|
الحالة الثانية إيدز تثير الرعب بين مرضى الفشل الكلوى
بسوهاج
كتب: أحمد عبدالبديع
مازالت حالة الرعب والقلق تسيطر على مشاعر المرضى
المصابين بالفشل الكلوى بمستشفى جرجا المركزى بسوهاج
خوفا من انتقال مرضى «الايدز» اليهم عقب اكتشاف ثانى
حالة اصابة لسيدة تدعى «صباح» والمرجح انتقال المرض
اليها من خلال احد اجهزة الغسيل الكلوى الملوثة بالمرض
ضمن اكثر من 8 اجهزة داخل المستشفى والتى كانت تقوم
خلالها المريضة «حميدة» حاملة المرض لاكثر من 6 اشهر
باجراء عمليات الغسيل على تلك الاجهزة قبل اكتشاف
اصابتها بالمرض حيث يتم حاليا اجراء عمليات الغسيل
لكلتا المريضتين داخل المستشفى بعلم المسئولين بمديرية
الصحة بسوهاج مما دفع عشرات المرضى الى الامتناع عن
عمليات الغسيل وشراء اكياس الدم من بنك دم المستشفى
بعد تردد انباء عن صلاحية ودقة نتائج معامل تحاليل
المستشفى وتضارب نتائجها مع معامل الوزارة.. الامر
الذى يؤكد حقيقة ما تردد ان اكياس الدم التى نقلت الي
المريضة حميدة اثناء عمليات الغسيل هى السبب المباشر
لنقل الايدز اليها لتدفع بذلك ثمن اهمال المسئولين
بالمستشفى ومديرية الصحة بسوهاج المنوط بهم الحفاظ على
صحة المواطنين!
وحول المأساة التى تعيشها حاليا المريضة حميدة يقول
زوجها محمود على محمود انه تزوجها منذ 20 عاما وانجبت
له 6 بنات وولدين الا انها اصيبت فى العامين الاخيرين
بمرض الفشل الكلوى نتيجة تسمم بعد المولود الاخير
فقررت الذهاب بها للقاهرة بعد نصيحة الاطباء بجرجا..
وبالفعل توجهت فى اوائل عام 2006 الى احد المستشفيات
الخاصة الكبرى بالدقى لعلاج الكلى انفقت اكثر من 5
الاف جنيه خلال 24 يوما على عمليات الغسيل بدون فائدة
وقررت بعدها سرعة اجراء عملية زرع كلى لزوجتى مهما
كلفنى ذلك من اموال لانقاذ حياتها.. حيث وافقت ادارة
المستشفى وارسلونى الى معمل تحاليل بالمعادى وهو
المكلف باحضار المتبرع وبالفعل بعد ايام احضروا هذا
الشخص واتفقت معه على شراء كليته مقابل 25 الف جنيه
بالاضافة الى 8 الاف جنيه ثمن تحاليل المعمل الذى اثبت
مطابقة كلية المتبرع لنفس فصيلة زوجتى.. عقب ذلك ارسلت
الطبيبة المسئولة عن المعمل لاحد الاطباء المشهورين
بالدقى لاجراء العملية الذي طلب 30 الف جنيه لاجرائها
فوافقت على ذلك من اجل حياة ام ابنائى وطلب منى احضار
خطاب من نقابة الاطباء على العملية وبالفعل احضرته
حيث وافقت النقابة على اجرائها بمستشفى قصر العينى الا
ان الطبيب الجراح قام بتحويلنا الى مستشفى اخرى كبير
بالدقى وحدد تاريخ 11/3/2006 ليلا لاجراء العملية التى
استغرقت 6 ساعات.. بعدها خرج الطبيب مسرعا واخبرنى ان
العملية فشلت لعدم مطابقة كلية المتبرع مع فصيلة دم
زوجتى اكتشفت بعدها اننى وقعت تحت عملية نصب وتوجهت
بشكوى لوزارة الصحة وقسم شرطة الدقى للمطالبة بحقى من
الطبيب ودكتورة التحاليل.. وبعد اسبوع من بقائنا
بالمستشفى وبعد ان ساءت حالة زوجتى عدنا لمستشفى جرجا
بسوهاج لاستكمال العلاج وفى منتصف شهر ابريل عام 2006
تم اخذ عينات من الدم من زوجتى للتأكد من خلوها من اى
امراض فيروسية وجاءت النتائج سلبية من اى امراض وبدأت
فى عمليات الغسيل وقتها طلب الطبيب المعالج شراء كيس
دم من بنك دم المستشفى لان زوجتى في احتياج شديد لنقل
دم وقمت بشراء كيس من نفس فصيلة دم زوجتى وتم اعطاؤه
لها وبعد ساعة تعرضت انحاء متفرقة من جسدها «للتورم»
واخبرنى الطبيب المعالج انها نتيجة نقل الدم وبدأت
حالة زوجتى الصحية فى التدهور واستمرت عمليات الغسيل
داخل المستشفى 3 ايام اسبوعيا دون تحديد اى جهاز من
اجهزة المستشفى وفى منتصف شهر يوليو 2006 تم اخذ عينة
من الدم التى تتم دوريا كل ثلاثة اشهر لبيان مدى
احتياج زوجتى لنقل دم من عدمه الا ان نتيجة التحاليل
تأخرت لاكثر من اربعة اشهر وقمنا باحضار بعض المتبرعين
من خارج المستشفى وقمت بشراء كيس من نفس الفصيلة بعد
عمل التحاليل اللازمة بالمستشفى دون وجود اى امراض
بالمتبرع طبقا لنتائج معامل تحاليل المستشفى الا اننا
فوجئنا فى نهاية شهر نوفمبر الماضى بالطبيب المعالج
ورئيس قسم الغسيل بالمستشفى يرفضان دخولنا للمستشفى
لان زوجتى مصابة بالايدز، نزل الخبر علينا كالصاعقة
وتم تحويلنا لمستشفى حميات سوهاج الذى رفض استقبالنا
وحولتنا لمستشفى حميات اسيوط والتى مكثنا بها اسبوعا
بدون علاج وقررت الرجوع الى جرجا وتوجهت لمدير
المستشفى الذى وجهنى الى مدير ادارة الطب الوقائى
بمديرية الصحة بسوهاج الذى امرت بعودتنا للمستشفى وتم
تخصيص جهاز غسيل بغرفة منعزلة لاستكمال العلاج لزوجى
وسيدة اخرى مصابة بالايدز ايضا لتقوما بعمليات الغسيل
بالتناوب خلال ايام الاسبوع.. ونحن منذ نهاية عام 2006
حتى الان فى عذاب فى الوقت الذى لم تصل لى حتى الان اي
اجابة من المسئولين بالمستشفى أو مديرية الصحة حول سبب
انتقال المرض لزوجتى هل هو اكياس الدم الموجودة ببنك
الدم ام اجهزة الغسيل .؟؟
|