الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 690 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 12 من محرم 1428 هـ - 31 من يناير 2007 م

  الأخبــــــــار

 

دستور مشوه وتعديلات شكلية «2»

 

إصرار على إهدار العدالة.. و 11تعديلا لحذف نظام ميت

 

قبل ان نستكمل القراءة نتوقف لحظة لننوه إلى أن تعديل 34 مادة يتضمن مجرد حذف عبارة "إشتراكية " من 11 مادة ، والمعلوم ان الإشتراكية ماتت وشبعت موت وحل محلها رأسمالية صريحة ، ولم يمنع ذلك وجود تلك المواد التى يتم تعديلها تحصيل حاصل.

 

كتب: هشام المهندس - المحامى 

المادة 68 تنص على ان " التقاضى حق مصون ومكفول ولكل مواطن حق الإلتجاء لقاضيه الطبيعى وتكفل الدولة تقريب جهات القضاء للمتقاضين وسرعة الفصل فى القضايا". نصوص رائعة تؤكد لنا ان مصيبتنا ليست فى الصياغات التشريعية المعيبة فقط وإنما أيضاً فى الإرادة السياسية ، ففى ظل خلل سياسى رهيب وانعدام أى رقابة شعبية حقيقيةعلى ممارسة السلطة ، تتحول أروع النصوص إلى حبر على ورق. فالواقع يهدم تلك النصوص الجميلة وتكفى نظرة للرسوم القضائية النسبية التصاعدية  الجبائية الفاحشة لنعلم أن التقاضى رفاهية لا يمارسها إلا القادرون . والحصول على حكم نهائى وبات يستغرق عقوداً طوال ، ثم يتضح ان تلك الاحكام بلا نفاذ فى ضوء المسرحيات الهزلية للإمتناع عن تنفيذ الاحكام والتى تلعب فيها الدولة فى غالب الاحيان دور البطولة الرئيسية ، ويشاركها فيها الأفراد فى ظل تشريع للمرافعات يتنكر لواجب الدولة فى معاونة صاحب الحق المحكوم له فى الوصول لأموال مدينة للتنفيذ عليها ، وذلك بحجة مضحكة ومخزية هى عدم انتهاك الأسرار المالية للمدين المتهرب المماطل!! أما عن حق المواطن فى الإلتجاء لقاضيه الطبيعى فقد حرم منه النائب طلعت السادات بمحاكمته أمام محكمة عسكرية لا تتوافر فيها أبسط ضمانات العدالة . وعن العدالة الجنائية بوجه عام ، فحدث ولا حرج . أوضاع النيابة العامة ، ومحاكم للجنح ينظر فيها فى الجلسة الواحدة اكثر من 300 قضية وأحيانا تزيد علي 600 !! فلا عجب أن تذرف العيون دمعا ودما وهى تطالع بعض أحكام محاكم الجنح!! ناهيك عما يثار من تساؤلات بشأن  معايير الصلاحية والكفاءة للتعيين فى النيابة والذى أودى يوماً بالشاعر فاروق جويدة إلى النيابة ومنها إلى غرفة الإنعاش! وذلك فى ظل العدالة على الطريقة المصرية . ولولا تدخل رئيس الجمهورية ، فربما كانت قضيته الآن محلاً لتدخل منظمات حقوق الإنسان ولتحولت إلى فضيحة دولية.

 

مبدأ الفصل بين السلطات هو من المبادئ الدستورية المستقرة فى العالم المتحضر ، إلا اننا نرى فى دستورنا المخصوص، المادة 73 التى تنص على ان رئيس الجمهورية وهو رئيس السلطة التنفيذية- هو "رئيس الدولة " ، أى أنه رئيس جميع سلطات الدولة التنفيذية والتشريعية والقضائية ، وهو الذى يرعى الحدود بين تلك السلطات الثلاثة . وهذه النصوص تهدر مبدأ الفصل بين السلطات وتأتى عليه من جذوره ، فكيف يسوغ لرئيس إحدى السلطات التنفيذية- أن يكون حكما وراعيا للحدود بين السلطات عندما يحدث خلاف على تلك الحدود بين السلطة التنفيذية التى يرأسها وإحدى السلطات الأخرى؟؟ أيكون خصماً وحكماً؟  والأكثر من ذلك ان رئيس السلطة التنفيذية هو الذى يعين رئيس محكمة النقض والنائب العام ورئيس المحكمة الدستورية العليا !! فكيف يستقيم بعد ذلك القول بأن هناك فصلا بين السلطات أو أن القضاء مستقل ؟؟.. إن هذا دستور يختزل جميع السلطات ويضعها فى يد واحدة هى يد رئيس الجمهورية .

 

 وربما يكون للحديث بقية..

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات