الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 689 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 5 من محرم 1428 هـ - 24 من يناير 2007 م

  أسعارها تقفز أسبوعياً

 

مجنونة يا لحمة

 

30 جنيهاً في المناطق الشعبية و 70 جنيهاً في المناطق الهاي كلاس

 

نصيب الفرد من البروتين في مصر يومياً 20 جراماً والموصي به عالمياً 72 جراماً

 

 

كتب: أنور الجعفري

هي بكل المقاييس العالمية مجنونة.. أسعارها لا تستقر ومؤشرات الارتفاع في بورصة أسعارها الأسبوعية صاعدة إلي أعلي باستمرار.

 

اللافت للأنظار أن هناك بورصة لتحديد أسعار اللحوم للمستهلكين لكن واضح أن هذه البورصة معطلة ومجمدة بفعل فاعل ولحساب مافيا تسعي لضرب السوق المحلي لإتاحة فرص أمام استيراد البديل من الخارج.

 

أطرف ما في الموضوع، ووفقاً لمصادر شعبة الجزارين بالغرفة التجارية أن كثيراً من محلات الجزارة في معظم المحافظات هي التي تحدد أسعار كيلو اللحمة وهي نفس المحلات التي ترفع قيمة الكيلو في كل موسم وآخر تحت شعارات أن الدولار ارتفع والعلف زادت قيمته وخلافه من التعبيرات والتبريرات التي تؤكد عن قرب أن هناك فوضي في سوق اللحوم في مصر وأن الخاسر الوحيد هو المستهلك الذي فقد كل الآمال في شراء كيلو لحمة شهرياً بعد أن قفزت أسعارها بين 30 جنيهاً إلي 35 جنيهاً في المناطق الشعبية وإلي 60 و 70 جنيهاً في المناطق الراقية.

 

الدكتور نصر القزاز أستاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة الأزهر في دراسة له بعنوان «اقتصاديات إنتاج واستهلاك اللحوم الحمراء في مصر» أكد أن قيمة المنتجات الحيوانية تمثل نحو 28% من إجمالي قيمة الإنتاج الزراعي، بينما تمثل المنتجات النباتية نحو 72%، في حين أن عكس هاتين النسبتين يتم في معظم دول العالم، وذلك بسبب توافر المراعي الطبيعية. مشيراً أن قيمة اللحوم الحمراء تمثل نحو 43% من قيمة المنتجات الحيوانية في مصر، وهي بذلك أهم هذه المنتجات علي الإطلاق بخلاف الأسماك موضحاً أنه يتم بالفعل إنتاج نحو 80% من اللحوم الحمراء في مصر من الأبقار والجاموس، وهو وضع تنفرد به مصر لأن معظم دول العالم المتقدم تعتمد علي الأبقار فقط.

 

وتعقد الدراسة الأمل علي استيراد سلالات جديدة من الأبقار وتربيتها في مزارع متخصصة علي أسس علمية حديثة حتي يتطور إنتاج اللحوم الحمراء.

 

فيما قالت مصادر أن هناك فجوة غذائية يتم تغطيتها الآن بالاستيراد تتراوح بين 20 ـ 22% لأن الإنتاج المحلي لايفي بحاجة السكان.

 

ومن أهم العوامل المحددة للإنتاج هي: نقص الأعلاف بسبب ضيق الرقعة الزراعية، وعدم وجود المراعي الطبيعية في مصر، وكذلك انتشار السلالات المحلية من الأبقار والجاموس ذات الكفاءة الإنتاجية المنخفضة.

 

وترصد الدراسة أنه يتم ذبح 38% فقط من المذبوحات داخل المجازر الحكومية، وأهم الأنواع التي تذبح خارج المجازر هي الضأن والماعز، ويبلغ نصيب الفرد من البروتين الحيواني من مختلف مصادره نحو 20 جراماً يومياً، في حين أن الموصي به عالمياً يبلغ 72 جراماً يومياً، وليس من المتوقع زيادة نصيب الفرد من اللحوم الحمراء، ولكن هناك مصادر أرخص مثل لحوم الدواجن والأسماك.

 

طرحنا القضية علي «محمد وهبة طلبة» رئيس شعبة الجزارة بالغرفة التجارية، ورد أن أسعار اللحوم لم ترتفع، ونحن أكدنا علي هذا الكلام قبل العيد، وقلنا انها سوف تباع بسعر من 32 ـ 34 جنيهاً، وفي الأحياء الافرنجية من 36 ـ 38 جنيهاً، ولم يحدث أي زيادة علي ذلك، ثم انها طرحت في المجمعات الاستهلاكية ـ يعني الحكومة طرحتها ـ بسعر من 28 ـ 30 للكندوز الجاموسي، إذن لايوجد ارتفاع في السعر، ثم يأتي ما تؤكد عليه هو «الكندوز» لأنه هو الذي يهمنا في المقام الأول، لأن 99% من عامة الشعب يستخدمونه.

 

قاطعنا رئيس الشعبة: «سيبك من البتلو والضاني والكلام ده».. لماذا لا تنخفض الأسعار، ولماذا تصل إلي هذا الحد؟

 

ورد: أنت في بلد لابد أن تعمل بمنظومة متكاملة اقتصادياً، كل حاجة تستوردها حتي الذرة الصفراء التي تعد مكوناً أساسياً في الأعلاف، فالمطلوب زيادة الإنتاج علي مستوي جميع أفراد المجتمع المصري، من العامل والصانع والمهندس وموظف الحكومة.

 

لكن لماذا تباع اللحوم البرازيلية بحوالي 14 جنيهاً مثلاً ونحن نبيع بثلاثين؟

 

ويجيب محمد وهبة طلبة: إذا كنت ستحسبها بهذا الشكل، إذن ستقول: لماذا الزيت عندنا بسبعة أو ثمانية جنيهات وعندهم بدولار؟ والسكر أرخص، كل هذا مرتبط بدخولهم الاقتصادية وقوة انتاجهم، فأنت في السوق تسير بنظام اقتصادي يعتمد علي العرض والطلب، فلابد من زيادة إنتاجنا ليصبح الجنيه المصري قوياً، تشعر بقيمته.

 

ولكن من ناحية الإنتاج.. كم رأساً من الماشية تملكها مصر؟

 

يقول محمد وهبة طلبة: صعب حصر هذا العدد وإذا كان هناك مسئولون في الزراعة يقولون «6» ملايين رأس، فأنا أشك في هذا الرقم لأننا إذا كنا مش عارفين نحصر عدد السكان حنحصر عدد الرؤوس! ولكن تقريباً نقول: إننا ننتج 60% من استهلاكنا، إذن لابد أن نستورد 40%، هذا ما يؤكده السوق.

 

والحل؟

 

لا يوجد أمامك إلا زيادة الإنتاج، فما دمت تستورد كل شيء، سيظل اقتصادك ضعيفاً.. فالحل هو زيادة الإنتاج

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات