الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 689 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 5 من محرم 1428 هـ - 24 من يناير 2007 م

  الأخبــــــــار

 

قائمتهم تطول.. أبرزهم التوربيني وخط الصعيد وسفاح كرموز

 

بلد سفاحين صحيح

 

الفقر أخرج ريا وسكينة.. والكبت أطلق سفاح المعادي

 

كتب: وليد عرابي

حاولت أن أضع خطاً تحت أشهر سفاح مرعب في تاريخ الإجرام في مصر.. وجدت أن الخط سيطول.. السبب أن عددهم بالعشرات وأن جرائمهم بالمئات ومرعبة.

 

في المقدمة يأتي اسم محمود أمين سليمان الذي خلد أسطورته نجيب محفوظ فى رائعته اللص والكلاب وخط الصعيد  الذي شكل اكبر العمليات الارهابية في تاريخ الصعيد ، وكذلك سفاح كرموز ، ثم جاء التوربيني  سفاح العصر الحديث، ومجنون كنيسة محرم بك ، وسفاح مدينة نصر ، واخيرا سفاح المعادي..وغير هؤلاء فإن التاريخ يقول ان مصر امتلكت مجموعة من أعتى السفاحين وأكثرهم دموية.. فلقد اعادت الينا قضية سفاح المعادي ودار السلام الذي يسعي وراء السيدات صورة الاختين ريا وسكينة اشهر سفاحتين في تاريخ مصر واللتنن خرجتا من مستنقع الفقر والجهل تبحثان عن الضحايا من النساء لتسود في مصر حالة من الرعب والفزع  شكلت فترة من اصعب الفترات ، فكل سيدة تخشي علي نفسها من الخروج في الشارع ، والبحث جار عنهما ، ومع ذلك فشلت اجهزة الامن لفترة في العثور عليهما وهما في ابعد ما يكون عن ذهن الأمن .. وحين تم القبض عليهما نفذ حكم الاعدام لأول مرة في التاريخ علي سيدة فما قامتا به كان ابشع ما يكون، فغير القتل هناك الترويع والتهديد وعدم الامان .. ومن ريا وسكينة الي سفاح كرموز الذى كان نجم الساحة والاعلام فى مصر لمدة خمس سنوات كاملة من عام 1948 وحتى عام 1953 ، وقد أثار الرعب والفزع فى مدينة الاسكندرية بعد سلسلة جرائم قتل النساء التى ارتكبها خلال هذه الفترة ، كان اسمه «سعد اسكندر عبد المسيح» وهو أصلا من محافظة اسيوط نزح الى الاسكندرية ليقترض بعض المال من أقارب له ويستأجر شونة لتخزين الغلال ومنتجات القطن ولكنه خلال فترة قصيرة حولها مسرحا لمغامراته الاجرامية بدلا من التعب ومشقة العمل.. ويقال ان الأمر الذى ساعده فى استدراج النساء كان شخصيته الجذابة!

 

قتل سفاح كرموز امرأة عجوزا تبلغ من العمر 90 عاما ، ولكن احدى جاراتها الشابات شاهدته أثناء ارتكاب الجريمة وهنا حاول السفاح قتلها هى الاخرى وضربها بعنف ولكن لسوء حظه لم تمت السيدة وأبلغت عنه وأدلت بأوصافه فقبضت الشرطة عليه لكن مهارة المحامى الذى استأجره جعلتهم يفرجون عنه، وعاود السفاح نشاطه بعد عامين من الهدوء والاختفاء، فقتل تاجر أقمشة متجولا بعد أن استدرجه للشونة بدعوى رغبته فى الشراء واستولى على نقوده ودفنه فى أرض الشونة مقلدا ريا وسكينة ، ثم استدرج تاجر حبوب الى الشونة وطعنه عدة طعنات واستولى على ما معه لكن التاجر قبل أن تلفظ أنفاسه الاخيرة جرى خارجا فشاهده بعض المارة .. وتم القبض على «السفاح» الذى قدم للمحاكمة أربع مرات وأصدرت المحكمة أول حكم لها بالاشغال المؤبدة مرتين ثم صدر حكمان بالاعدام .. تم اعدامه فى الساعة الثامنة من صباح يوم 25 فبراير عام 1953 وكان آخر ما طلبه وهو فى غرفة الاعدام .. كوب ماء وسيجارة ثم ابتسم ابتسامة غير مفهومة وهو يواجه المشنقة.

 

ومن أشهر السفاحين فى تاريخ مصر القاتل المعروف باسم  «الخط» والحقيقة أن هناك أكثر من شخص من المطاريد الذين سكنوا جبال الصعيد هربا من الملاحقة القانونية حملوا اسم خط الصعيد ، ولكن أشهرهم وأكثرهم دموية هو «محمد منصور» الذى بدأت قصته بسبب جريمة قتل بسبب الثأر انتقاما لمقتل أحد أقاربه، ومن بعدها استمرت لعبة القط والفأر بينه وبين رجال الشرطة لمدة زادت على 34 عاما بدأت من عام 1914 وحتى عام 1940 وعلى مدى هذه السنوات تحول منصور الى أسطورة اختلطت فيها الوقائع الحقيقية بالمبالغات منها احدى القصص العجيبة عندما علم أن مأمور أسيوط سيشاهد أحد الافلام فى سينما المدينة، وهنا دخل الخط قاعة العرض وجلس الى جوار المأمور مباشرة وقدم له سيجارة من علبته الانيقة وفى اليوم التالى أرسل اليه رسالة يقول فيها: انه الخط وهو سعيد بالسهرة معه فى السينما.. وجاءت نهاية الخط الدرامية عندما استطاعت الشرطة أن تستدرجه لمنزل أحد أصدقائه وتحاصره وعندما رفض أن يستسلم تم اطلاق النار عليه وقتله واراد بعض أهالى أسيوط وبعض ضباطها أن يحملوا جثته على «سيارة كارو» ويطوفوا بها المدينة لكن محافظها الشاعر الرقيق عزيز باشا أباظة رفض ذلك احتراما لقدسية الموت وخشية الهجوم على الجثة من أعدائه أو حملها على الاعناق من محبيه.

 

ومن الصعيد أيضا يأتى أحد السفاحين العتاة والذى اشتهر باسم " سفاح بنى مزار" وهو «عيد عبد الرحيم دياب» والذى اتهم بقتل 56 مواطنا بالاضافة الى عشرات الاعتداءات على النساء والبلطجة بجميع أنواعها، وقد بدأ عيد حياته خارجا علي القانون كلص ماشية فى قرى المنيا ، وبدأ تاريخه الأسود فى القتل عندما قتل شقيقين معا وألقى بالجثتين فى بحر يوسف، بعدها قتل أحد أصدقائه عندما اختلف معه وخوفا من ثأر أهل القتيل استدرج أفراد عائلته بالحيلة فى أحد أيام الجمعة ليقوم بفتح الرصاص من مدفعه الرشاش عليهم ليقتل ويصيب 25 مواطنا فى «طلعة» واحدة دون أن يكون لمعظمهم أية مشكلة مع سفاح بنى مزار. . ولم يسقط السفاح الا بعد حصار طويل فى الجبل رفض فيه الاستسلام ليلقى مصرعه على يد رجال الشرطة ليرحل سفاح بنى مزار نجم القتلة فى فترة ما.

 

وفى القاهرة وفى نهاية الثمانينيات من القرن الماضى ظهر فى " روض الفرج " سفاح آخر للنساء هو مصطفى خضر الذى ظل أكثر من 15 عاما بعيدا عن يد العدالة ، وبدأت جرائمه بقتل صديقه ثم جارته الحسناء التى حاول إغواءها فرفضته فقرر الانتقام منها بدس السم لها فى الطعام، بعدها قتل ابنة عمه بنفس الطريقة، واستمرت سلسلة ضحاياه التى بلغت ثماني ضحايا وألقى القبض عليه عام 1999 قبل أن يقتل ضحيته التاسعة لتكون نهايته على حبل المشنقة.

 

وفى نفس العام 1999 سقط السفاح " أحمد حلمى " الذى أصاب المجتمع المصرى بصدمة بالغة ، فهو شاب لم يتجاوز ثلاثين عاما من العمر نشأ فى أسرة ميسورة الحال ولايمكن أن يتوقع أحد أن تكون الجريمة والقتل هى دنياه، كانت أول جريمة له هى قتل 3 أشخاص دفعة واحدة ، وظل لفترة مطاردا من قبل البوليس ولكنه فى النهاية سقط «التوربيني» او دراكولا الأطفال الذي لا يحلو له افتراس ضحاياه جنسيا سوى فوق أسطح القطارات وأثناء سيرها لا توقفها ، وكعادة أفلام الخيال العلمي ينتهي المشهد المرعب بقذف الأبرياء الذين وقعوا تحت براثن الذئب المفترس من فوق أسطح هذه القطارات  وامام ثقافة السفاح المنتشرة في مصر تم إلصاق الكثير من التهم المجهولة المصدر بهذا التوربيني حتى قيل إنه ارتكب أكثر من 30 جريمة قتل على مدى أكثر من 6 أعوام.

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات