|
نوال السعداوى تسب الذات الاهية و الأنبياء و تمدح
الشيطان فى مسرحية
كتبتها نوال السعداوى فى المعتقل بالحبر السرى ثم
أحرقتها من الرعب
مسرحية
«الإله يقدم استقالته فى اجتماع القمة» تسب الذات
الألهية والأنبياء
الإله
رجل فى الستين لا يتحرك.. ورضوان حارس الجنة سكرتيره
الخاص
الحاج
مدبولى الناشر: «فرمت» المسرحية فى المطبعة والأمن لم
يطلب منى مصادرتها
د.
آمنة نصير: الأديان السماوية أصبحت مباحة لأصحاب
الخيالات المريضة
د.
مصطفى الشكعة: أين الجهات الرقابية لايقاف حملة
المتاجرة بالدين
د.
عزت عطية: نوال دخلت دائرة «الكفر» إذا لم تستتب
كتب: وحيد رأفت ــ نبيل عبدالعزيز ــ محمد ثروت
وعادت نوال السعداوى بكارثة جديدة.
بعد ان اخرجت امها من الجنة فى احدى قصصها لأنها وجدت
ابيها يتمتع بالحور العين فى حين رفضت امها الزواج بعد
موته.
وقالت ان الحج وثنية، وانها لا تعرف هل الله ذكر أم
انثى
وبعد ان اعلنت حبها لإبليس لانه متمرد وليس خانعا،
وهاجمت المشايخ والذات الالهية فى روايتها «سقوط
الامام».
ظهرت نوال مرة اخرى بمسرحيتها «الاله يقدم استقالته فى
اجتماع القمة» والتى تسب فيها الذات الالهية والانبياء
والملائكة دون رموز وباسمائهم الحقيقية نشرتها مكتبة
مدبولى ضمن اعادة نشر اعمالها الكاملة التى تصل الى 45
عملا.
وتقول مقدمة المسرحية ان نوال بدأت الكتابة فيها قبل
شهر من حملة الاعتقالات التى قام بها الرئيس الراحل
انور السادات فى سبتمبر 1981 وان نوال كتبت المسرحية
بالحبر السرى فى المعتقل، لكنها قررت حرقها من شدة
الرعب ثم كتبت رواية «سقوط الامام» من وحى هذه
المسرحية.
وتضيف المقدمة ان نوال قررت كتابة المسرحية اثناء
زيارتها للولايات المتحدة عندما شاهدت روايتها «سقوط
الامام» تقدمها مجموعة طلبة امريكيون كمسرحية.
المسرحية لا تحدد المكان أو الزمان وتضم شخصيات
الانبياء ابراهيم وموسى وعيسى ومحمد اضافة الى رضوان
حارس الجنة الذى تصوره نوال كسكرتير خاص للذات
الالهية. كما صورت ابليس شابا وسيما فى الثلاثين من
عمره، بينما قدمت الاله كرجل فى الستين من عمره، وقور
لا يتحرك من مكانه، ويرتدى ملابس الملوك ومن حوله
الجنود، وبجانبه بحيرة من الماء وانهار من الخمر.
وأكد ناشر المسرحية محمد مدبولى «الكبير» انه اعدم
بنفسه جميع نسخ المسرحية «الاله يقدم استقالته فى
اجتماع القمة» وقال ان هذا الكتاب افلت من يديه فلم
يكن يعلم ما يدور بداخله، من انتقادات الى الذات
الالهية.
التقينا بالحاج مدبولى المشهور بنشر الكتب الممنوعة
والمثيرة للجدل.. وكان يجلس بجلبابه الشهير بجوار جناح
دار النشر التى تحمل اسمه فى مدخل معرض الكتاب.
< سألناه: ايه رأيك فى المعرض ياعم مدبولى؟
ــ آهه.. زى كل سنة.. مفيش نظام أو ادارة.
< تفتكر ليه؟
ــ عشان.. مفيش باب مخصوص لدخول الناشرين والبضاعة
بتتأخر.. وشغلنا بيتعطل.
< فيه كتب اتصادرت السنة دى من عندك؟
ــ لا.. والله.
< مسرحية د. نوال السعداوى.. «الاله يقدم استقالته فى
اجتماع القمة»؟ بيقولوا انهم صادروها؟
ــ لا.. الحقيقة انا اللى اعدمته «ودفنته» بنفسى فى
المطبعة.
< ليه ياعم مدبولى؟
ــ الحقيقة واحد نبهنى له وقال لى ان فيه سب للذات
الالهية.. فسألت الاخوة عندى فى المكتبة.. وبعدين
اتصلت بالمطبعة فورا. والله ما نمتش بالليل.. عمال
افكر.. وفعلا رحت المطبعة وفرمته فورا.. وقلت العوض
علينا.
< يعنى اتكلف كام؟
ــ مش مهم التكاليف.. انا باطبع من 2000 الى 3000 نسخة
من كتب نوال السعداوى.. المهم ما اغضبش ربنا.. لان
الكتاب فيه تخاريف.
< زى ايه التخاريف دى؟
ــ يعنى هى لا تنتقد المجتمع.. لكن تنتقد ربنا.. وده
كلام يستاهل الدبح.. اى كلام ضد ربنا والانبياء يستاهل
الدبح.
< لكن د. نوال قالت فى «الجزيرة» ان مصادرة الكتاب ضد
حرية الرأى والتعبير؟ وانت معروف بنشر الممنوعات؟ ازاى
تتبرأ من كلام زى كده؟
ــ أنا عمرى ما نشرت كتاب ضد الدين والجنس.. انا بعمل
الكتاب عشان ابنى مش أهدم لكن انت كتبت ان دى الطبعة
الثانية من المسرحية.. معنى هذا انك تعرف مضمون الطبعة
الاولى.
< استغفر الله العظيم هيه قالت كده؟
ــ لا.. ده المكتوب على غلاف الاعمال الكاملة اللى انت
نشرتها.
< عمرها ما طبعته ابدا.. شوف احنا فى زمن التخاريف..
الناس بدأت تلطش.. الكاتب خرج عن رسالته.. وبدأ يخبط!
النقد مش معناه انتقاد ربنا والرسول.. يعنى مثلا اولاد
حارتنا طبعوها ووزعوها فى السوق.. رغم ان فيه قرار
بمنعها صادر من الازهر.. وانا اشجع من اللى سمحوا
بطبعها، واعدمت كتابين للدكتورة نوال «سقوط الامام»
و«مسرحية الاله يقدم استقالته فى اجتماع القمة».
< هل صدرت لك توجيهات من جهات امنية أو دينية باعدام
الكتاب؟
ــ ابدا.. انا عملتها ومحدش يعرف غير ربنا بس «هو اللى
يشهد» وبعدين عرفت الامن.. الجماعة دول ماكنوش عارفين.
< من امتى تنتشر للدكتورة نوال؟
ــ من يعنى كده 26 سنة.. وانا عارفها هيه مش عايزة..
شهرة.. ده فكرها.. رغم ان أباها الله يرحمه كان شيخ
ازهرى هيه لها فكر.. لكن ضد الدين!
< كتب د. نوال بتوزع كام ياعم مدبولى؟
ــ كتير.. هيه منتشرة فى مصر وخارج مصر وناس كتير
بتطلب كتبها.. وبعدين لها ناشرون اخرون.. انا بس اعدت
نشر اعمالها الكاملة وطبعت 36 كتابا.. وكان فيه كام
كتاب يعنى الحسبة كلها 45 كتابا!
وتقول الدكتورة آمنة نصير استاذ الفلسفة والعقيدة
بجامعة الازهر ان الاديان السماوية اصبحت مباحة للخوض
والاساءة اليها من قليلى العقل والمعرفة والخيالات حتى
انها تحولت الى موضة يتشدق بها اصحاب الخيالات المريضة
فلا نتعجب ان يكسر هؤلاء كل الخطوط الحمراء فى الاساءة
سواء للمقدسات أو للذات الالهية تحت ادعاء حرية
الابداع والفكر والرأى وهى دعوات لا صلة لها بالابداع.
وأضافت انه علينا كعلماء مواجهة تلك الخرافات
والخيالات المريضة التى تخرج علينا من وقت الى اخر
كالجراد الهائج من اولئك الذىن يغضبون عندما نواجههم
ويتهمونا بالتشدد فى ازائنا وبالحجر على ابداعهم كما
اننا نعيش عصرا مريرا يحتاج الى وقفة مع مهاويس الشهرة
والمال وتجار الدين وكنت اتمنى الا تخرج هذه المؤلفات
والكتب الى الاسواق بهذه الصورة دون ان يتم مراجعتها
من خلال المؤسسات الدينية التى تعيش فى غفلة من امرها
وفى نوم عميق سمح لهؤلاء بالاستخفاف بالاسلام.
وأوضحت ان نوال السعداوى لن نتوقف عن هذه الاساءات اذا
لم يتم مواجهتها بصورة حاسمة.
ويرى الدكتور مصطفى الشكعة عضو مجمع البحوث الاسلامية
ان الذين يسيئون للاسلام يتحصنون بشعارات حرية الابداع
الفكرى وهم ابعد عن هذا الابداع لانه لماذا يقتصر
الابداع على توجيه الاساءة للدين الاسلامى، فهى حملة
منظمة من اعداء الدين الاسلامى المتربحين من التجارة
بالدين بكتابات تسيء للانبياء والمقدسات وللذات
الالهية، لكن الغرابة فى الامر ان ينشر هذا الكتاب
ويعرض فى دور النشر دون الرجوع الى مجمع البحوث
الاسلامية وفقا للقانون 103 لسنة 1961 الذى ينص ان
الجهة الرسمية الوحيدة الدينية التى يحق لها مراجعة
كافة المؤلفات والكتب التى توزع فى الاسواق المصرية.
فهل اصبحت نوال السعداوى والذين على شاكلتها يحملون
نفوذا يرهبون به الجهات الرقابية.
وقال انه لابد ان تراجع تلك الجهات هذه الكتب وان
تحولها الى جهة الاختصاص وهو مجمع البحوث الاسلامية
حتى يستطيع ان يمارس دوره فى القضاء على هذه الآفة.
وأكد الدكتور عزت عطية وكيل كلية اصول الدين الاسبق ان
تلك المسرحية التى كتبتها نوال السعداوى وحملت اسم
«الإله يقدم استقالته من اجتماع القمة» يمكن ان تخرجها
عن دائرة الاسلام اذا لم تستتب عن هذه الاساءات التى
تطلقها من حين لاخر وتعبر فيها الخطوط الحمراء وللاسف
لدينا من القوانين التى يمكن ان تمنع اصحاب الخيالات
المريضة لكن دون جدوى فنحن نحتاج الى تفعيل هذه
القوانين وليس الى تشريعات وقوانين اخرى ولا تتعارض
العقوبات مع الابداع الذي يتحصنون به كما ان على
المؤسسات الدينية مسئولية تجاه ترك هذه الكتابات
المريضة التى تسيء للاسلام والمسلمين.
|