|
الأمريكان ينهبون 65% من أموال المعونة المخصصة لمصر
حصلنا علي 20 مليار دولار خلال 20 عاما
25 ألف خبير أمريكي يحصلون علي 35% منها
شركات أمريكية تنفذ مشروعات قيمتها 30% أخري
الوهم: اسمه معونة أمريكية!!
هذه هي الحقيقة المؤكدة التي يحاول كثير من أعضاء
الكونجرس الأمريكي أن يتجاهلوها.. وينكرها تحديدا
السيناتور توم لانتوس الذي يكره مصر كثيرا.
كان الأخير قد تقدم نهاية الأسبوع الماضي بطلب عاجل
إلي الكونجرس الأمريكي يطلب فيه سرعة دراسة الموقف
للمعونة الأمريكية التي تخصص لمصر وقطعها مرفقا بطلبه
عدد من التقارير المليئة بالادعاءات والاكاذيب خاصة
فيما يتعلق بالحريات والديمقراطية والاضطهاد الديني..
واللافت ان طلب توم هو الرابع خلال العامين الأخيرين،
لكن طلبه الأخير ربما يكون الاعنف والاخطر خاصة وان
هناك ما يزيد عن 24 نائبا في الكونجرس يدعمونه
ويؤيدونه.
الاغرب ان توم وغيره من اعضاء الكونجرس تغيب عنهم
حقائق كثيرة في هذا الجانب ولا يعلمون ان قضيتهم
الرامية الي قطع المعونة الأمريكية عن مصر لا تمثل
للاخيرة شيئا.
هنا مثلا نشير الي دراسة مهمة تكشف الوضع الحقيقي
للمعونة وتضع نقطة فوق الحرف في هذا الملف الشائك بين
مصر وواشنطن.
تقول الدراسة إن مصر حصلت علي اكثر من 20 مليار دولار
من المعونة بواقع 800 مليار دولار سنويا منذ العام
1975 واستنادا الي ادارة موارد تلك المعونة يعمل في
مصر اكثر من 25 الف خبير امريكي يحصلون علي اكثر من
35% من اجمالي قيمتها السنوية، وتذهب 30% اخري للشركات
الامريكية العاملة فيها اي ان الامريكان وحدهم ينهبون
65% من اموال المعونة.
والدراسة التي صدرت عن مركز واشنطن لدراسات الشرق
الاوسط تقول إن هؤلاء الخبراء الـ 25 الف امريكي
موزعون علي قطاعات التعليم (11 الف خبير) وخمسة آلاف
في مجال البنية التحتية، وثمانية آلاف في قطاع
الزراعة، والباقون يعملون في مراكز البحوث العلمية
والمعلومات والارصاد الجوية، واسواق المال والعقارات
المصرية، ووفقا للدراسة نفسها، التي صدرت نهاية العام
2005 يوجد ما يزيد عن 25 مكتبا وخبيرا امريكيا يعملون
في عمليات اصول الشركات العامة المطروحة للبيع، يحصلون
علي اكثر من 37 مليون دولار سنويا في شكل اجور ومرتبات
وحوافز ورسوم، ووفقا لبيانات الدراسة توزع مخصصات
المعونة الامريكية في مصر علي هذا الامر.. (200) مليون
دولار نقدا تحصل عليها مصر، ومثلها يوجه لبرنامج
الاستيراد السلعي الذي يقدم الاموال بطريقة ميسرة
للقطاع الخاص لكي يستورد من امريكا الآلات والمعدات و
400 مليون دولار توزع علي القطاعات المختلفة كالتعليم
والبيئة والصحة ومشروعات المياه والصرف الصحي، وتشير
البيانات نفسها الي حصول 1200 مورد امريكي من 47 ولاية
امريكية علي مليار ونصف المليار جنيه خلال السنوات الـ
12 الماضية مقابل معدات وآلات تم توريدها لمشروعات
المعونة في مصر، وهذا يعني ان هناك ما يزيد عن 1200
شركة امريكية قد استفادت من عملية دوران الاموال،
بالاضافة الي ان هناك اكثر من ستين شركة مقاولات
امريكية تعمل في مصر وتتولي تنفيذ مشروعات المعونة
وهذه الشركات تحصل علي العمليات وتسندها من الباطن الي
شركات اخري.
والآن هل وضحت الرؤية يا سيد توم لانتوس لحجم ووضع
المعونة الامريكة التي ترد الي مصر سنويا وللعلم ايضا،
ووفقا لكلام الدكتور مصطفي السعيد وزير الاقتصاد
الاسبق، ان المواطن المصري لا يشعر بها ولا بأهميتها
والسبب ووفقا لكلام السعيد في مقابلة سابقة ان نسبتها
واحد في المئة من اجمالي الناتج القومي والبالغ ما
يزيد عن سبعين مليار دولار.
|