الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 692 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 26 من محرم 1428 هـ - 14 من فبراير 2007 م

  فى فتوى مثيرة للجدل

 

سعاد صالح تدعو إلى إخصاء الشواذ جنسيا

 

علماء الشريعة: هذه الفتاوى اختراعات جديدة.. تتطلب رأي الطب أولا

 

الأطباء:

 

الإخصاء الكيماوى يحول الشاذ إلى ملامح أنثى.. والشواذ يحتاجون علاجا نفسيا

 

 

كتب: عارف الدبيس aelbabis@almaydan.org

خلال الحلقة قبل الاخيرة من برنامج «عم يتساءلون» الذى يذاع على قناة دريم واثناء استضافة الدكتورة سعاد صالح استاذ الفقه بجامعة الازهر تلقت اتصالا هاتفيا من احدى المشاهدات اعترفت فيه بأن ابنها «شاذ جنسيا» فكان رد الدكتورة سعاد مثيرا حيث قالت انه يجوز اخصاء الشواذ جنسيا كيميائيا بحيث يفقد الشاذ القدرة على الانتصاب فقط دون ان يؤثر ذلك على قدرته على الانجاب.

 

وهذا الرأى ربما يسمعه الكثيرون لاول مرة ولا نبالغ اذا قلنا بأن العديد من علماء الشريعة هم الاخرون لم يسمعوا ولم يقرأوا من قبل مثل هذا الرأى فالدكتور احمد يوسف استاذ الشريعة الاسلامية بجامعة القاهرة يقول ان هذه هى المرة الاولى التى اسمع فيها مثل هذا الكلام واتحفظ على هذا النوع من العلاج حتى اسمع رأى الاطباء المتخصصين فى الذكورة لاننا قبل ان نعالج علينا ان نقدر حجم الضرر الذى يقع على المريض فقد يكون ضرر العلاج اكثر من نفعه واعتقد ان الشذوذ ما هو الا مرض نفسي يمكن علاجه عن طريق العيادات النفسية المتخصصة والا لو كان الاخصاء هو انجح علاج للشذوذ لامرت به الشريعة الاسلامية خاصة ان جريمة اللواط من اشد الجرائم التى حرمها الاسلام وقد اعتبرها بعض الفقهاء فى منزلة الزنا عند اقامة الحد بينما الامام أبو حنيفة خالفهم فى هذا التوصيف على اعتبار ان جريمة الزنا تأتى عن طريق الشهوة اما اللواط فهى عملية قبيحة وغير مشتهاه وتأباها الفطرة البشرية السليمة لذلك ارجح أبو حنيفة مسألة العقوبة فى مثل هذه الجريمة النكراء الى ولى الامر.

 

ويضيف الدكتور محمد المسير استاذ العقيدة الاسلامية بجامعة الازهر بأن جريمة الشذوذ أو اللواط كانت شائعة فى قوم لوط حيث كانوا يصفون العلاقة بين المرأ ة والرجل بأنها علاقة غير سوية ويفضلون عليها علاقة الرجل بالرجل وهى ما ترفضه الفطرة السليمة التى فطر الله الناس عليها لذلك انزل الله عليهم عذابا من عنده على قدر هذا الجرم الشنيع وقد اختلف الفقهاء فى علاج الشاذ فمنهم من قال بأن يؤتى بالشاذ ويلقى به من جبل شاهق وآخرون قالوا بأن يطبق عليه حد الزنا اما من يقول بجواز اخصاء الشاذ كيميائيا فهذا ما نسمع به للمرة الاولى وليست هذه فتوى ولا علاقة لها بالفقه الاسلامى وهى دعوى مرفوضة لانها لم تمثل حلا للمشكلة وعلى الذين يتصدون للفتوى اما ان يقولوا الحكم الشرعى أو يتوقفوا عن اختراع الاحكام وللاسف بدأنا نرى اثارة مثل هذه المواضيع التى لا تشكل ظاهرة على الكثير من القنوات الفضائية واعتقد ان وراءها توجهات لاشاعة الفاحشة فى مجتمع المؤمنين وعلينا ان نقاطع مثل هذه القنوات حتى ترجع الى رشدها وترتقى بقيم واخلاق ديننا الاسلامي .

 

وعن الرأى العلمى فى مسألة اخصاء الشاذ كيميائيا يقول الدكتور محمد رفعت الداخلى استاذ الذكورة والعقم بطب القاهرة: بداية الاخصاء هو وقف عمل الخصيتين ويكون الهدف منه على حسب رغبة الشخص الذى يريد الاخصاء فإما يريد ان يتحول من ذكر الى انثى فيتم اعطاؤه هرمون الانوثة «الاستروجين» بجرعات معينة بحيث انه فى خلال عشرة اشهر تضمر الخصيتين وكذلك القضيب ويتم ازالتهما جراحيا وعمل فتحات انثوية وتبدأ علامات الرجولة فى الزوال مع ظهور العلامات الانثوية مثل كبر الثديين وسقوط شعر اللحية والشنب مع تغيرات فى نبرة الصوت.. اما من يريد وقف عمل الخصيتين فى انتاج الحيوانات المنوية مع الاحتفاظ بكامل رجولته فيتناول جرعات عالية من هرمون الذكورة لوقف انتاج الحيوانات المنوية فى الخصية وهو ما تعتمد عليه الصين فى تنظيم النسل من خلال الرجال. اما قول الدكتور المفتية من ان الاخصاء الكيميائى سيوقف عملية الانتصاب فقط دون التأثير على حالة الانجاب فهذا كلام غير علمى حيث ان الهرمون «الاستروجين» الذى يعطى للشخص يؤدى الى ضمور القضيب وكذلك الخصيتين وبالتالى يفقد القدرة على الانجاب فليس هناك علاج دوائى للشواذ وانما العلاج يكون نفسىا اجتماعىا لان 90% من الشواذ يكون مرضهم ناجما عن عادة وليس ادمانا فالعلاج يتوقف على ارادة المريض قبل كل شيء وقد قمت بعلاج الكثيرين من هذه الحالات سواء السالب أو الموجب مطبقا للدراسات العلمية فإن 80% من الشواذ يمارسون كلا العمليتين السلبية والايجابية، 10% فقط سالب، 10% موجب فقط وعموما فإن اهم الاسباب التى تؤدى الى الشذوذ هو ان الشاذ قد يكون تم الاعتداء عليه جنسيا وهو فى مراحله المبكرة.

 

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات