الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 689 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 5 من محرم 1428 هـ - 24 من يناير 2007 م

  الأخبــــــــار

 

الكبت والفقر وراء ظهور مبارك في أحلام المصريين

 

د. محمد نجيب: توجد علاقة بين «الكواليس» والمناخ السياسي

 

د. أحمد يوسف: مفسرو الرؤي في الفضائيات لايصلحون لذلك

 

الاب بولس ذكري: لا أؤمن بظهور العذراء في الحقيقة ولا في المنام

 

كتب: عارف الدبيس

خلال الأسبوع قبل الماضي فوجئ سيد حمدي مفسر الأحلام علي قناة المحور الفضائية بأحد المشاهدين يقص عليه رؤيا بأنه رأي الرئيس مبارك علي خلاف مع عاطف عبيد وطلب منه الرئيس أن يساعده في إخراج عبيد من البلد مقابل مكافأة كبيرة وبالفعل نجح صاحب الرؤيا في التخلص من عبيد فأعطاه الرئيس 200 ريال وفي الوقت نفسه أعطي عاطف عبيد مالاً وفيراً. وعندما أبدي صاحب الرؤيا اعتراضه رد عليه الرئيس «هو كده» وجلسا يأكلان جبنة بيضاء.

 

انتهت الرؤيا وفسرها حمدي بأن رؤية الرئيس في المنام معناها أنه سوف يسند إليك في عملك مهمة معينة من رؤسائك واحذر لأنه سيعرض عليك أمر فوق طاقتك وسيغضب الله.. انتهي تفسير الشيخ.

 

مكالمة أخري من مشاهد آخر يقول أيضاً بأنه رأي الرئيس في المنام وأعطاه ثمرة قائلاً له: «أوصيك خيراً بالشعب» وكان التفسير أنه رأي أنه سائر مع الرئيس في المنام فهو شرف لأنه حاكم ومن أطعم الحاكم أطعمه الله.. انتهي تفسير سيد حمدي وبقي التساؤل: ما هي دلالة ظهور الرئيس في أحلام المصريين؟

 

يقول الدكتور محمد نجيب أستاذ علم النفس بجامعة حلوان: إنه لايمكن علمياً تفسير الأحلام من خلال البرامج الهاتفية بل لابد من إخضاع شخصية الحالم لدراسة نفسية متعمقة، فإذا كان الحلم أتي بشكل عرضي ولم يتكرر فهذا لايتم تفسيره، أما إذا تكرر عدة مرات لأسابيع أو شهور ويتذكر الحالم كل تفصيلاته باستمرار فهذا الذي يفسر بعد دراسة شخصية الحالم بوضع العلاج النفسي المناسب حتي لا تتكرر هذه الأحلام خاصة إذا كانت مزعجة.

 

وأضاف: أن الشخصيات التي تظهر مع الحالم قد لا توجد علاقة بينها وبين موضوع الحلم لأن الحلم ليس هو النموذج الحقيقي لكل المعلومات التي يختزنها الحالم في ذاكرته، بل تدخل عليه تعديلات وتحريفات لإشباع الرغبة لدي الحالم موضحاً وجود علاقة وثيقة بين ما يراه الحالم وبين نظام الحكم في الدولة، فمثلاً بعد قرارات التأميم في عهد عبدالناصر هناك أفراد أضيروا من جراء هذا القرار بعضهم لم يتحمل الصدمة وأصابتهم الأمراض سواء العضوية أو النفسية وبالتأكيد ظلت الكوابيس تطاردهم. كذلك من يتعرضون للتعذيب في السجون يصبح جهازهم النفسي مشوهاً كنتيجة طبيعية لآثار التعذيب أو القتل عندهم كل العمليات الشعورية واللا شعورية فتطاردهم الكوابيس حتي بعد فترة خروجهم من السجن وذلك يتوقف علي مدي قوة البناء النفسي للشخص المعذب وتاريخه النفسي وحجم الجرح النفسي الذي خلفته آثار التعذيب، فبمجرد حدوث أي ضاغط نفسي علي الشخص سرعان ما يتذكر شريط التسجيل المخزن في الذاكرة فتطارده الكوابيس مرة أخري.

 

ولأن النظام السياسي هو المهيمن علي كل الأنظمة الأخري التي تخضع لتوجهاته والتي منها الضغوط الاقتصادية أصبحنا نري الناس «بتكلم نفسها» وهو ما نفسره كمتخصصين بما يسمي باضطراب عقلي جماعي تكون من نتيجته أن الكوابيس أصبحت تطارد معظم المصريين.

 

كل ما سبق ينطبق في حالتي الحلم والكابوس، أما الرؤيا فلها وضع مختلف حيث اتفق العلم ومن قبله الشرع علي أن هناك أناساً أفاض الله عليهم بمدد من عنده يرون الرؤيا فتحقق كفلق الصبح وهم أصحاب روحانيات عالية.

 

ويقول الدكتور أحمد يوسف أستاذ الشريعة بجامعة القاهرة: إن الرؤيا من الملك والحلم من الشيطان فمن رأي رؤيا صالحة فليحدث بها، ومن رأي ما يكره فهي حلم يستعيذ بالله منه ويتفل عن شماله من الشيطان والعبرة هنا ليس بما رآه الشخص في المنام ولكن الأهم فيمن يملك من أهل العلم تفسير الرؤيا وهم قلة قليلة ليس منهم الذين يظهرون علي شاشات الفضائيات.

 

وأضاف أن الرؤيا قد يراها الصالح والطالح والمؤمن والكافر لحكمة يعلمها الله فالأصل في هذا الأمر هو من يملك تأويلها من أهل العلم والوحيد من البشر الذي لا يتمثل به الشيطان في الرؤيا هو الرسول صلي الله عليه وسلم فمن رآه فقد رآه حقاً كما أخبرنا بذلك رسول الله صلي الله عليه وسلم.

 

أما الاب بولس ذكري راعي كنيسة الشرابية للأقباط الكاثوليك يعتقد أن الرؤيا الصالحة كانت للأنبياء والقديسين والشهداء لأنها كانت رؤي سماوية. أما في العصر الحالي فلا توجد مثل هذه الرؤي وبالتالي ما يتم رؤيته في المنام ليس له أي دلالات دينية. فكما أخبره الكتاب المقدس أن الشيطان ممكن أن يظهر في شكل ملاك نور، فالذي يملك تفسير هذه الأحلام هم المتخصصون في العلوم النفسية لأنها تأتي نتيجة لتداعيات صور وذكريات وخلفيات من حياة الرائي مشيراً إلي أن والدته كانت تعتقد بأن صورة العذراء التي تعلقها في البيت تطلق رائحة البخور كل يوم سبت وكان خير رد عليها دائماً«هذا كلام فاضي».

 

ذات يوم رأي في المنام شريطاً يخرج من الصورة متجهاً ناحية «البلكونة» يرسم صورة للعذراء وسط الدخان بعدها ظهر تمثال كامل للعذراء فتقدم وسلم علي يد التمثال فوجدها عددها 21 ألفاً.. وأعضاؤها 5 ملايين شخص

 

«سبوبة» الجمعيات الأهلية

 

 

هل أصبحت الجمعيات الأهلية وجمعيات تنمية المجتمع مجرد «سبوبة» أو «مصلحة» لمن يرغبون في الحصول علي جزء من «تورتة» التمويل والدعم والإعانات والتبرعات؟

 

الأرقام الرسمية تؤكد وجود حوالي 21 ألف جمعية أهلية، تعمل طبقاً للمادة 11 من قانون الجمعيات الأهلية 84 لسنة 2002 في مختلف نواحي ونشاطات تنمية المجتمع، ويبلغ عدد أعضائها حوالي 5 ملايين شخص.

 

وتذكر المعلومات أن حوالي 56% فقط من الأعضاء يسددون الاشتراكات السنوية. ويبلغ الدعم الإضافي السنوي الذي تقدمه وزارة التضامن الاجتماعي حوالي 10 ملايين جنيه بالإضافة إلي الدعم العيني.

 

ولاحظ التقرير السنوي للمنظمات الأهلية العربية تبلور خطاب سياسي واضح خلال الآونة الأخيرة من الدول والحكومات لدعم الجمعيات الأهلية لدورها التنموي، وتم تنفيذ عدد من السياسات والتشريعات لتحقيق ذلك علي أرض الواقع.

 

يقول الدكتور أحمد المجدوب أستاذ الاجتماع: إن العمل التطوعي تراجع كثيراً في مصر خلال السنوات الأخيرة وضعف التضامن الاجتماعي والترابط وطغت «الأنانية» علي «الخيرية» وأصبحت جمعيات تنمية المجتمع المحلي تسير ببطء ووصل العمل التطوعي إلي مرحلة يشعر بها المتطوع بأنه «قرفان» و «زهقان» إلي أن يترك العمل.

 

ويضيف: أن تعدد القوانين والتشريعات التي تنظم عمل الجمعيات وتدخل أجهزة الأمن في بعض الأحيان في شئونها يعوق استمرارها مشيراً إلي أن معظم الجمعيات الأهلية هي مجرد «حبر علي ورق» حيث تخصص شقة أو غرفة في شقة ولا تقوم بأي عمل يذكر رغم أن التصريح الذي حصلت عليه من وزارة التضامن الاجتماعي يذكر أنها تقوم بأنشطة تنموية متعددة. كل ذلك يجعلنا نطالب بتضافر الجهود من أجهزة الدولة والإعلام والمجتمع لإخراج أنشطة هذه الجمعيات إلي النور لأن ما يحدث الآن «مهزلة» بالمعني الحرفي للكلمة.

 

تقول الدكتورة أماني قنديل مدير الشبكة العربية للمنظمات الأهلية ان العمل التطوعي في مصر ليس بخير كما يعتقد البعض، وهناك انحسار كبير في دور المرأة المتطوعة بالإضافة إلي التراجع الشديد لدور الشباب، وبالتالي ينحصر العمل التطوعي في الفئة العمرية من 45 إلي 65 سنة وهو مؤشر يدل علي تراجع العمل التطوعي بشكل عام في مصر.

 

وطالبت الدكتور أماني بضرورة حل المشاكل التي تواجهها هذه الجمعيات ومنها هيمنة بعض القيادات لفترات طويلة علي رئاسة مجالس الإدارات، وعدم وجود ديمقراطية حقيقية في ظاهرة تشبه إلي حد كبير ما هو سائد بالأحزاب السياسية، كما أن خطط التنمية ستظل «عرجاء» إذا لم تنهض الجمعيات الأهلية بدورها التنموي.

 

ويقول أيمن السيد عبدالوهاب الخبير بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام ان هناك العديد من القيود التي تعوق العمل التطوعي، أولها البعد الاقتصادي حيث يحجم أفراد المجتمع وبصفة خاصة الشباب عن المشاركة ويضطرون إلي البحث عن حلول عملية لمشاكلهم قبل أن ينخرطوا في أعمال لا تدر عليهم أي دخل مادي بل قد تكلفهم أعباء مالية.

 

وثانيها البعد الثقافي حيث أن هذا القطاع يعاني من قصور في إدراك أفراد المجتمع لأهمية التطوع وجدواه.

 

وثالثها البعد المجتمعي العام فالناس ليس لديهم الرغبة في التفاعل الإيجابي مع قضايا المجتمع بصفة عامة.

 

ويضيف: أن تفعيل العمل التطوعي مرهون بمراعاة عدة أبعاد أهمها البعد الاقتصادي بحيث يخصص أجر رمزي للمتطوع ليساهم الشباب في هذا العمل ويساهم في حل مشكلة البطالة التي يعاني منها.

 

يد بشرية فصرخ: هذه هي العذراء وأفاق من النوم ولم يقص ما رأي علي أحد لأنه لو فعل ذلك كواعظ لكان لها رد فعل آخر، لكن الإيمان العميق بأن ما رآه نتيجة طبيعية للتداعيات الموجودة في ذاكرته من خلافه مع والدته فيما ذهبت إليه من اعتقاد. لذلك فهو لا يؤمن بظهور العذراء لا في الحلم ولا في الحقيقة.

 

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات