|
صحيفة إسرائيلية تتوعد مصر برد
قاس من تنظيم القاعدة
سفاح المعادي وراء الكشف عن قضية العطار!
لماذا لم تعلن القاهرة أبداً عن
شبكة تجسس روسية أو إيرانية أو أمريكية
النظام يغض الطرف عن كراهية حركة كفاية لنا وقد نفاجأ
بانقلاب إسلامي وشيك
كتب: أحمد الغريب
مرة أخرى تطفو على السطح الكراهية التي تضمرها إسرائيل
لمصر محاولة التشويش على قضية التجسس الجديدة المتهم
فيها ثلاثة من ضباط المخابرات الإسرائيلية الموساد
وسعياً منها لإنكار ما هو منسوب إليها خاصة أنه كشف
عورة هذا الجهاز الذي يدعي رجاله أنهم الأذكى في
العالم.
وبعد صمت دام عدة أيام في إسرائيل شن وزير الأمن
الداخلي أفي ديختر هجوماً حاداً ضد مصر حيث وصف إعلان
مصر عن تلك القضية , بأنه كلام فارغ وقال خلال زيارته
لكندا إنه ليس هناك أي أساس للقرار المصري بتقديم
الطالب المصري الذي يحمل الجنسية الكندية للمحاكمة
بتهمة التجسس لحساب إسرائيل زاعماً أنه تحدث مع أشخاص
على دراية بمثل هذه الأمور ، وقال يمكنني تلخيص القضية
في كلمة واحدة , إنها مجرد كلام فارغ ولم يكتف بذلك بل
أخذ يكيل الاتهامات لمصر ويتوعدها بعقوبات الكونجرس
الأمريكي عليها زاعماً أن مصر مسئولة عن تسهيل عمليات
تهريب الأسلحة من سيناء لقطاع غزة , الأمر الذي يساعد
كثيراً في دعم قوة حركة حماس وقال إن مصر سهلت دخول
عشرات الأطنان من المتفجرات لقطاع غزة وذكر ديختر أنه
قام بإبلاغ الإدارة الأمريكية بهذا الموضوع خلال لقائه
مع المسئولين.
ولم تكتف الصحف الإسرائيلية هي الأخرى بتصريحات بعض
المسئولين ولكن خرجت علينا كتيبة العداء الإسرائيلي
لمصر سعياً منها لتبرئة رجال الموساد من الفضيحة وكتب
خبير الشئون العربية في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية جي
باخور تقريراً قال فيه: إن مصر فجرت هذه القضية الآن
تحديدا لإعطاء الشرعية للممارسات المتوحشة التي تقوم
بها الأجهزة الأمنية في مصر، ولصرف الانتباه عن حالة
الغضب العام في مصر والخارج على موجة الاعتقالات التي
طالت قيادات الإخوان المسلمين والمعارضين اليساريين،
وكذلك لصرف الانتباه عن فشل مصر في مواجهة قضاياها
الداخلية مثل قضية سفاح المعادي.
وقال في الشهر الأخير، منذ أن تحررت مصر من الضغوط
الأمريكية بشأن التحول إلى الديمقراطية، شرعت أجهزة
الأمن المصرية في موجة اعتقالات غير مسبوقة لمعارضي
النظام وبالأخص حركة الإخوان المسلمين فبعض المعارضين
اليساريين يقبعون الآن في السجن أو رهن الاعتقال وفي
هذا السياق تم اعتقال عدد من الصحفيين والهدف من كل
ذلك هو ضرب حركة الإخوان المسلمين كحركة سياسية وهو
الهدف أيضا الذي قررت مصر تغيير الدستور من أجله بشكل
لا يسمح بتكوين أحزاب على أساس ديني وقد أدت هذه
الإجراءات المتوحشة إلى نشوء حالة من الاستياء العام
في مصر وفي العالم العربي وعندها وبشكل مدهش تتفجر
قضية التجسس الإسرائيلية الجديدة و الهدف يبدو واضحا
للغاية ألا وهو إعطاء شرعية للممارسات المتوحشة التي
يمارسها النظام بمساعدة اتهام إسرائيل وكأن موجة
الاعتقالات الشاملة هذه تنبع من موقف وطني لأجهزة
الأمن ، التي نجحت في كشف جاسوس يعمل لحساب إسرائيل
وليس هذا فحسب فقد شهدت ضاحية المعادي الهادئة في
الأسابيع الأخيرة عددا من حالات القتل والاغتصاب
البشعة وهي القضية التي هزت الشارع المصري دون أن تنجح
السلطات في القبض على الفاعل فأي شئ أفضل من قضية تجسس
جديدة توجه أصابع الاتهام نحو الخارج؟
كما هاجم شاؤول شيف المراسل العسكري لصحيفة هاتسوفيه
الدينية الإسرائيلية مصر في مقاله الذي أورده تحت
عنوان "مصر جارتنا الجنوبية هي الخطر الحقيقي" قائلاً:
- لقد كتبت عشرات المقالات عن القدرة العسكرية لحزب
الله فى لبنان وحذرت من أن إسرائيل ليس لديها رد مناسب
على صواريخ وقذائف الكاتيوشا الموجهة ضد السكان
الإسرائيليين من حزب الله وجاءت حرب لبنان الثانية
وأثبتت أنه كان من الخطأ ألا ننظر بعين الاحترام لهذه
التحذيرات ولكن رغم ذلك فهناك خطر آخر لا يقل خطورة عن
حزب الله وهو جارتنا الجنوبية مصر وفى شعبة المخابرات
العسكرية يتوقعون أن يقوم رئيس هيئة الأركان الجديد
باتخاذ إجراءات إزاء التطورات المحتمل حدوثها على
الحدود الجنوبية لإسرائيل، ومن المتوقع أن يصدر رئيس
هيئة الأركان الجديد أوامره وفقا لما يحدث و يشار إلى
أنه منذ انتخاب حسنى مبارك لمنصب رئيس مصر وهو لم يتخل
عن محاولاته من وراء الكواليس لزعزعة وضع واستقرار
إسرائيل بكل طريقة ممكنة وفى إسرائيل يمتدحون مساهمته
في الحرب ضد الإرهاب المتطرف، إلا أن نفس المصادر في
شعبة الاستخبارات العسكرية تؤكد أن مبارك يظهر سعة صدر
كبيرة فقط عندما تدخل المصلحة الأمريكية في أعماله أو
عندما تكون الخطوة التي سيتخذها تساهم في نهاية الأمر
في الحفاظ على نظام حكمه وليس أكثر من ذلك والضعف الذي
تظهره إسرائيل في جميع إجراءاتها تشجع بعض العناصر في
مصر التي تطالب بانسحاب مصر من معاهدة السلام.
وقال «شاؤول» ان الحركة الديمقراطية في مصر غيرت في
الشهور الاخيرة من توجهاتها، وكنوع من انواع
الديمقراطية فقد بدأت في التحريض ضد اتفاق السلام مع
اسرائيل.
أما جاكي حوجي مراسل صحيفة معاريف للشئون العربية فكتب
تقريراً حاول فيه الاستهزاء بقضية التجسس وقال فيه: إن
مرة كل سنة أو سنتين تنتج القاهرة الجاسوس الصهيوني
ولجميع هذه القضايا قاسم مشترك فالخائن دائما مواطن
مجهول و التهم، في أسوأ الحالات سخيفة (مثلا، جمع
معلومات عن الزراعة المصرية) و في الحالة الأفضل،
تعتمد علي ملف أدلة مليء بالثقوب كالشبكةو دائما
تقريبا، تنفجر القضية في فترة ذروة ضغط إسرائيلي
للفلسطينيين ولا يعني هذا أن إسرائيل قد تخلت عن
الحاجة إلي التجسس في الساحة الخلفية للمصريين
والمصريون أيضا يجمعون هنا معلومات بهذه الوسائل
وغيرها ففي عالمنا هذا يبحث الجميع عند الجميع و لكن
المصلحة الإسرائيلية في هذه الأيام هي المصلحة المصرية
أيضا حيث إن الدولتين معا توحدان القوي في مواجهة
الأصولية الإسلامية التي تهاجم من جميع الاتجاهات،
إنها في إيران تهدد بإنتاج قنبلة نووية وهي في غزة
تحدث حربا أهلية، وفي لبنان تريد إدارة السلطة وجعلها
تبعاً لإيران.
|