|
مسئولون كبار وأعضاء مجلس شعب ورجال أعمال نهبوا أملاك
دولة بقيمة 40 مليار جنيه
أراضي سيناء وشرق التفريعة والمنيا الجديدة أبرز مناطق
النهب لأملاك الدولة تحت زعم الاستصلاح الزراعي
500 الف متر حصل عليها جلال الزوربا.. وضعف المساحة
حصل عليها أربعة من نواب الشعب في المجلس الحالي
كتب: أشرف البهي
aebahi@almaydan.org
تحت زعم اقامة منتجعات سياحية ومجتمعات عمرانية يجري
الان نهب منظم لاملاك الدولة في المناطق النائية خاصة
في منطقة سيناء وشرق التفريعة والغردقة وطيبة والمنيا
الجديدة.
الاغرب ان ابطال هذه الجرائم كبار في الدولة واعضاء
مجلس شعب، وعدد كبير من رجال الاعمال، والاغرب مما سبق
ان الصفقات المشبوهة، والتي تستهدف نهب املاك الدولة
والمال العام تتم في صورة مزادات رسمية وكراسات شروط
مدعومة، ووسطاء من رجال الجهاز التنفيذي بالدولة.
مجلس الوزراء نفسه اعترف قبل ايام بهذا الوضع السيئ،
واشار نصا إلي ان هناك مسئولين كبارا واعضاء في مجلس
الشعب حصلوا علي الاف الافدنة بسعر 200 جنيه للفدان
وباعوه بـ 200 الف جنيه ليحققوا ثروات بالملايين في
لمح البصر.
الأمر نفسه أكده اللواء محمود عبدالبر - رئيس هيئة
التنمية الزراعية - حيث اشار الي ان هناك رجال اعمال
كبارا حولوا اراضي الاستصلاح الي ملاعب جولف وفيلات
سكنية مع العلم ان اراضي الاستصلاح تقدمها الدولة
بأسعار زهيدة للغاية بهدف زراعتها، موضحا ان هؤلاء
الكبار ومعهم اعضاء في مجلس الشعب الحالي والسابق
حولوا الاف الافدنة التي حصلوا عليها في المزادات او
بوضع اليد في طريق الإسكندرية والاسماعيلية الصحراوي
الي فيلات سكنية ومنتجعات سياحية وملاعب جولف دون
استصلاحها، مشيرا الي انه سبق ان قام بنفسه بفسخ عقود
كثيرة بالاف الافدنة بعد ان قام اصحابها بتغيير الغرض
من تنميتها زراعيا الي مشروعات استثمارية واسكان،
مؤكدا ان الاراضي الشاسعة في المجتمعات العمرانية
الجديدة وشرق التفريعة وسيناء وطيبة والمنيا الجديدة
ومدينة الكوثر بسوهاج اهم مناطق الجذب لمافيا نهب
الاراضي فيما كشف سعد عبود - عضو مجلس الشعب - ان هناك
تجارة سوداء لبيع مقدرات الوطن قائلا إنه تقدم قبل
ايام بطلب احاطة عاجل للدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس
الوزراء حول قيام بضع مئات بالاستيلاء علي اراض شاسعة
تابعة لاملاك الدولة وتم بيع معظمها بعد فترة من
حصولهم عليها محققين بذلك مكاسب خيالية، واستشهد سعد
عبود بحالة جلال الزوربا - رئيس اتحاد الصناعات- الذي
حصل علي 500 الف متر مربع تقطعها السيارة في 6 ساعات
تحت زعم اقامة مجتمع صناعي ضخم في مدينة السادات التي
انشأها السادات لتكون العاصمة الادارية لمصر وحصل
الزوربا عليها بمبالغ لا تذكر وسدد ثمنها بالتقسيط
المريح ولم يقم باقامة المجمع!!
اوضح عبود ان مجمل ما استولي عليه رئيس اتحاد الصناعات
جلال الزوربا وعدد كبير من رجال الاعمال من املاك
الدولة قدر بـ 40 مليار جنيه وفقا للارقام الرسمية
الصادرة من الجهاز المركزي للمحاسبات وطلب عبود ضرورة
الاسراع لوقف نزيف اهدار هذه الثروة الطائلة وتخصيصها
لاقامة المشروعات الخدمية المهمة مع وضع التشريعات
والقوانين الرادعة للتصرف في اراضي الدولة وبالسعر
المناسب لها حسب المنطقة الجغرافية التي تتواجد فيها
مع اغلاق كل الابواب الخلفية وسد الذرائع امام محاولات
الاستيلاء علي ثروات البلد خاصة من جانب بعض رجال
الاعمال واعضاء مجلسي الشعب والشوري وبعض المسئولين
الكبار متهمين قرار الدكتور يوسف والي وزير الزراعة
السابق الذي صدر عام 1992 وحدد فيه اسعار الاراضي
المستصلحة بـ 200 جنيه للفدان الواقع بجوار الطرق
الرئيسية وبـ 100 جنيه للواقع في العمق و 50 جنيها
للذي يبعد اكثر من ذلك دون ان يضع قيودا وشروطا صارمة
مشيرا إلي أنه في ظل التسهيلات تلك وغياب الرقابة
تحولت هذه الاراضي الي منتجعات وفيلات واغراض اخري ليس
من بينها الزراعة.
والاغرب ان سعر الفدان الذي تم شراؤه بمائتي جنيه فقط
يباع الآن بمائة وعشرين بل بمائتي الف جنيه حسب
اعترافات جهاز تخطيط اراضي الدولة التابع لمجلس
الوزراء، الذي كشف لنا ايضا ان احدي الشخصيات الكبري
اشتري 26 الف فدان وحصل اخر علي 14 الف فدان بارخص
الاسعار وتم بيعها ليربح الاثنان ما يزيد علي المليار
جنيه!!
وثالث حصل علي 151 الف فدان وحصل علي 276 موافقة
لاستصلاحها واستزراعها لكنها بعد فترة تحول «معظمها»
الي الاستثمار الفاخر.
واكد اللواء مهندس عمر الشوادفي.. مدير المركز القومي
لتخطيط استخدامات الاراضي انه خلال السنوات الماضية
حدثت اساءة خطيرة للاراضي المستصلحة التي كانت معدة
للاستزراع، مشيرا الي ان 85% من المساحات التي تم
تخصيصه للزراعة تحولت الي منتجعات بعد ان حصل اصحابها
علي الفدان بسعر 200 جنيها وباعوه بأكثر من 200 الف
جنيه، محذرا من استمرار هذا الوضع.
|