|
تكلفة المتظاهر الواحد بلغت 22 ألف جنيه سنويا
جنود الأمن المركزى.. مظاليم وزارة الداخلية!
كتب: وليد عرابي
waledorabi@almaydan.org
«عسكرى لكل مواطن».. و «01 عساكر لكل متظاهر» هذا هو
الشعار الذي ترفعه وزارة الداخلية، فمن يواجه جيوش
الأمن المركزي في اي مظاهرة يشعر بحجم المأساة التي
يعانيها المجتمع المصري، ففي ظل الفقر والاحوال
الاقتصادية السيئة نجد ان ميزانية الدولة موجهة بشكل
اساسي للاجهزة الامنية حتي بات الامر يشبه ترسانة
عسكرية في الشوارع، فعندما يتجمع عشرات المواطنين في
ميدان التحرير، او عدة مئات من الطلبة في الجامعات
المصرية يلاحظ الجميع آلاف الجنود ببشرتهم السمراء،
وملابسهم السوداء، وخوذاتهم الحربية، ممسكين بعصي
غليظة، بعضها كهربائى، وبعضها اشبه بالشوم الصعيدي،
الذي ما ان ينزل علي رأس أحدهم حتي يقع علي الارض
مغشيا عليه وكأن صاعقة من السماء نزلت علي رأسه.. ولكن
السؤال لماذا كان هذا التجمع وما تكلفته؟ وهل هذه
الظاهرة حديثة؟ لنذهب الي الارقام.
قبل عام 4791، كان عدد العاملين في وزارة الداخلية لا
يزيد علي 051 الف شخص يمثلون حوالي 9% من اجمالي
الوظائف في الحكومة ومن بين هؤلاء حوالي 05 الفا في
وظائف مدنية او ما يسمي بالمصطلح الاداري «كادر عام»
اي في وظائف السجل المدني والامداد والتموين وغيرها
والباقي حوالي 001 الف شخص يعملون بنظام الكادر الخاص
كأفراد في الامن والسجون والمباحث الجنائية والعامة،
يتميزون قليلا في هيكل اجورهم ومكافآتهم وما شابهه.
وخلال هذه الفترة لم يكن هناك جيش ضخم من المجندين تحت
اسم الامن المركزي بل كان في بداياته الاولي، وكان
يخصص له جزء من العناصر الأمية غير الصالحة تماما
للخدمة العسكرية بالقوات المسلحة التي كانت تتهيأ
وقتذاك لحرب اكتوبر، والتي كانت تحتاج الي عناصر قادرة
علي التعامل مع تكنولوجيا الاسلحة الجديدة، ومنذ عام
5791 اخذت الصورة في التغير تدريجيا، حتي اصبحت اليوم
مختلفة تماما عن الفترة السابقة حيث زاد عدد افراد
الشرطة والامن الي ما يقارب او يزيد قليلا علي المليون
شخص.
وتقدم الينا بيانات الموازنة العامة للدولة والحساب
الختامي، حقائق تستحق التأمل والمراجعة اولا: حجم ما
حصلت عليه وزارة الداخلية الاحد عشر عاما الماضية من
ابواب الانفاق الثلاثة اي الاجور والرواتب ونفقات
جارية واستثمارات قد تجاوزت 2.23 مليار جنيه، ثانيا:
ان الاجور والرواتب والمكافآت وحدها قد بلغت 02.6
مليار جنيه، بينما النفقات الجارية لم تزد علي 6084
ملايين جنيه والاستثمارات بلغت 9476 مليون جنيه،
ثالثا: اذا عرفنا ان متوسط ما يتقاضاه المجند من افراد
الامن المركزي خلال نفس السنوات هو 54 جنيها شهريا فإن
ما خصص لافراد الامن المركزي البالغ عددهم 054 الف
عسكري خلال الاحد عشر عاما لم يزد علي 3762 مليون جنيه
بينما ذهب الباقي وقدره حوالي 81 مليار جنيه الي
الضباط وامناء الشرطة وضباط الصف الذين لا يزيد عددهم
في المتوسط خلال نفس الفترة علي 005 الف الي 006 الف
شخص.
واذا عرفنا ان مثيري الشغب والمعارضين ومدمني
المظاهرات لا يزيدون علي 002 الف مواطن سواء في
الجامعات او في احزاب المعارضة والاسلاميين او العمال
احيانا فإن نصيب الفرد منهم يتراوح بين 02 الف جنيه و
22 الف جنيه ولكن والحق يقال، فإن هناك انشطة اخري
للجريمة الجنائية تستحق ان تؤخذ بعين الاعتبار مثل
مكافحة المخدرات والدعارة والمرور والمشاجرات وغيرها،
وهي تصل الي حوالي 3 ملايين حالة نزاع سنويا فإن متوسط
نصيب هؤلاء من نفقات وزارة الداخلية يعادل 7631 جنيها
سنويا.
|