|
ابني خرج من دينه ودق الصليب بسبب تعذيب الضباط له
الأم حضرت إلينا باكية تستنجد:
ابني خرج من دينه ودق الصليب بسبب تعذيب الضباط له
لفقوا له 30 قضية خلال 10 سنوات حصل فيها علي
البراءة..!!
أخذوه أخيرا من علي القهوة وأبلغوه إنه لن يخرج
أبدا..!!
كتب: محمد راضي
mradi@almaydan.org
حضرت الي مقر الجريدة قادمة من محافظة القليوبية..
الحزن يكسو وجهها.. وتتساقط الدموع من عينيها.. وقالت
وهي تستنجد بنا «حوشوا عني ضباط مركز طوخ.. بهدلوا
ابني علاء.. لدرجة انه خرج من دينه.. وقام بدق الصليب
علي يده».
المآساة التي بين ايدينا مثال صارخ وانتهاك حقوق
المواطنين نهديه للمسئولين الذين كثيرا ما تغنوا
بنزاهة التعامل مع الناس والسطور التالية تروي تفاصيل
المأساة.
علاء عبدالموجود فهيم شاب مسلم يبلغ من العمر 25 عاما
جاءت امه الينا لتروي واقعة اغرب من الخيال ولا يصدقها
عقل تقول إن ضباط ومخبري مركز شرطة طوخ يضطهدون ابنها
لدرجة ان مرات القبض عليه تخطت 30 مرة خلال عشر سنوات
لتبرئة ساحة القضاء في كل مرة، واخيرا يضطر ابنها الي
دق الصليب علي يده لعله ينجوا من ايدي الضباط.. اخذنا
نهدأ من روع الأم لتلتقط انفاسها وتقول: اسمي شادية
عبدالموجود عبدالسلام 46 عاما من قرية بلتان مركز طوخ
محافظة القليوبية ولا اعمل ولدي من الابناء اربعة علاء
(25 عاما) ومني (22 عاما) وسعيد (21 عاما) واخيرا حسام
(16 عاما) .. تزوجت من ابن عمي منذ عام 1979 لانتقل
للعيش معه بمنطقة المعادي في القاهرة ليتم الانفصال
بعد 15 سنة زواجا واعود الي منزل اسرتي في القليوبية
وظل ابنائي مع والدهم بالقاهرة.. ليبدأوا في زيارتي
علي فترات ومن هنا بدأت مآساتي مع الشرطة حيث تم القاء
القبض علي «علاء» ابني الاكبر اثناء قيامه بزيارتي
ليتم عمل محضر تحري له وتم الافراج عنه بعدها باسبوع..
وبعد شهرين بالتمام والكمال عاد الضباط والقوا القبض
عليه مرة اخري، ولفقوا له قضية سلاح ليخرج بعد شهر
وتتداول القضية كل ساحات المحاكم ويحصل علي البراءة
ايضا .. وبعد زواج والده عاد علاء ليعيش معي في القرية
وتتساقط دموع الام وتعاود الحديث قائلة: بدأ الضباط في
اضطهاده فلا يمر علي خروجه شهرين الا ويعاودوا القاء
القبض عليه واتهمه بحمل سلاح ليأخذ براءة للمرة
الثالثة.. ايام مرت عليّ كالدهر والوضع لا يتغير.. لن
انسي يوم حضور ضابط القسم الي منزلنا ليتم طرق الباب
بعنف ويتجمع الجيران علي صوت الطرقات.. وفجأة قام
الضابط ومن معه بتسلق سور الجيران ودخلوا المنزل كانت
الساعة حوالي الثانية والنصف بعد منتصف الليل، ليقوموا
بتفتيش المنزل وعندما لم يجدوا شيئا اخذوا علاء معهم
بملابسه الداخلية وقاموا بضربه قبل مغادرة المنزل كما
اخذوا 150 جنيها كانت علي التربيزة ولفقوا لعلاء قضية
سلاح وحصل علي البراءة بعد ذلك وهكذا كل مرة يخدوه اما
من المنزل او من الشارع بتاعنا ويخدوا اي فلوس حتي
المحمول الخاص بعلاء اخذوه، وذات مرة تم القبض علي
ابني وعملوا له محضر سرقة بالاكراه.. ليضطر علاء وهو
داخل سجن المركز الي دق الصليب علي يده وبعد البراءة
قال لي انا دقيت الصليب مش عارف اعمل للضباط ايه عشان
يخففوا عني.
واكدت الام ان رئيس مباحث القسم ومعاونه يصدران
تعليماتهما للمخبرين باحضار علاء قائلين هاتوا «علاء
شادية وهو اسم الشهرة الذي اطلقوه عليه.. المثير كما
روت الام انه تم احتجاز علاء داخل المركز اكثر من 15
يوما بعد حصوله علي البراءة في قضية بانجو ليقيموا
عليه حفلة تعذيب عن طريق توثيق يده وقدمه بسلاسل
حديدية لأنه قال للضباط انا اخدت براءة وغير قانوني
احتجازي في المركز ليرد الضابط قائلا خلي القانون
ينفعك.. تسكت الام برهة وتسيل الدموع من عينيها ثم
تقول منذ شهر حضر الضابط وثمانية من المخبرين واقتادوا
علاء من علي المقهي القريبة من منزلنا وفي شهود شفوهم
بيضربوه ومزقوا ملابسه وتم تحرير ثلاثة محاضر له بانجو
وقضية سلاح ومقاومة سلطات وقالوا له كل ما نعمل لك
قضية تطلع براءة المرة دي مش هترجع تاني وهذا ما قاله
الشهود ليّ.. لا ادري ماذا افعل امام هذا الظلم كتبت
تلغرافات كثيرة ومفيش فايدة.. وخايفة بعد ما يطلع
يأخذوه تاني.. انا خطبت له ابنة الجيران ونفسي يسيبوه
في حاله ويسبوني انا كمان في كل مرة يحضروا للمنزل
ويقولولي ابعدي يا بنت.. وانا كبرت في السن ولا استطيع
تحمل هذه الاهانات وخايفة بعد النشر يخدوني او يخدوا
حد تاني من ولادي.
فما هو رأي المسئولين بوزارة الداخلية؟
|