|
أوقفوا انهيار مشروع مجمع الأديان بمصر القديمة
كتب:القمص مرقس عزيز خليل
لقد اعتدنا خلال السنوات الماضية ان يقدم لنا الاعلام
المصرى فى شهر رمضان مسلسلات وبرامج تليفزيونية جارحة
لمشاعر المسيحيين وقد اشارت الصحف الذى ذلك مرارا
وتكرارا وكنت قد كتبت انتقد مثل هذه الاعمال الفنية
التى تسىء الى علاقات المودة والمحبة كما كتب اصحاب
الاقلام الحرة والشريفة من اشقائنا المسلمين يعلنون ان
مثل هذه المسلسلات تتسبب فى جرح مشاعر المسيحيين وتسىء
الى الالفة والاخاء الذى يسود بين ابناء مصرنا الحبيبة
وفى شهر رمضان عام 2002 كتب الاستاذ سعيد عبدالخالق
رئيس تحرير جريدة الميدان مقالا استنكر فيه ما يفعله
التليفزيون المصرى خلال شهر رمضان وافردت جريدة
الميدان مساحة كبيرة عبرت فيها عن غضب الاقباط من
برامج ومسلسلات التليفزيون المصرى فى هذا الشهر ونشكر
الله ان برامج التليفزيون فى شهر رمضان هذا العام افضل
كثيرا من الاعوام السابقة مما اعاد لنا الفرحة
والسعادة وجعلنا ننظر الى شهر رمضان كما كنا ننظر اليه
منذ سنوات بعيدة شهر يفرح فيه كل المصريين سواء مسلمين
أو مسيحيين فتحية وتقدير للاعلام المصرى فى شهر رمضان
المبارك لقد كان لزاما ان اتوجه بالشكر للمسئولين عن
الاعلام فكما انتقدت الاعمال التى اساءت الينا وطالبت
بعمل اشياء توحد ولا تفرق تجمع ولا تشتت وجب على ان
اشكرهم على منهجهم التى يحافظ على سلامة الامة وتنمية
اواصر الود والمحبة بين كل ابناء الشعب.
اوقفوا انهيار مشروع مجمع الاديان بمصر القديمة
بدأت اعمال الترميم بمنطقة مجمع الاديان بمصر القديمة
فى عام 1980 وكانت فترات العمل اياما وشهور قليلة
وفترات التوقف طويلة بالسنوات حيث توقف العمل من مارس
1984 الى نهاية عام 1997 وكم نتمنى ان ينتهى هذا
المشروع الذى كلف الدولة مبالغ طائلة نشكرها عليها
ولكننا نتمنى ان تنتهى الاعمال بالخير ولصالح الآثار
اقول ذلك لانه فجأة حدثت هجمة شرسة وغير مبررة لانهاء
مشروع المتحف القبطى والكنيسة المعلقة إلا اذا كان
اتباع صاحب بازار مصر القديمة الموجودون فى هيئة
الاثار لايزالون يجاملونه على حساب الحق وعلى حساب
الآثار لقد صدر امر ادارى من رئيس قطاع المشروعات
بانهاء المشرع وتسليم اعماله والمعروف ان مصر القديمة
كانت وستظل فى بؤرة اهتمام وزير الثقافة والامين العام
للآثار لذلك نطالبهما بالتدخل لالغاء القرار المشبوه
الذى بمقتضاه توقفت اعمال هامة سبق دراستها واتخذ
بها قرارات لتأمين آثار المنطقة بالكامل خاصة ضد
الحريق بعد ان اصبحت مهددة فى أى لحظة بالدمار
وبالتالى يتدمر المجهود الذى بذل فى ترميمها ويهدر
المال العام وتعيد الى الاذهان صورة حريق كنيسة من
اجمل كنائس مصر القديمة وهى كنيسة قصرية الريحان والتى
كانت احدى حلقات سلسلة طويلة من الآثار التى فقدتها
مصر بسبب الحريق واشهرها المسافرخانة.
القرار يهدم تقارير وزارة الداخلية التى توضح الخطر
المحدق بالمنطقة
ان القرار المطلوب الغاؤه بضرب بعرض الحائط جميع
تقارير وزارة الداخلية المتكررة التى توضح الخطر
المحدق بالمنطقة وآخرها كان تقرير لجنة الاستطلاع
السابقة لزيارة السيد رئيس الجمهورية باستحالة دخول اى
عربة اطفاء الى المنطقة نظرا لوجود شوارع (فى
الحقيقة هى ممرات وليس شوارع) يقل عرضها عن مترين مع
وجود سلالم فى بعض منها وعلى اثر هذه التقارير قام
الدكتور زاهى حواس استشعارا منه بأهمية الموضوع
وخطورته واهمية عنصر السرعة فى تنفيذ هذه الاعمال قام
بتكليف الشركة المنفذة لمشروع الكنيسة المعلقة والمتحف
القبطى بسرعة تنفيذ المشروع وتم تشكيل لجنة لتحليل
اسعار المشروع وبينما تقوم اللجنة الفنية باعمالها
فوجئت بهذا الهجوم الغريب لتقف عاجزة عن استكمال
اعمالها ولم يكن مشروع شبكة الحريق وحده هو ضحية هذا
القرار ولكن مشروع مجمع الاديان ايضا الذى قامت
برعايته وزارة الثقافة والذى كان موضع اهتمام كل
الجهات المسئولة ومنها هيئة تنمية السياحة حيث قامت
بتقديم مساهمتها فى تكفلة المشروع والذى كان يشتمل على
تحويل المنطقة المجاورة لحصن بابليون والكنيسة المعلقة
وفى جانبها وخلفيتها المعبد اليهودى وامام بوابة عمر
بن العاص (التى دخل منها) الى ما يشبه مشروع الصوت
والضوء بعد ان كان فى السابق منطقة مقابر. هذا المكان
الرائع الفريد فى العالم حوله هذا القرار الى مجرد
اطلال من مدرجات حجرية لم تستكمل كان من المؤكد انها
ستكون سبب دخل كبير لهذا الوطن الذى يعانى من ازمات
اقتصادية طاحنة ولكى يتحول هذا القرار الى مجزرة لها
اكثر من ضحية فقد قتل كذلك مشروع تكييف المتحف القبطى
والكنيسة المعلقة وقد لمس السيد وزير الثقافة بنفسه
المشكلة اثناء زيارة السيد الرئيس مبارك للمتحف حيث
اصبح المتحف والكنيسة اشبه بالصوبة الزجاجية واصبحت
درجة حرارته فى الصيف فى الأربعينات.
|