الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 689 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 5 من محرم 1428 هـ - 24 من يناير 2007 م

  إختفاء أمين الشرطة الذى قابل المجرم و تحدث معه

 

سفاح المعادى يثير الرعب فى القاهرة

 

الرعب يحاصر المعادى

 

الأهالى يحملون الأمن المسئولية.. وعسكرى أمام كل منزل

 

أين ذهب أمين الشرطة الوحيد الذي قابل المتهم وتحدث معه؟

 

مصدر أمنى: القبض علي مرتكب الجرائم خلال ساعات

 

كتب: أحمد المنسي - محمد راضي 

شئنا ام رفضنا.. المعادي تعيش حالة هلع وخوف القضية ليست سفاحا، لانه لم يقتل وبالتالي لن نستطيع ادراجه تحت مسمي السفاح ولكن نقول جرائم ارتكبت بالطريقة نفسها. واللافت للنظر ان الضحايا لم يتعرضن علي اي من الصور التي عرضت عليهن ولم يدلين بأوصاف محددة تقود جهات البحث والضبط لالقاء القبض عليه، الاقوال متضاربة.. ومازالت حالة الخوف هي الحكم الأول في قضية المعادي التي يقطنها مساعد الوزير ومدير امن القاهرة اللواء إسماعيل الشاعر.

 

اربع ساعات كاملة قضيناها في المنطقة، لا جديد، والامنى مستتب، ولا توجد اي مشاكل ولا عقبات بل طريق ممهد للجميع.. وصلنا الي مدخل المعادي من طريق الكورنيش.. في المنطقة التي بها تواجد امني.. سرنا داخل شوارع المعادي لم نجد شىئا يلفت الانظار... الحياة تسير بطبيعتها.. الي ان وصلنا ناحية قسم المعادي لم نجد سوي سيارات امنية بجواره عبرنا المنطقة الي ان وصلنا ميدان المعادي جراند مول، هنا فوجئنا باختلاف الوضع تماما وكأن المعادي قسمت لاجزاء، الجزء الأول ما يختص بمنازل السفراء واماكن السفارات والجزء المعني بالحراسة الامنية، ولا توجد به مشاكل والجزء الآخر هو ما بعد المعادي جراند مول.

 

فوجئنا منذ بداية مدخل الشارع ان هناك تواجد امنيا مكثفا وبطريقة لم نعتد عليها من قبل ينظرون لكل الناس وكل السيارات. هذا التواجد ليس كمينا، بل افرادا يقفون ـ كل علي حده ـ ينظر ويتابع، وكأن هناك جاسوسا يبحثون عنه او ارهابيا يستعد لتفجير نفسه، ما بين كل عشرة افراد يسيرون بينهم شرطي سري ولكن لوحظ انه من افراد الشرطة عندما وجدناه ينظر لكل المارة باهتمام غير مسبوق، وكأنه يبحث عن شخص بعينه ومواصفاته حفرت في ذاكرته جعلته يبحث عن شخص بعينه ولا ينظر لغيره.. هذا الشخص مواصفاته كالتالي 170 سنتيمترا طول ومتوسط الوزن ذو شارب وشعره مجعد واسمر الوجه وبه علامة تميزه وهي جرج غائر في الخد الايسر... وهي العلامة التي تبحث عنها جهزة الامن.. وهو السفاح المتخفي او كما يطلقون عليه في تلك المنطقة «اللهو الخفى».

 

عبرنا الشارع الامور تتضح اكثر كذبا حدود مرورية.. ضباط شرطة.. افراد امن.. تواجد مكثف.

 

الكل مترقب لحدث مفاجئ او سماع صياح ويحاولون اللحاق بمصدر الصياح.

 

تحدثنا مع اهالي منطقة عرب المعادي وتحديدا في الشارع الرئىسي المتواجد به محكمة المعادي والبساتين، الكل يرفض الحديث وكأننا نطلب شيئا محرما، عدا مجموعة قليلة رفضت التصوير متعللين بأنها اوامر امنية صدرت اليهم وتنبيهات بعدم الحديث لاي وسيلة اعلام.

 

بداية تحدثنا مع سيدة عراقية تدعي «اسراء حسن» تقول بابتسامة تعلو وجهها: «إحنا متعودين علي السفاحين، والسفاح الذي يبحثون عنه ما هو الا قطة صغيرة بالنسبة لنا في العراق» فلدينا سفاحون بمعني الكلمة ونشاهد يوميا وفاة اكثر من مائة شخص علي ايدي السفاحين.

 

وقالت لا نخاف رغم ما اثير عن تعدي السفاح او الشخص المجهول علي المارة من الشوارع علي النساء لاننا ندرك ان الامن في مصر بقدرته تخطي اي كبوة وقالت هل نجلس في منازلنا ام نسعي لانهاء مصالحنا، وكل ما تغير في روتين يومنا هو اننا نخشي بالفعل السير ليلا، ونحن متواجدون منذ ثلاثة اشهر في القاهرة وتحديدا في منطقة المعادي التي اخترناها لمعرفتنا المسبقة بأنها من اشهر الاماكن امنا وهدوءا.

 

وحتي لا تحدث لنا اية مشاكل او مكروه نسير جماعات مع بعضنا البعض انا واسرتي، ولا تسير اي منا بمفردها.

 

امتار قليلة كانت تفصلنا عن احد الشوارع الجانبية وهو مسرح جريمة السفاح، وتحديدا شارع جانبي اطلق عليه شارع احمد عبد العزيز متفرع من شارع 77، وهو الشارع الذي حدثت به اربع مفاجآت متتالية.

 

تمثلت الاولي انها من منطقة واحدة والاخري تمثلت في كونهم ثلاثة منازل بجوار بعضهم البعض لا يفصل بينهما سوي جدار فقط.

 

يقول احد الفكهانية علي مدخل الشارع ويدعي «محمود حمدان» من ابناء سوهاج والمتواجد منذ سنوات بالمنطقة: «سمعنا ان هناك شخصا يطعن الفتيات والنساء ويهرب، لم نصدق تلك الرواية، الا عندما فوجئنا بتكرارها واعقبها حملات امنية مكثفة طوقت المنطقة بأكملها وليس الشارع فقط، وهي تبحث عن المجرم الذي لا يفرق بين محجبة او منقبة او عارية الرأس، حتي انهم يحتجزون اي فرد اراد الدخول او السير في هذا الشارع كإجراءات امنية للتعرف علي هويته، وخط سيره.

 

حتي اذا ما تبين لهم انه شخص عادي تركوه يرحل، اما حسن محمد يوسف 38 سنة صاحب مطعم فيقول: «نكاد لا نري النوم منذ اكثر من عشرة ايام وتحديدا عندما تم الاعتداء علي جارتنا الاولي ايمان.. الامن يملأ المكان في كل شارع وحارة ولا نجد اي منزل الا ويضع الجنزير علي بابه بعد الساعة الرابعة عصرا، فنحن لا نعرف حتي يظهر وحتي يختار ضحاياه، وقال ان المشكلة الاهم اننا لا ندري حتي الآن اوصافة والا كنا ساعدنا في ضبطه، لانه جعلنا خائفين علي اهالينا في المنازل.

 

ويضيف ان الامن المارة ذاتيا بعد الساعة العاشرة ليلا، وهو اجراء وقائى سواء كان للافراد او السيارات وقائديها، خاصة وان هذا الشارع يهرب منه سائقو الميكروباص من الاكمنة المرورية.

 

فجأة وجدناه يشير لنا الي عدة منازل متجاورة ويقول انها منازل الضحايا.

 

دخلنا اول الشارع سمعنا المارة يتحدثون ويتهامشون يقولون ان علي مدخل الشارع ضابطا لامن الدولة ومعه قوته.

 

مشينا في الشارع والانظار متجهة نحونا وسؤال واحد يخرج من اعينهم من انتم ولماذا حضرتم؟ وماذا تريدون؟

 

لكن وجدنا داخل الشارع الذي انتهك بفعل السفاح سيارة شرطة تقف جانبا، ووجدنا افراد امن ينتشرون في المكان سألنا صاحبة محل اسفل عقار الضحية فاطمة عليوة والتي تعمل بمستشفي القوات المسلحة بالمعادي تقول: «انهم رحلوا علي المنزل نظرا لاصابة فاطمة بانهيار عصبي عقب الحادث مباشرة، روحوا عند ايمان في المنزل المجاور لنا والعمارة المقابلة لنا بها ام ايهاب السيدة «داليا» والتي ضر بها اعلي السطو في لم نستطع رؤية اي منهم، اول شىء قابلناه ان ابواب العمارات كلها مغلقة بالجنازير وداخل كل عقار عسكير حراسة بل وتوجد عساكر امن اعلي العقارات في انتظار وترقب ظهور السفاح.

 

وكانت المفاجأة ظهور والد احدي الضحايا متجه الي المسجد لاداء صلاة المغرب تحدثنا معه وظهر الخوف عليه وبعد مناقشات يقول ليس لدي جديد سوي انه تعدي علي ابنتي صباحا ولم نره ولم نعرف اوصافه فقط لاحظت داخل السلم ان في يده كاتر وظهر من السواد الداكن وامسك بها من شعرها ووضع يده علي عنقها ثم قام بطعنها، و قال لها السفاح: ضربتك في المنطقة والشرطة تحت انزلي قولي لهم.

 

وهو ما تفجرت معه علامات استفهام كثيرة، وقال احد الاهالي ان السفاح بعدما قام بطعن فاطمة صرخت بصوت عال، مما جعله يهرب واصطدم باحد امناء الشرطة الذي سأله عن سبب الصراخ فقال له إن زوجتي في حالة وضع وانا ذاهب لاحضار تاكسي لها لاسعافها.

 

وهنا المفاجأة من هو امين الشرطة؟ وهل استطاع التعرف علي اوصافه ام لا؟ ولماذا لم يلحقه؟

 

المثير للجدل ان الضحايا الثلاث ايمان وفاطمة وام ايهاب «داليا» طعنوا بشارع لا يتعدي اتساعه الخمسة امتار واضافة لهذا تم طعن ضحية جديدة وهي ابنة مؤذن المسجد المجاور لمنازل الضحايا.

 

حيث رأينا مدخل عقار فاطمة وهو العقار رقم 17 لا يصلح بأي حال من الاحوال ان يدخله اثنان مع بعضهما، وكذلك الوضع في العقار رقم 2 بالبطل همام.

 

معلومات تقول إن ام زوجة رمضان الضحية الثالثة وهي «ام ايهاب» طعنت اعلي السطوح وقالت وقتها انها شاهدته يهرب فوق الاسطح في الوقت نفسه الذي اكد فيه الاهالي ان هناك شخصا ملثما كان يجري مسرعا بالشارع.

 

لتتفجر معه علامات استفهام اخري هل هو سفاح واحد ام مجموعة؟

 

اكدت الروايات التي سمعناها واثارت جدلا.. هي التساؤلات التي وجهها لنا بعض ممن قابلناهم وتلخصت في عدة اسئلة.

 

لماذا لا يكون من اهل المنطقة ويعلم تماما مواعيد خروج ضحاياه؟

 

وتمثل السؤال الثاني، في كونه شخصا في الاساس صغير السن ولذلك شبهة الاشتباه ضعيفة جدا؟

 

وثالث سؤال انه شخص لا يثير الانتباه او الريبة والشك، يجري بسرعة لا يستطيع احد لمحه، فهل يمتلك موتو سيكل يستخدمه في الهرب ام كيف تصرخ الضحايا ولا يتم اعتراضه من جانب اي من الاهالي؟

 

خاصة ان المنطقة مزدحمة ليل نهار؟ لذلك اكد لنا الاهالي انه من الممكن ان يكون شخصا لا يستطيع احد البحث عنه وقت الصراخ، فلماذا لا يكون طفلا صغيرا؟ ولماذا لا تكون صناعة امنية!!

 

حاولنا مقابلة مؤذن المسجد الا اننا فوجئنا بوجود امن مكثف امام المسجد يحول دون الوصول اليه، مشينا لنخرج من الشارع فتتبعنا احد افراد الشرطة الي ان خرجنا خارجه وبعدنا عن المنطقة!

 

اكد مصدر امني رفيع المستوي ان هناك تعزيزات امنية من خلال الاجهزة الامنية المعنية بقطاع مصلحة الامن العام ومديرية امن القاهرة واجهزة البحث الجنائي.

 

حيث تم وضع خطة امنية شاملة لضبط المتهم ومرتكب تلك الحوادث.

 

واكد المصدر ان الجهود بدأت تضييق الخناق حول مرتكب تلك الجرائم وانه في غضون ساعات سيتم ضبطه، من خلال الاوصاف التي تم الحصول عليها من جانب الضحايا؟ 

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات