الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 691 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 19 من محرم 1428 هـ - 7 من فبراير 2007 م

  لدواع أمنية

 

إهدار 60 مليون جنيه من ميزانية الدولة

 

وحظر الكلام علي الجنزورى وأبو غزالة وقتلة السادات

 

وتحت هذا الشعار يحدث الآتى:

 

الأقباط غير مسموح لهم بالتظاهر خارج كاتدرائية العباسية

 

جماعة الإخوان ممنوعة من التجمهر والتظاهر والحوار وعقد اجتماعات مجلس شورى الجماعة

 

وحزب العمل مجمد نشاطه رغم احكام القضاء الاداري التي رفضت هذا التجميد

 

ولدواعي الامن: هرب عمرو خالد إلى بيروت

 

واستقر القرضاوى فى قطر ومفتى الجماعات الإسلامية عمر عبد الرحمن ينتظر تأشيرة دخول البلاد

 

«لدواع أمنية» تحت هذا الشعار المرعب سقطت أوراق كثيرة على الساحة، وازدادت مساحات الخوف والقلق وقويت كذلك أطواق القيود على حرية الكثيرين!

 

 

كتب: عبد الرشيد مطاوع           abdrashedm@almaydan.org

وتحت الشعار نفسه يرقد الآن رئيس وزراء سابق ووزير دفاع في مقر سكنهما بمنطقة الزمالك في حصار غير معلن دون السماح لهما بالظهور في الاحتفالات العامة او الحديث لوسائل الاعلام، ولنفس الداعي الامني اهدرت ملايين الجنيهات من ميزانية الدولة دون ان تتحرك جهات الاختصاص من رقابة ادارية، او اجهزة محاسبات اخري لضبط المخالفة وضبط ابطالها.

 

قبل شهرين او ما يزيد قليلا.. كانت هيئة وادارة محطة سكك حديد مصر قد انتهت من انشاء جراج 4 طوابق علي طراز حديث مواجه للبوابة الرئىسية لمحطة رمسيس، بتكلفة تجاوزت الـ 32 مليون جنيه، وقبل اسابيع ثلاثة جاءت الصدمة، وصدرت القرارات بهدم وازالة الجراج واسند قرار الهدم الي شركة بعينها مقابل 28 مليون جنيه، قيمة مصروفات الهدم والازالة، والتنظيف. الاغرب انه بين قرار الهدم تلك، والقرارات الاخري التي صدرت فيما بعد لاسناد مهمة الازالة للجراج للشركة سابقة الذكر.. تناثرت الانباء وخرجت الشائعات تقول ان قرار الهدم جاء من جهة عليا لارتفاع الجراج المتقارب كثيرا مع ارتفاع الكوبري الملاصق له، والذي يمر من فوقه باستمرار موكب الرئىس ومواكب كثير من اعضاء الحكومة وكبار السياسيين، وهو الوضع الذي يهدد سلامة امنهم ذهابا وعودة.

 

وقبل ثلاثة اشهر من الآن وتحت هذا الداعي الامني صدرت الاوامر بحظر تظاهر الاقباط خارج الكاتدرائية، وطالبت جهة رفيعة المستوي بالكنيسة بالتزام التعليمات واحتواء الصخب الكنسي المتصاعد من قضايا من عينة اسلام المسيحيات وقضايا الفتن الطائفية المصطنعة، وهي نفس التعليمات التي صدرت مجددا لجماعة الاخوان المسلمين، مطالبة الاخيرة بحظر عقد اجتماعات مجلس الشوري، ووقف اي محاولات للخروج الي مظاهرات الشوارع مع حظر السعي الي الدخول في حوارات صامتة وسرية مع سفارة الامريكان في القاهرة او حوارات مع الكنيسة، ويدلل علي هذا وقف الحوار الاخواني المسيحي فجأة، الذي كان قد بدأ في الاسكندرية، قبل تسعة اشهر، وذكرت مصادر مسيحية واخوانية لنا ان الامن هو الذي تدخل ووقف هذا النوع من الحوار دون ان يبدي اسبابه، ليبقي السؤال: لماذا الخوف من الاخوان، ولماذا تصدر باستمرار قرارات فوقية تحظر نشاطهم؟، والسبب وحسب ما يقوله الدكتور الشحات غمري الباحث في شئون الجماعة، وكلام ضياء رشوان: ان جماعة الاخوان صارت قوة اسطورية من وجهة نظر الحكومة، قوة تعتمد علي صورتها المتضخمة في اعين اجهزة تسربت من تحت قبضتها ملامح وحش خرافي يتحرك بخطوات منتظمة ويتحدث عنه الجميع بينما لم ير احد قوته الحقيقية باستثناء تصريحات مزعجة من جانب مرشد الجماعة، مهدي عاكف والاخير ــ حسب كلام غمرى ــ رمز لموديل قديم للمعارضة السرية، وحسب ما يبدو يدير الآن جهازا حديثا نجح في اختراق سيطرة الحزب الوطني علي الانتخابات وسيطرته علي امور كثيرة.

 

وخلال الشهور الثلاثة نفسها صدرت القرارات العليا لرئىس الوزراء السابق الدكتور الجنزوري والمشير ابو غزالة، وقتلة السادات المطلق سراحهم قبل ايام كرم زهدي وناجح إبراهيم بحظر حضورهم الاحتفالات العامة والتوقف عن الادلاء بدلوهم في القضايا السياسية المطروحة.

 

وفي اتصال تليفوني مع الدكتور الجنزوري.. حاولت ان افتح طريقا للحوار غير انه مع كل محاولة واخري كان يصمت ويردد جملة قصيرة: «الوقت مش مناسب للكلام.. من فضلك اكيد انت عارف الظروف»، وما ذكره الجنزوري ذكره ايضا المشير ابو غزالة وزير الدفاع الاسبق الذي سعينا اليه بالسؤال اكثر من مرة، وتليفونيا عن حقيقة عزمه للترشيح في انتخابات الرئاسة المقبلة.. لكن قد يكون الاغرب من صمت الجنزوري وابو غزالة هو صمت قتلة السادات المطلق سراحهم حديثا خاصة ناجح ابراهيم الذي اتصلنا به في اكثر من محاولة هذا الشهر للحوار معه عن مستقبل الجماعة الاسلامية بعد اعلانات التسوية الاخيرة من جانبهم الا انه كان يتعلل باسباب غير مقنعة للهروب، وهي نفس الاسباب التي طرحناها علي منتصر الزيات محامي الجماعات الاسلامية لتوضيح موقف ناجح ورد الزيات:

 

شوف كل ما فعله ناجح امر طبيعي.. سألته بالتوضيح، ورد الزيات: ان ناجح، وغيره ممن اطلق سراحهم لا يستطيعون الحديث او الادلاء بأي معلومة الا بالرجوع اولا للامن مشيرا الي ان هذا جزء مهم متفق عليه قبل اطلاق سراحهم.

 

وواضح من كلام الزيات وكلام مصادر اخري من بينهم الدكتور سامر سليمان ان الامن في مصر اصبح له دوره الواسع علي الساحة وهو الدور الذي يتطلب المزيد من الانفاقات والمصروفات التي تستقطع له سنويا من ميزانية الدولة، ويشير سامر سليمان استاذ الاقتصاد المساعد بالجامعة الامريكية من خلال كتابه الذي صدر حديثا عن دار ميريت بعنوان: النظام القوي والدولة الضعيفة ويقول: ان مصروفات وزارة الداخلية ارتفعت كثيرا مع بداية التسعينيات الي حد غير مسبوق قابله انخفاض الميزانية الجيش، وذهب يقول:

 

لم يقتصر نمو وزارة الداخلية علي نصيب متزايد من الانفاق العام لكنه تضمن ايضا زيادة عدد افراد الشرطة من 150 الفا في عام 74 الي ما يزيد علي مليون في مطلع العام 2002 ومن تسعة في المئة من العاملين بالدولة الي اكثر من عشرين في المئة في نفس الفترة.

 

ووفقا للكتاب ذاته فإن الوظيفة الاجتماعية للدولة تناقصت كثيرا لصالح الوظيفة الامنية التي صارت كل شىء في الشارع ويسند لها الكثير من المهام، وتحت شعارات اسخنها «لدواع امنية» والاغرب من هذا ولنفس الداعي الامني ترفض حاليا السلطات المصرية التوسط لدي الحكومة الامريكية للافراج عن مفتي الجماعات الاسلامية عمر عبد الرحمن، وترفض كذلك دخوله للاراضي تحت زعم انه مازال يشكل خطرا والاغرب من هذا هو الموقف المتناقض للسلطات المصرية نفسها التي اطلقت قريبا سراح قتلة السادات وتتعنت اليوم في موقفها من التوسط في اطلاق سراح كفيف اصبح بحكم عوامل الزمن والصحة التي ساءت كثيرا في السجن لا يشكل اي خطر، لكن  من الواضح ان السلطات المصرية تري عكس هذا.

 

وتري انه لايزال خطرا علي الامن في مصر والحال نفسه لعمرو خالد الداعية الذي هرب الي بيروت، واستقر هناك ومثله الشيخ يوسف القرضاوي الذي اتخذ من قطر بلدا وسكنا دافئا له بعد ان لقظه وطارده قمم مشايخ الازهر قبل الامن، واصبحا ــ عمرو والقرضاوي ــ مثلهما مثل عمر عبد الرحمن دخولهما وخروجهما من والي القاهرة مرهون بتصريح من الامن، وهو نفس التصريح الامني الذي تأخر كثيرا بالنسبة لحزب العمل المجمد نشاطه في العشرين من مايو عام 2005، بعد ان فتحت صحيفته «الشعب» ملفات الفساد لكبار المسئولين.. وهنا يقول المهندس احمد ابراهيم شكري نجل رئيس الحزب، والقائم بأعمال الاخير: ان لدينا الآن اكثر من 11 قرار محكمة وفتوي برفع هذا التجميد، ومع ذلك يظل التجميد قائما، وغلق ملف الحزب نية تسعي الجهات المختصة اليه سواء داخل لجنة الاحزاب او خارجها.

 

هناك داخل مقر مباحث امن الدولة بلاظوعلي سألت عن السبب، ورد:

 

واضح ان هناك من لا يرغب من الكبار في وجود هذا الحزب. سألته ثانية: ممكن نقول انه ولدواع امنية يتطلب غلق حزب العمل الي الابد؟

 

رد نجل شكرى: بالضبط لهذا الداعي سيظل حزب العمل رهن التجميد دون العودة الي نشاطه وشغبه السياسي.

 

سألت ضياء رشوان عما يعنيه هذا الشعار:

 

فرد: نحن نعيش الآن زمن الدولة البوليسية واللجوء الآن الي شعار «لدواعى امنية» امر وحسب ما يبدو صار طبيعيا عند النظام الذي انتهي الي ضعف ولم يعد لديه ما يحتمي به الا الامن.

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات