|
كشف حساب نواب الإخوان في مجلس الشعب
رفعت السعيد: مجموعة الـ 88 تخصصت في إشعال الحرائق ضد
معارضيهم.. ومعاداة الديمقراطية
جهاد عودة: أداؤهم اقتصر علي قضايا الأخلاق والحجاب
ومصادرة الكتب.. وتجاهلوا مشاكل دوائرهم
الكتاتني وحسن يدافعان: اسألوا المضابط عن دورنا في
كارثة العبارة.. وحوادث القطارات
لم نقف مع هاني سرور.. ووقفنا ضد فساد وزارة الصحة
كتب: محمد ثروت
عقب إعلان الرئيس حسني مبارك عن مقترحاته بالتعديلات
الدستورية، وابرزها تلك المتعلقة بحظر ممارسة السياسة
علي اساس الدين والجنس، خرج محمد مهدي عاكف مرشد جماعة
الإخوان المسلمين ليعلن عن تفكير الجماعة في تأسيس حزب
سياسي مدني، هذا الاعلان الذي يشغل الساحة السياسية
حاليا، جعلنا نتساءل عدة تساؤلات، من بينها: ماذا قدم
نواب جماعة الإخوان المعروفون بمجموعة الـ 88 في مجلس
الشعب؟!
ما هي أولوياتهم.. هل قضايا القبلات الساخنة في
الافلام؟.. ام الكتب الجنسية في وزارة الثقافة؟!.. ام
المحاكمة الشعبية لفاروق حسني وزير الثقافة بسبب
الحجاب؟! ام انهم ركزوا علي قضايا اخري اكثر اهمية
للمواطن المصري، مثل اكياس الدم الملوث والفساد وكوارث
القطارات وغرق العبارات بركابها؟!
في السطور التالية نقدم كشف حساب نواب الإخوان في مجلس
الشعب.
في البداية يقول د. رفعت السعيد رئيس حزب التجمع: ان
اداء نواب الاخوان في البرلمان، كان مرتبطا باشعال
النيران في قضايا المخالفين لآرائهم، مثل قضية الحجاب
والاشتباك مع وزير الثقافة، وعندما يتعلق الامر بكاتب
قريب منهم، يكفر الاقباط لا تسمع لهم صوتا.
ويري ان الاخوان في البرلمان كانوا دائما ضد
الديمقراطية والرأي الآخر، ونلاحظ تقلبهم عشرات المرات
في المواقف، ويكفي قول بعضهم اننا سنفرض ضريبة مضاعفة
علي المسيحيين وهذا الكلام ليس ضد الدستور والمواطنة
والمساواة فحسب، بل ضد مستقبل الوطن والعقل والمرأة
والفن والادب والموسيقي والتعددية، انهم يريدون ادخال
البلاد في فتنة، بحيث لا يسمح بمشاركة الاقباط في
القتال، او الاشتراك في الجيش، وعليهم دفع الجزية
«يسمونها جزية مضاعفة»! لذلك أناشد المثقفين والمحبين
لهذا الوطن ومستقبله عدم الدفاع عن الاخوان، بحجة انهم
معارضون للنظام او انهم الاقدر والاقوي فهم في اعتقادي
لا يستحقون التأييد ابدا، ليس لخلاف شخصي ولكن من اجل
مصر والتعددية والديمقراطية التي نحلم بها، وهؤلاء من
اشد اعدائها!
ويقول د. جهاد عودة استاذ العلوم السياسية بجامعة
حلوان وعضو لجنة السياسات بالحزب الوطني: ان اداء
الاخوان داخل البرلمان كان اداء اخلاقيا ضعيفا، فقد
اهتم نواب الاخوان بالقضايا الاخلاقية، وليس القضايا
العملية.. وكثير من الدوائر تشكو من ان النواب الاخوان
لا يقدمون خدمات لدوائرهم، فالنائب المحترم مشغول
بوسائل اخلاقية، صورة هنا وحجاب هناك، نعم هذه قضايا
تشغل الجماهير ويشعلون بها الساحة والرأي العام،
ولكنها لا تعبر عن اداء نيابي رفيع، فالإخوان داخل
البرلمان كانوا يبحثون عن الاختلاف دائما، ضد الاجماع
فهم دائما يريدون إثبات ذاتهم، وليس عندهم خبرة
برلمانية، حتي قدامي النواب منهم، وكان لابد ان يفهموا
ان العمل البرلماني مختلف عن الجماعة المحظورة، ورغم
كثرة عددهم، فليس لهم اي تأثير تشريعي، فهم في النهاية
لا يعرفون كيف يختارون قضاياهم، ثم انهم متخبطون،
بدليل وقوفهم مع النائب د.هاني سرور في قضية، كل الناس
ضدها بمن فيهم الحزب الوطني وهي اكياس الدم الملوثة.
ويدافع الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس الكتلة
البرلمانية للإخوان عن نفسه وزملائه ويقول: إن نواب
الاخوان وقفوا بالمرصاد لكل صور الفساد، ولم يقتصروا
علي القضايا الاخلاقية وتشهد بهذا مضابط الجلسات
واللجان، وخاصة القضايا التي هزت الرأي العام مثل
كارثة العبارة 89، وقد رفضت الحكومة الاستجواب الذي
قدمه د. حمدي حسن وقلنا وقتها ان مصر غرقت كلها في
العبارة، كما قدمنا طلبات احاطة بشأن كوارث القطارات،
وكذلك كان لنا وقفة مشهودة اثناء ازمة انفلونزا
الطيور، وفي محاولة من نواب الاخوان لتهدئة الرأي
العام قام نواب الاخوان في فناء المجلس ، وامام عدسات
الصحف والصحفيين بتناول الوجبات من الدجاج الذي تم
شراؤه، كما تناولوا البيض وشربوا المياه العادية بعد
انتشار شائعة تلوثها، في الوقت الذي رفض فيه نواب
الوطني مشاركتنا! وقدمنا وقتها 94 طلبا بتشكيل لجنة
لتقصي الحقائق حول الازمة، ولكن هذا كله لم يحدث!
هذا فضلا عن عشرات القضايا التي تزخر بها مضابط
المجلس، ومحاضر اللجان المختلفة، بالاضافة الي قيامنا
بالرد علي بيان الحكومة وما تضمنه من اضطراب وضبابية،
وغياب المشكلات الحقيقية عنه مثل البطالة والصحة
والدواء والبيئة والتلوث، والاسكان والطرق والمرافق
العامة وارتفاع الاسعار، واضطراب منظومة التعليم.
ونفي د. حمدي حسن المتحدث الرسمي باسم الكتلة ان تكون
كتلة الاخوان قد ساندت هاني سرور او حيدر بغدادي او اي
طرف في تلك القضية، مؤكدا ان نواب الاخوان رأوا ان
هناك ازمة في تلك القضية، تتمثل في فساد وزارة الصحة،
وهم طرف فيما حدث، ود. هاني سرور رجل مستثمر مصري،
ينتج منتجا استراتيجيا، استطاع ان يدخل الاتحاد
الاوروبي والسوق الامريكية، وكون ان المواصفات التي
طلبت منه لا تناسب بنوك الدم، فسوء الصناعة لا يعني
اغلاق الصناعة نفسها.
واضاف: «قد تكون هناك عيوب تخزين او غيرها، لكن هذا
خطأ وزارة الصحة، ونحن ضد التعامل الحكومي مع ازمة
اكياس الدم، فهذا يدمر صناعة حيوية تهم المصريين جميعا
بلا استثناء.
وحول ما تردد عن رفضهم لفيلم «الرهينة» قال حسن: انه
لم يحدث انه قدم اي نائب اخواني او غير اخواني، طلب
احاطة ضد هذا الفيلم «الرهينة» فمن اين جاءوا بهذا
الكلام؟ ويبدو ان صناع الفيلم من منتجين وممثلين
حاولوا الترويج والدعاية للفيلم، بادعاء الهجوم
الاخواني عليه!
وحول قضية استغلال عضوية المجلس في تحقيق اغراض شخصية،
اوضح د. حمدي حسن ان النائب محسن راضي، ربما يكون قد
اخطأ في التقدم بطلب شخصي خاص بمدارسه، وكان لابد انه
يتركه للمواطنين واولياء الامور كي يتقدموا كما حدث مع
مدرسة اخوانية في الاسكندرية.
ومن جانبه يؤكد د. عمرو الشوبكي الخبير بمركز الاهرام
للدراسات السياسية والاستراتيجية ان كتلة الاخوان في
البرلمان تمثل نحو 02% من عدد الاعضاء «اي خمس عدد
المجلس» ويتركز اداؤهم غالبا في مختلف القضايا
الجماهيرية، بحكم حضورهم الدائم للجلسات، في الوقت
الذي يتغيب فيه نواب الحزب الوطني عن الحضور وصحيح ان
نواب الاخوان كانوا في المجلس السابق، يناقشون قضايا
دينية ثقافية لكنها في هذا الدورة تمثل هامشا قليلا في
طلبات الاحاطة او الاستجوابات التي يقدمها الاخوان في
هذه الدورة.
|