الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 690 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 12 من محرم 1428 هـ - 31 من يناير 2007 م

  بعد مصادرة أموال 29 قيادىا إخوانيا

 

ضربة لتحجيم الجماعة قبل انتخابات الشوري وتمرير التعديلات الدستورية

 

محمد حبيب: القرار يضر أصحاب الشركات وأسرهم والعاملين بها فقط

 

فؤاد علام: التصعيد ضد الجماعة يزيد من شعبيتها

 

ضياء رشوان: يمكنهم تعويض ذلك بالمشاركة الفردية العالية

 

 

تعددت الضربات الامنية لاقتصاد جماعة الاخوان المسلمين المحظورة قانونا في مصر، فبعد ان قامت السلطات الامنية بالقبض علي مليونير الجماعة حسن مالك، وثلاثة آخرين من قيادات الجماعة اصحاب دور الطباعة والنشر، اضافة الي نحو 20 من العاملين في شركات ومصانع مالك التي تم اغلاقها تماما، واعلان المستشار عبد المجيد محمود النائب العام عن التحفظ علي اموال وممتلكات 29 من اعضاء الجماعة باعتبارهم الممولين الأساسين للجماعة خاصة بعد اعلان وزارة الداخلية ان حجم الخسائر التي تحملتها الجماعة من ضرب شركة سلسبيل هي نصف مليار جنيه.

 

وجاءت هذه الضربة العنيفة لاحد الكيانات الاقتصادية للاخوان، بعد مرور اقل من اسبوعين بالقبض علي 140 من قيادات وطلاب الاخوان علي رأسهم النائب الثاني للمرشد العام للجماعة المهندس خيرت الشاطر الذي يعتقد انه الممول الاول للجماعة في قضية اتهام الجماعة بالارهاب وتشكيل ميليشيات عسكرية.

 

وقامت السلطات الامنية بالقبض علي رجل الاعمال الاخواني الشهير حسن مالك 58 عاما وهو شريك نائب المرشد المحبوس خيرت الشاطر في شركة سلسبيل، وسبق اتهام الاثنين معا في قضية سلسبيل الشهيرة عام 2000، ومعروف ان اعمال مالك توسعت بشكل ملفت منذ ارتباط اعماله بالشاطر، وهو يملك عددا من المصانع والشركات اهمها شركة «استقبال» للاثاث، ومعرض «العباءة الفريدة» للمحجبات.

 

ووصف الجماعة ما حدث بالحملة التصعيدية الجديدة التي تشتنها اجهزة الامن علي اقتصاد الجماعة خاصة أن شركة سلسبيل هي شركة مساهمة مصرية، يمتلكها مساهمون من الاخوان وغيرهم.

 

وشنت جماعة الاخوان المسلمين هجوما حادا علي حكومة الحزب الحاكم نتيجة الضربة الاقتصادية التي وجهها النظام للجماعة.

 

وقال محمد حبيب نائب المرشد: ان كل هذه حملات عنترية تحريضية ولذلك فنحن نسأل النظام هل من مصلحة مصر ان يصادر الفكر المعتدل، مشيرا الي ان الحملة الشرسة للنظام شملت شخصيات اخوانية ورجال اعمال بهدف ضرب اقتصاد الاخوان المسلمين وبالتالي سوف يؤثر علي الاقتصاد المصري بشكل عام، وقال ان هذه الحملة تأتي قبل انتخابات الشوري لمنع الاخوان من خوض هذه المعركة الانتخابية وهذه سياسة خاطئة ولن نسعي ابدا للتصعيد ضد حكومة الحزب الحاكم ومازال التفكير الامني يستحوذ علي قرارات النظام الحاكم في مصر وان ما يحدث حاليا للاخوان سلسلة محبوكة والهدف الاكبر لها تمرير التعديلات الدستورية.

 

واضاف ان استمرار الاعتقالات بصفوف جماعة الاخوان وتوسعها بشكل ملحوظ تستهدف منا املاك اعضاء الجماعة وهو امر مرصود منذ سنوات، نافيا ان يكون ما يحدث يمثل توجها جديدا من الدولة تجاه التعامل مع الاخوان.

 

وبخصوص التمويل المالي وتهمة غسيل الاموال اوضح ان هذه مجرد شركات صغيرة لا علاقة لها بتمويل الجماعة، لافتا الي ان تمويل انشطة الجماعة يتم عبر تبرعات الاعضاء ومن مالهم الخاص.

 

واكد حبيب ان الجماعة تتعامل مع هذه الضربات كما تعاملت مع سابقتها بشكل هادئ ومدروس، مشيرا الي ان سيناريوهات الانفعال والتصعيد غير مرحب بهما من الجماعة علي الاطلاق، مستبعدا ان تتأثر الجماعة بهذه الممارسات، وقال سيتأثر بها اصحاب هذه الشركات واسرهم والعاملون معهم.

 

وحول قراءته للممارسات الحكومية بحق الجماعة وصف حبيب تلك الممارسات الامنية ضد الجماعة بأنها قنابل دخان يطلقونها لتمرير التعديلات الدستورية التي تشير كل المعلومات الي انها ستكون بعيدة عن مطالب ورغبات المواطنين، مؤكدا ان الحملات التحريضية ضد الاخوان ستبوء بالفشل كما حدث مرات كثيرة، ولفت حبيب الي ان الحكومة تريد عبر هذه الممارسات لفت انتباه الرأي العام عن الاخفاقات والفساد المستشري في البلاد، مشيرا الي ان ما يحدث سيزيد من حالة الاحتقان والتوتر والغليان داخل المجتمع.

 

كشف اللواء فؤاد علام نائب رئيس جهاز مباحث امن الدولة الاسبق عن توجهات السلطة في التعامل مع الاخوان وقال ان الضربات الموجهة للاخوان ليست كافية، موضحا ان استمرار التصعيد ضدهم يحدث اثرا عكسيا علي المستوي الشعبي، حيث يستغلون ذلك للحديث عن تعرضهم للاضطهاد.

 

وزعم علاّم ان هذه الضربات قد تعجل بحدوث صدامات مسلحة بين الجماعة والنظام لافتا الي ان ارهاصات ذلك ظهرت في ميليشيات جامعة الازهر وقبلها في الانتخابات البرلمانية الاخيرة التي سقط فيها 12 ضحية في اشتباكات كان الاخوان طرفا فيها.

 

واوضح فؤاد علام ان الضربات الموجهة للاخوان وعملية تجفيف المنابع الاقتصادية عبر ضرب كياناتها الاقتصادية لا تكفي للقضاء علي هذه الجماعة، موضحا ان الحل يكمن في دفع الجماعة نحو الشرعية والالتزام بالقانون، مؤكدا انه لم يعد من المقبول استمرار جماعة سياسية محظورة قانونا، وقال ان علي الحكومة ان تتبني تشريعا محددا يحظر عليهم المشاركة في الانتخابات تحت مظلة جماعة محظورة.

 

ودعا علام الي اتخاذ اجراءات حازمة مع من تؤكد التحقيقات علاقته التنظيمية بالاخوان ويتخذ شركته ستارا لتمويل اعمال محظورة، وان تتم مصادرة امواله ووقف انشطته للحفاظ علي النظام العام في الدولة وحماية لأركانها وثوابتها.

 

واشار علام الي ان الاخوان المسلمين هدفهم الوصول للحكم بطرق غير شرعية، وهم يتبنون سياسة الامر الواقع التي يتبعونها من اجل تقوية انفسهم والاعداد لتنفيذ هذا الهدف، وقال ان استمرار الصراع علي النحو الحالي قد يؤدي الي صدامات دامية تدفع الدولة المصرية ثمنها.

 

الدكتور ضياء رشوان الخبير في شئون الجماعات الاسلامية، اكد انه لا يري تصعيدا كبيرا في المواجهة بين الامن والجماعة، وقال ان ما يحدث هو تغيير في التكتيك والادوات ضمن استراتيجية التعامل مع الاخوان.

 

واوضح رشوان ان الدولة تحاول ضمن سياسة تغيير ادارتها ترهيب الاخوان بتهم جديدة مثل الارهاب والتمويل وغسيل الاموال،لارباك الجماعة وحجبها عن اعلان مبادرات مهمة، والدخول في تفاعلات سياسية مهمة، ووضع الاخوان في موضع الدفاع عن النفس.

 

واكد رشوان ان ضرب كيانات الجماعة الاقتصادية بالضرورة سيؤثر في الجماعة، ولكن ليس بالصورة الكبيرة، لان الاخوان يمكنهم تعويض ذلك بالمشاركة الفردية العالية، كما هو معتاد لديهم، لافتا الي انه لا يوجد تاريخ كبير من جانب الدولة باستهداف كيانات الاخوان.

 

وربط رشوان بين الحملة ضد الاخوان والتعديلات الدستورية، وقال ان المعلومات المتاحة تشير الي ان هذه التعديلات غير مرضية، علي الاغلب وهناك محاولة لوضع الاخوان في ركن معين لتحجيم ردود فعلهم تجاه هذه التعديلات بحيث تصبح الجماعة ورد فعلها رهينة هذا الموقف، محذرا من تغيير الاخوان سياستهم بحيث يتم دفعهم لتصعيد موقفهم نحو توجه عنيف.

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات