|
انفجار حركة «كفاية» من الداخل!
محمد السيد سعيد يتهم الحركة بالفشل في إيقاف سيناريو
التوريث ويعتبر تحركاتها الأخيرة فضيحة سياسية!
كتب:محمد ثروت ـ عز الأطروش
خلافات عنيفة تهدد بتفجير حركة «كفاية» من الداخل، لم
يحسمها سحور فيلا المقطم، الذي أقامه د. هاني عنان
«رجل الأعمال والقيادي بالحركة»! ولا سحور «الترسو»
الذي عقد بأحد فنادق الدرجة الثالثة أمام مقر الحركة
والذي شهد انقسامات عنيفة بين قيادات الحركة وشباب من
أجل التغيير.
وتركزت الاتهامات علي فشل الحركة في منع سيناريو
التوريث في مصر وفرض الإصلاح السياسي، والجديد في
الأمر هو ما دعا إليه شباب كفاية من عرض قيادات الحركة
علي الأطباء النفسيين لعلاجهم من الأنانية كما شككوا
في صعوبة عقد مظاهرة الـ 100 ألف التي دعت إليها
قيادات الحركة.
وفي البداية فجر الدكتور محمد السيد سعيد قنابل من
العيار الثقيل قائلاً إن لديه بعض التأملات والأفكار
في حركة كفاية وتساءل فيها عن الوضعية الراهنة للحركة
وأوضح أن الحركة غير معلومة التكييف أو التشخيص وهذا
عيب كبير فهي تختلف عن النقابات والجمعيات. وأضاف أن
هناك ثلاثة آراء حول هذه الحركة ومدي وجودها الرأي
الأول يقوم علي أن الحركة عبارة عن رأي عام إصلاحي
يطلب التغيير وهذا ما يتفق معه البعض علي أساس أن
البلد منهوبة وهم يريدون وقف ذلك علي أساس أنها تطرح
شيئاً تقدمياً في التاريخ المصري وتشخيص الحركة يكون
أنها تجمع لرأي عام للاعتراض علي شىء ما.
وأشار إلي أن المناقشات والخلافات التي جرت في الفترة
الأخيرة داخل الحركة هي مناوشات حزب سياسي فهي لم تتفق
من قبل علي إنشاء حزب فالبداية كانت تهدف إلي حركة
اجتماعية وليس حزباً مثل «الحركة النسائية» أو حركة
العدالة في أمريكا اللاتينية.. فهي حركة اجتماعية بها
جسم لا يكون فيها قيادة وقاعدة فهي ليست تياراً
بالمجتمع.. وقال إن مطلب كفاية في البداية كان إنهاء
الحكم الأبدي.
وقال إن مصر ورثت من جمال عبدالناصر إلي أنور السادات
ومن السادات إلي الرئيس مبارك وفي طريقها للتوريث
لجمال مبارك ومن أجل ذلك قامت كفاية لمناهضة النظام
الوراثي في مصر والعودة للجمهورية.
وتساءل سعيد إن كان هذا مطلب كفاية فهل نجحت الحركة في
تحقيقه وأجاب أن هناك رأياً يؤكد أن كفاية فشلت جداً
في تحقيق ذلك لأن الحكومة نجحت في قمعها وفي تفريقها
والقضاء عليها بتكنيك سياسي وهذا كان مطلب الحكومة
الرئيسي.
وأضاف أن الحركة فشلت لأنها لم تحقق شيئاً.. لكن هناك
رأياً آخر يقول إن المعركة لم تنته بعد والحركة ليست
وحدها المسئولة عن تحقيق التغيير والطريق مفتوح لذلك.
وأضاف أن هناك رأياً آخر يقول إن الحركة أطلقت مناوشات
التغيير واتجاهات التغيير وأنها فتحت الباب أمام جدل
التغيير وهذا يعد أمراً جديداً.
وقال إن الحقيقة الواضحة هي أن «حركة كفاية» لم تكن
قادرة علي استيعاب واستقطاب الأشخاص الذين يريدون
التغيير أو حتي السير في تحقيق العصيان المدني وكان
أهم خطواتها وفشلت فيه. والحقيقة أن الحركة غير قادرة
علي تحقيق شعار العصيان المدني أو عمل المظاهرات مثل
100 ألف الأخيرة التي لم تتحقق فالشعار أعلي بكثير من
الحركة.
وأضاف أن الحركة في أزمة وأنها لم تحقق شعاراتها أو
مطالبها فقدراتها التنظيمية لم تسمح بتلامسها مع
المجتمع ولعل هذا ما أتاح للحكومة ضرب الحركة من
الداخل وهدمها وأن الهدف هو تفجير كفاية وخروجها
بفضيحة كبيرة جداً وطالب سعيد بإعادة التفكير بالعمل
من الأسفل والقاعدة بالقري والمحافظات وفي كل موقع
ووظيفة وقال إن هذه هي الاستراتيجية البديلة لإنقاذ
كفاية والحركات الاجتماعية الأخري.
وتحدث د. عبدالحليم قنديل القيادي بالحركة معارضاً
لآراء سعيد وقال إن حركة كفاية ليست اجتماعية وأنها
مبادرة وليست حزباً أو جبهة أحزاب وأنه من الطبيعي أن
تفشل والسبب أن السياسة في الشارع في أزمة والحديث عن
بناء المجتمع من جديد مشروع وأن فكرة إعادة بناء
مؤسسات الديمقراطية ليست ممكنة في ظل هذه الحكومة
والكيان.
وأضاف أنه لا يوجد شيء اسمه الحزب الواحد كما أن
الحركة لا تدعو للعصيان المدني ولكن للعصيان السياسي
بتوقف الحركات والأحزاب وتتجمد عن العمل مؤكداً أن
أمام الحركة عقودا وليس سنوات لإعادة تصنيع المجتمع
المصري لكن مظاهرة الـ 100 ألف ليست صعبة فالحركة تدعو
جماعة الإخوان والحركات والأحزاب لتنظيمها واختلف معه
جورج اسحق المنسق العام لحركة كفاية وقال إن الحركة
اجتماعية وسياسية وستعمل في المرحلة المقبلة علي توعية
الناس بالاحتجاب والتظاهر مع الأحزاب لتحقيق مظاهرة
الـ 100 ألف وعلق علي الخلافات داخل الحركة بأنها صحية
ومطلوبة فهي من أساليب التجديد والتغيير.. وفسر خلافات
الفكر والرأي بين الشباب والقيادات بأنها مطلوبة حتي
يتقدم الشباب بالأفكار الخلاقة.
وقال إن الحركة لا تتوقف عن التواصل مع الإخوان
المسلمين وأنها يجب أن تقبل كل الآراء لأنها مفتوحة
مؤكداً أن كفاية أثرت بشدة في جماعة الإخوان المسلمين
والأنظمة الأخري فلولا خروجنا للشارع وتضامننا مع
القضاة ما خرجوا أو تضامنوا ورفض ما يقال عن الصراعات
الداخلية بالحركة وقال إنها مهاترات.
|