الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 691 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 19 من محرم 1428 هـ - 7 من فبراير 2007 م

  لا خطوط حمراء لديه في تنفيذ برامج الخصخصة

 

الكبشة «سيستم» محمود محيي الدين في بيع ثروات مصر

 

 

تحقيق: علاء شديد           alaashded@almaydan.org

لا خطوط حمراء عند الحكومة الحالية في برامج الخصخصة خاصة عند الوزير محمود محيي الدين وزير الاستثمار الذي ضرب كل المقاييس في مسألة البيع وإهدار ثروات البلاد.

 

واقع الأمر أن أخطاء الوزير في هذا الجانب كثيرة وأن زلات لسانه من خلال تصريحاته المتتالية أكثر وأكثر، نذكر أنه فور إسناد مهمة وزارة الاستثمار له بدأ بعدد من التصريحات التي لخصت أسلوب إدارته لقطاع الأعمال العام والذي عاني خلال عهد الدكتور مختار خطاب آخر وزير لقطاع الأعمال العام من الجمود وبقاء أحواله المتردية علي ما هي عليه ، تصور محيي الدين أن الحل يكمن في التصحيح الإداري كبداية لإعادة الهيكلة الشاملة للشركات العامة ، ومن هنا قرر قيام مسئولي الشركات القابضة والتابعة لها بتعيين عدد من المعاونين لهم بحيث يشكلون فيما بينهم الصف الثاني لقيادة الشركات ، وحدد الوزير مهلة مدتها شهر واحد لعرض قوائم المعاونين لرؤساء الشركات العامة عليه ، مهددا انه إذا ما تخاذل أحد من مسئولي الشركات عن تعيين هؤلاء المعاونين فلا سبيل إلا العزل من منصبه ، ومرت المهلة دون أن يقوم الجميع بالإعلان عن أسماء المعاونين ، بل إن مسئولي إدارة الإعلام بالوزارة كانوا يقومون بإجراء اتصالات تليفونية مع مسئولي الشركات القابضة والتابعة لها للحصول علي أسماء هؤلاء المعاونين قبل عرضها علي الوزير مباشرة .!!

 

سألت «الميدان» الوزير عن مصير هؤلاء المتقاعسين عن تنفيذ التعليمات ، وهل سيتم عزلهم من مناصبهم ورد محيي الدين قائلا" إنت عاوز تشوف دم صح " .!!! ، ولم يتخذ الوزير أي إجراء ضد من تخاذل من القيادات أو حتى الإعلان علي الرأي العام ما الذي استفاد منه قطاع الأعمال العام من جراء تعيين هؤلاء المعاونين ، وكأن الأمر كان الهدف من ورائه هو "الاستهلاك المحلي" .

 

ومع مرور الوقت صار وزير الاستثمار الشاب علي نفس وتيرة سابقيه والتي كان يري قبل أن يتولي الوزارة وبالتحديد حسبما أشار  خلال ندوة شارك بها ضمن فعاليات معرض القاهرة للكتاب منذ ستة أعوام تقريبا أن البرنامج" أي الخصخصة " يفتقد إلي إستراتيجية محددة ، وان البرنامج في ذاته يحتاج إلي إعادة هيكلة .! مشيرا إلي انه فضل يرفض البيع لمستثمر رئيسي خاصة ان هذا الأمر أدي إلي العديد من السلبيات لعل أبرزها ما حدث في حالة شركة قها للصناعات الغذائية التي تركها المشتري وهرب دون دفع رواتب العاملين بها مما جعل الحكومة تلتزم بدفع هذه الرواتب نيابة عن "البيه المشتري " ، حيث قام محيي الدين بالاستمرار في البيع لمستثمر رئيسي دون تردد ، ولم تتوقف مسيرة البيع بهذا الأسلوب الذي هاجمة محيي الدين قبل تولية الوزارة علي الشركات العامة فقط بل طال البنوك المحلية وأشهرها صفقة بيع بنك الإسكندرية لبنك سان باولو الايطالي والذي دفع 9 مليارات جنيه تقريبا مقابل الصفقة رغم أن عمليات إعادة الهيكلة تكلفت 8 مليارات جنيه حسب التصريحات الصادرة عن الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية في هذا الشأن ، بل أن محيي الدين رفض التعلم من تجارب سابقيه الذين اهتم كل منهم ببيع الشركات الرابحة وترك الخاسرة تعاني من الهلاك ونيران التصفية ، حيث سار علي نفس النهج مما جعل الشركات الخاسرة كما هي تعاني أولا من الإهمال الحكومي نتيجة توقفها عن مدها بالأموال اللازمة لعمليات إعادة الهيكلة أو حتى ضخ دماء إدارية جديدة بها  ، وابرز دليل علي غياب عمليات إعادة الهيكلة أو ندرتها ما تعاني منه المنشآت الصناعية العامة من الإضرابات والاعتصامات التي بلغت حسب إحصائية لمركز أولاد الأرض لحقوق الإنسان  ما يقرب من 300 حالة اعتصام وإضراب خلال شهر ديسمبر الماضي وحده .

 

وما يؤكد تحول سياسات الوزير الشاب فيما يتعلق بالخصخصة ما صرح به لأحدي الصحف القومية منذ عدة أيام حيث أشار إلي أن  خطة الوزارة عام 2007 تعتمد علي بيع 100 شركة عامة منها المتخصصة في الغزل والنسيج والملابس الجاهزة والبتروكيماويات والتجارة الداخلية ، وهو ما يشير إلي أن أسلوب تطبيق البرنامج لم يختلف عن الحكومات السابقة فمازال البيع يعتمد علي أسلوب " الكبشة " ويبدو أن الوزير شعر بأنه قد فضح  سياسات الحكومة بهذا الشكل ، فقام من خلال إدارة الإعلام في وزارته بإرسال فاكسات وايميلات إلي جميع الصحف يؤكد فيها أن ما نشر في الصحيفة القومية لا أساس له من الصحة وانه لم يدل بأي تصريحات حول خطة الخصخصة للعام الجديد ، إلا أن مسئولي الصحيفة رفضوا نشر نفي الوزير خاصة وان التصريحات صحيحة ، فما كان من الوزير إلا أن أعلن في نفس الصحيفة عن استثناء عدد من الشركات من خطة الخصخصة للعام الجديد ، وهي الشركات التي من المتوقع أن تشهد احتجاجات عمالية أو رفضاً قاطعاً من اللجان النقابية الخاصة بها لمجرد طرح فكرة البيع ، وهو ما يؤكد المعلومات التي تناثرت داخل أروقة الوزارة من تعرض محيي الدين إلي انتقادات حادة من رئيس الوزراء وبعض القيادات الحكومية نتيجة لتصريحاته المتسرعة ، وهو ما جعل محيي الدين يحاول جاهدا حث الصحيفة علي تكذيب ونفي الخبر إلا أنها رفضت القيام بهذا الأمر خاصة أنها الصحيفة القومية الأولي في مصر والتي تتميز بالمصداقية العالية خاصة فيما يتعلق بنشر الأخبار الحكومية ، فما كان من محيي الدين إلا أن قام بالاتفاق مع الصحيفة علي نشر خبر يشير إلي استثناء بعض الشركات من خطة البيع ليظهر وكأنه إضافة جديدة إلي الخبر الأول الذي أثار الزوبعة ضد الوزير الشاب.

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات