|
حكومة بيع مصر
كتب: عبد الرشيد مطاوع
abdrashedm@almaydan.org
هو بالضبط هكذا مزاد غير معلن وبرعاية نظيف واعضاء
حكومته الموقرة لبيع مصر وثرواتها وأراضيها
الدكتور عاطف صدقي رئيس وزراء مصر رقم «61» ربما هو
الذي بدأ وقائع هذا المزاد حينما ابتدع ما يسمي بخصخصة
القطاع العام وبيع شركاته الخردة حسب ما قيل من مبررات
للبيع وقتئذ..
فيما سار علي نهجه خلفه الدكتوران كمال الجنزوري وعاطف
محمد عبيد.
فالأول: اتسمت سياسات حكومته بالحكمة وسار قطار
الخصخصة في عهده ببطء مع حذر مدروس من تداعيات بيع
القطاع العام وثروات البلد..
لكن نفس القطار اصابه جنون السرعة فترة عبيد الذي تسبب
بسياساته في الفترة من 96 الي 2004 في انهيار ملحوظ في
امور كثيرة بدءا بكساد عام في الاسواق وسقوط العملة
الوطنية مرورا بزيادات في الدين المحلي والخارجي
ووصولا الي موجة واسعة لتصفية وبيع شركات ومؤسسات
القطاع العام او الحكومي في حين ازدادت الاوضاع سوءا
علي سوء مع الدكتور احمد محمود محمد نظيف «خلفه» ورئيس
الوزراء الحالي الذي جاء بسياسات الكترونية ومستحدثة
تسببت خلال السنوات الثلاث الاخيرة في النتائج
التالية:
1 ـ زادت نسب ومعدلات البطالة الي ما يزيد علي عشرة
ملايين وفقا لتقرير التنمية البشرية الاخير.
2 ـ قفزت معدلات الفقر والجوع الي مؤشرات غير طبيعية
لفتت انظار البنك قبل الصندوق الدولي.
3 ـ تراجعت مؤشرات الصادرات المصرية وزادت اعباء الدين
الداخلي والخارجي بعد ان قفز الاول الي اكثر من 520
مليار جنيه وتجاوز الآخر الـ 32 مليار دولار حسب
تقارير العام 2006.
4 ـ استمر نهب مليارات البنوك.
5 ـ بيع ملايين الامتار من ارض مصر بالسواحل لاقامة ما
يسمي بالمنتجعات السياحية بالضمانات وبلا معايير..
6 ـ جملة ما سبق ويضاف اليه: «حزمة» قرارات غير صائبة
وغير مدروسة وقعت فيها حكومة الدكتور نظيف تسببت في
مجملها في مجموعة ازمات واختناقات قبل ايام ابرزها
قرار مضمونه ان الدكتور احمد نظيف وافق علي منح مستثمر
خليجي ارضا في الغردقة ليقيم منتجعا سياحيا عليها ثم
فجأة يتضح انها حقول زيت وان الارض تملكها وزارة
البترول بموجب القانون رقم 12 بعد المئة عام 1985!
هنا في هذا الملف
نكشف جوانب اخري لغيبوبة الحكومة الحالية ونستعرض
تفاصيل عن مستجدات الموقف في ملفات الخصخصة، وصفقات
بيع اراضي الساحل الشمالي ونقترب قليلا من قضايا
الصراع الدائر الآن سرا داخل الحكومة الحالية بسبب
قرارات نظيف التي تصدر بعض الوقت منفردة دون الرجوع
الي اعضاء حكومته. |