشهود العيان لا من واقع مذكراتها فهي تكتب التاريخ علي مزاجها وتزيف حقائقه وكان لها من الأفضل بعد كل هذه السنين أن تصمت أمام الجرائم التي ارتكتب علي يد الطاغية عبدالناصر ليس في كمشيش فقط بل في مصر كلها ولنبدأ القصة.

 

كمشيش إحدي قري مركز تلا بمحافظة المنوفية ومنذ نهاية الخمسينيات وكمشيش كانت مركزاً ومقرا لاجتماعات عديدة يحضرها أطراف من السفارة السوفتية بالقاهرة حيث كانت سيارات السفارة تأتي إلي البلدة بأرقامها الدبلوماسية وزارها الناشط الشيوعي جيفارا وقد شاركت سيمون دي بوفوار في بعض الاجتماعات بصحبة رفيقها الفيلسوف الشيوعي جان بول سارتر صاحب صحيفة الأزمنة الحديثة المعنية بالحركات الشيوعية في العالم كما كانت للسفارة كوبا اتصالات بالشيوعيين في البلدة.

 

وشاهندة مقلد كانت عضواً بالحزب الشيوعي المصري ولم تنته من دراستها الثانوية وتزوجت من صلاح حسين ابن عمتها بعد هروبها من بيت أسرتها وهو شيوعي معروف بالتحرش بعائلة الفقي وابتزازها وقد قدم صلاح الدين أحمد الفقي عمدة كمشيش أكثر من شكوي ضده إلي مأمور مركز تلا ووزير الإصلاح الزراعي ومحافظ المنوفية بتاريخ 14/1/1960 و15/12/1961.

 

وقد قتل صلاح حسين في حادثة ثأر عادية بتاريخ 30/4/1966 وقد اتهمت زوجته عائلة الفقي أنها وراء مقتله واتهم بقتله كل من محمود خاطر ومحمود عيسي وسيد عمارة.

 

ولكن شاهندة وهي كادر شيوعي لم ترض بهذه الإجراءات الطبيعية «وأنها لا تقبل أي عزاء سوي الإجراء الثوري.. لأن الصراع السلمي بين الطبقات في المجتمع المصري لم يعد ممكنا» فأسرعت إلي حسين عبدالناصر.. أخو عبدالناصر وزوج بنت المشير عبدالحكيم عامر تستغيث به وتطلب النجدة لأسرة شقيق صديقه القديم الطيار حامد حسين فتحركت الشرطة العسكرية بتعليمات من عبدالحكيم عامر بناء علي طلب زوج ابنته حسين عبدالناصر.

 

فقد فوجئ وكيل النيابة في 3 مايو 1966 بالرائد رياض إبراهيم دلوعة المشير وسبق له تعذيب السيدة زينب الغزالي ومعه قوة من رجال المباحث الجنائية وأخبره أنه قادم للمساعدة في التحقيق بأمر من المشير عبدالحكيم عامر وسأله وكيل النيابة عن نوع المساعدة فأجاب بأنه يستطيع انتزاع اعترافات من المتهمين الذين يصرون علي إنكاراتهم بارتكابهم للجريمة وأن لديه تحريات بأن محمود خاطر هو القاتل بتحريض من صلاح الفقي أحد الذين طبق عليهم قانون الإصلاح الزراعي ولكن وكيل النيابة طلب في هدوء من الرائد رياض إبراهيم أن يقدم له محضر تحرياته وعندئذ كشف له رياض إبراهيم عن حقيقة الهدف الذي جاء من أجله حيث قال له إن هذه القضية قضية سياسية ولا يمكن اتباع الأساليب العادية فيها وطلب استلام المتهمين المحبوسين ليتصرف معهم بطريقته كما فعل في قضايا أخري ورفض وكيل النيابة وعرض الأمر علي رئيس نيابة شبين الكوم فرفض وأصر علي الرفض فتدخل اللواء مصطفي علواني مدير أمن المنوفية وأبلغه اهتمام السلطات العليا بالقضية وأبلغ وكيل النيابة أن رجال المباحث الجنائية العسكرية يطلبون اصطحاب المتهمين وعلي وجه الخصوص صلاح الدين الفقي إلي كمشيش ليراه الأهالي في قبضتهم واقترح عليهم أن يسمح لهم بذلك دون إثبات هذه الإجراءات في محضر التحقيق فرفض وكيل النيابة ولكنهم انتزعوا القضية منه في نفس اليوم وتسلموا المتهمين بأمر من اللواء مصطفي علواني وانهم انتقلوا بهم إلي كمشيش فحدثت أكبر مذبحة لكرامة الناس وأعراضهم.

 

فكانت المباحث الجنائية العسكرية تضرب المتهمين وعددهم أكثر من مائة في ساحة واسعة أمام كل أهالي القرية وألبسوهم ملابس النساء وأحضروا نساءهم أمام الجميع وأجبروهن علي خلع ملابسهن تماماً وهددوا بالاعتداء عليهن وانتزعوا شوارب بعض الرجال وأشعلوا الثقاب في بقية شوارب الرجال وأجبروا أحد الأبناء علي أن يبصق في وجه أبيه وحبسوا المتهمين في حظائر الدواجن الضيقة المظلمة وأطلقوا عليهم الكلاب المدربة وأرقدوا الرجال أمام الأهالي علي بطونهم وداسوا عليهم بالأقدام والأحذية وأجبروا الرجال علي أن يتبادلوا هتك عرض بعضهم بعض كل ذلك أمام أهل القرية وحضر حسين عبدالناصر عدة مرات وظل يومين متتاليين في كمشيش يشرف علي التعذيب بل وأعلن أمام أهل القرية في مكان التعذيب لشاهندة أن المتهمين في قتل زوجك ويعني عائلة الفقي دول كلاب وسبّهم وقال أيضا: يا شاهندة اللي تحبي تجيبه.. نجيبه وإحضاره لتعذيبه فسنحضره فنحن السلطة وعلي استعداد لإحضار أي شخص وتعذيبه وقد شاركت صاحبة المذكرات في كل ذلك حيث كانت تركب علي ظهر صلاح الفقي وهو يسير علي أربع وضربت آخرين وبصقت علي وجوههم كما شهد بذلك النائب فكري الجزار الذي كان يزور القرية بدافع الفضول بعدما ناقشت هذه القضية في المجلس.

 

 

New Page 1

في هذا العدد:

 جريمة عبدالناصر وتزييف التاريخ

أوقفوا انهيار مشروع مجمع الأديان بمصر القديمة  

اللواء علي: أكبر تنظيم لسرقة أراضي الدولة موجود في الإسكندرية

الشيعة والسنة بين الحوار والصدام

 رأى رجال الدين فى الهجمة الشيعية على مصر

الصدام القادم بين الحكومة والإخوان

 

 
 
     
 
 website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات