|
توحيد الآذان يشعل الصراع بين وزير الأوقاف ومحلى
القاهرة
كتب: نبيل عبد العزيز
nabdelazez@almaydan.org
مازالت صراعات الدكتور محمود زقزوق وزير الاوقاف لم
تنته بسبب مشروعه «توحيد الاذان» الذي اثار جدلا
وزوبعة كبيرة بين كافة الاوساط آخرها صراعه مع المجلس
الشعبي المحلي بمحافظة القاهرة والذي رفض اعضاؤه
بالاجماع هذا المشروع بل اصدروا فتوي شرعية من خلال
اللجنة الدينية بالمجلس تحرم المشروع وتتضمن ان
الاسلام حث علي الآذان وعلي التنافس الشريف فيه حيث
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: «لو يعلم الناس ما
في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا الا ان يستهموا
عليه لاستهموا عليه» إذن فضيلة الاذان هي نوع من
العبادة يمارسها المسلم بجهده الخاص ويسعي فيها ليكتسب
ثواب الله عز وجل لا ينوب عن هذا الجهد البشري ماكينة
او آلة فهذا يحرم المسلم من ثواب الله عز وجل كما ان
توحيد الاذان يعد تعطيلا لشعيرة الاذان اي ان المفترض
من المسلم ان يذهب لأداء الصلاة الجماعة في المسجد
الذي ينادي فيه للصلاة والاذان الذي يصدر من المسجد
الذي تقام الصلاة فيه ليس عن طريق ذبذبات او غيره من
الاجهزة لان المسلم مطالب ان يذهب الي الصلاة حيث نودي
بها بالاضافة الي ان فكرة توحيد الاذان في حقيقتها هي
الغاء للاذان من قائمة الآداب الشرعية للمساجد
والجماعات ولم يكتفي المجلس الشعبي بهذه الفتوي ولكن
وضع عدة ردود لوزير الاوقاف من خلال بيان اصدره يتضمن
ان في تنفيذ الفكرة تسريح المؤذنين من قبل وزارة
الاوقاف وهذه بطالة يرفضها اعضاء المجلس الشعبي كما ان
هناك فروق توقيت بمعدل 3 ثوان لكل كيلو متر والاذان
الموحد يشمل القاهرة الكبري بدر طريق السويس ومدينة 6
اكتوبر وقليوب وهذه المدن تقع علي خط عرض 03 طول
المسافة بين هذه المدن 09 كيلو مترا اي عند تطبيق فكرة
توحيد الاذان سيقوم المسلمون في بدر او 6 اكتوبر
بالصلاة والافطار بعد صيام اليوم حسب توقيت توحيد
الاذان وهناك فرق كبير في التوقيت فالصلاة والصيام
لتلك المدن سيكون باطلا لانه لم يحن وقت الاذان الصحيح
بعد وفي هذه الحالة علي من يقع وزر هذا البطلان كما ان
الاموال التي ستصرف علي فكرة توحيد الاذان عن طريق
الميكنة والاجهزة المختصة تعتبر اهدارا للمال العام
لذلك فإن المجلس المحلي الشعبي لمحافظة القاهرة الذي
يمثل القاعدة الشعبية العريضة ترفض مشروع توحيد الاذان
فهل يستطيع وزير الاوقاف مواجهة هذا الصراع خاصة بعد
رفض اذاعة القرآن ان يبث توحيد الاذان من خلالها والتي
دفعت زقزوق الي اعادة تصنيع اجهزة جديدة بتكلفة اخري
غير التي انفقها في الاجهزة القديمة التي بلغت تكلفتها
اكثر من 007 الف جنيه يضاف اليها تكلفة الاجهزة
الجديدة بواقع 005 الف جنيه اخري!
|