|
هل تتولى امرأة رئاسة مصر؟!
فوزية عبدالستار ترفض.. وتتساءل هل عجزت النساء أن
ينجبن رجلا حتى تحكمنا سيدة؟!
آمنة نصير: نريد أن نرى امرأة رئيسة جامعة أولا
منصور الرفاعى: الإسلام يجيز ذلك.. وحديث الرسول كان
يخص ابنة كسرى
كتب: أنور الجعفرى
aelgaafary@almaydan.org
بين حين واخر تثار بعض القضايا الخاصة بالمرأة، وخصوصا
فى مجالات تولى المرأة للقضاء، أو الولاية العامة أو
ما يسمى برئاسة الدولة، وتبقى هذه القضايا محل جدل
ونقاش سواء على المستوى السياسى أو المستوى الفقهى،
وقد اثيرت مؤخرا قضية تولى المرأة رئاسة الدولة، عندما
صدرت فتوى منسوبة للدكتور على جمعة مفتى الجمهورية، ثم
صدرت توضيحات على الفتوى بأن رئاسة الدولة جائرة
للمرأة، وهى تختلف عن الامامة العظمى أو الخلافة التى
لا تجوز المرأة توليها، لما فيها من امامة المسلمين،
وحول هذه القضية كان حديثنا مع عدد من رجال الفقه
والسياسة.. فماذا قالوا؟
فى البداية تقول الدكتورة فوزية عبدالستار استاذة
القانون الجنائى بحقوق القاهرة ورئيسة اللجنة
التشريعية بمجلس الشعب سابقا تقول: مع احترامى الشديد
لفضيلة المفتى فإن الفتوى جاءت مرسلة ولا استطيع
الكلام فيها، فالقضية محل نقاش فالامر يحتاج الى توضيح
لان هناك اسانيد تمنع تولى المرأة الولاية الكبرى التى
هى رئاسة الدولة، فلماذا لم يناقشها المفتى ليوضح لنا
الامر؟
وانا ـ والكلام مازال للكتورة فوزية عبدالستار ـ لو
اجازت الشريعة تولى المرأة رئاسة الدولة ارى انها
جائزة من الناحية الدستورية لان الدستور فيه مبدأ
المساواة، ولكن الدستور مقيد بما لا يتعارض مع
الشريعة، ولكن من ناحية الواقع، هل مصر عقمت من الرجال
حتى تحكمنا امرأة؟ فالمغالاة غير مرغوب فيها لما لدينا
من تقاليد، فمصر فيها الالاف من الرجال الاكفاء الذين
يصلحون لرئاسة الدولة، فلسنا فى حاجة لحكم المرأة،
وليس من الوارد فى التفكير ان تحكم مصر سيدة.
اما الدكتورة امنة نصير استاذة العقيدة والفلسفة
وعميدة كلية الدراسات العربية والاسلامية سابقا فتقول:
هناك فقهاء من امثال ابن جرير الطبرى وابن حزم لم
يجدوا اي مانع من تولى المرأة رئاسة الدولة وهم أئمة
متقدمون، والان ظهرت مستجدات كثيرة على المرأة، فأصبحت
تحصل على اعلى الدرجات العلمية ولها النضج والحضور
والعلم، ما يؤهلها لذلك، ولكن التحفظ كان منصب الامامة
العظمى أو الخلافة ونحن الان ليس لدينا خلافة فنحن دول
أو دويلات أو امارات فلم تعد العلة ـ التى تحفظ من
اجلها بعض الفقهاء ـ موجودة الان، والمعروف الان ان
رئيس الدولة لا يؤم المسلمين فى الصلاة، لان هناك ائمة
لذلك، واذا وجدت المرأة التى مثل «بلقيس» والتى تكلم
عنها القرآن، فنرحب بها، لان القرآن عندما تحدث عنها،
ذكرها بالفطنة ورجاحة العقل والذكاء، وكيفية ادارة
المعركة مع سيدنا «سليمان» ومثل هذه المرأة احسبها
موجودة، ولكن اين الفرصة؟
فنحن الان رغم وصول السيدات لاعلى الدرجات العلمية،
فليس هناك امرأة رئيسة جامعة أو نائبة الا مرة يتيمة
حدثت فى جامعة حلوان، وكذلك التجمعات العلمية مثل
المجلس الاعلى للشئون الاسلامية، ومجمع البحوث
الاسلامية اليس به سيدة واحدة، رغم ان عددا من اعضائه
حصلوا على الترقية أو تتلمذوا على يد السيدات
الاستاذات الموجودات فى لجان الترقى فى الازهر أو
الجامعات، وتساءل معنا الكثير عن عدم وجود نائبة لرئيس
جامعة الازهر لفرع البنات؟ أليس الاجدر ان تكون
النائبة لفرع البنات سيدة؟ علينا اخذ الامور بشكل جاد
وان نبتعد عن ازدواجية الخطاب والاتجاه نحو الافضل.
أما الشيخ منصور الرفاعى عبيد مدير عام الدعوة
والمساجد ووكيل أول وزارة الاوقاف سابقا فيقول : يجوز
للمرأة تولى رئاسة الدولة والقرآن الكريم عند ذ كر
«بلقيس» التى حكمت دولة اليمن، لم يعب عليها ذلك، ولكن
ربما الان فى ظل وجود الضغوط النفسية والاجتماعية
والانفتاحات الدولية التى تتطلب من المرأة ـ اذا حكمت
ـ ان تختلى بالشخصيات، وعقد الاجتماعات ومشاكلها
الشخصية وتربية اولادها، وربما كان عندها بعض الموانع
فإن ظروفها تعوق ذلك، وهذا ما يجعل المنصب يسعى اليه
الرجال لما فيه من تعقيدات، تحتاج لمجهود شاق وجبار
والى صبر طويل.
ويرد الشيخ منصور
الرفاعى عبيد على من يحتجون بالحديث القائل: «لن يفلح
قوم ولوا شئونهم امرأة» بقوله: هذا الحديث جاء فى
مناسبة محددة وخاصة حين مات كسرى، وتولت ابنته فى ظروف
صعبة واضطرابات، ولم يكن عندها الخبرة التى تواجه تلك
الظروف، ذلك قال الرسول صلى الله عليه وسلم هذا عنها
ولكن من الناحية الشرعية يجوز لها هذا الامر. |