|
هل لو حكم الإخوان مصر سيعطون الغاز لإسرائيل !
هاآرتس: من يحمي الاقتصاد الإسرائيلي من الاختراق
المصري
رجال الأعمال المصريون يسيطرون
على الاقتصاد الإسرائيلي
المخابرات الإسرائيلية تخشي من
بيع أسهم شركة الغاز المصرية
شكوك إسرائيلية حول جهات أجنبية
تسعي لشراء أسهم في الشركة
كتب: أحمد الغريب
للمرة الأولي منذ الإعلان عن مشروع بيع الغاز المصري
لإسرائيل خرجت الصحف الإسرائيلية لتكيل الاتهامات لمصر
بأنها تريد عبر هذا المشروع السيطرة على الاقتصاد
الإسرائيلي وأن هذا المشروع يقف من ورائه جهات مصرية
ما وليس غريباً أن تتزامن تلك الاتهامات مع تفجير قضية
الجاسوس العطار التي تحاول إسرائيل الرد عليها بأي
طريقة.
وأوردت صحيفة "هاآرتس" تقريرا لمراسلها للشئون
الاقتصادية شارون كادمى تحدث فيه عن معلومات تؤكد أن
اقتصاد الغاز الطبيعي في إسرائيل تم وضعه في أيدي رجال
أعمال مصريين معروفين جيداً لدى صانعي القرار في
الدولة وقال إذا كانت إسرائيل ومؤسساتها الأمنية غير
مقتنعين بأن المصريين "أكفاء" فلما كانت شركة
EMG المصرية قد وضعت
قدمها على أرض إسرائيل.
وزعم أن تدخل كبار مسئولى الحكم في مصر من وراء
الستار ومن بينهم الرئيس حسنى مبارك ورجله الأمين
رئيس المخابرات عمر سليمان هو الذي يدعم هذا الادعاء.
وقال: قد أحسن
المصريون صنعاً بتوجههم لإسرائيل للحصول على التصديق
على هذا الإجراء.
وتابع تقريره قائلاً: حقاً إنه دائماً ما تغيم سحابة
حول استقرار النظام الحاكم في مصر والمقصود "الإخوان
المسلمين"، لكن الأمل الكبير هو ألا تكون تقديرات
المخابرات الإسرائيلية خاطئة فإسرائيل الآن تقف أمام
مسألة ليست بسيطة وهى نقل السيطرة على الموارد
الاستراتيجية التي تحصل عليها من الخارج لأيد غريبة
غير معروفة لنا ولكي يتم التصديق على بيع أسهم في شركة
EMG لمؤسسة جديدة
وأجنبية، وهو أمر غير مستبعد، يجب أن نأخذ في الاعتبار
أنه من الممكن أن تكون مصلحة دولة إسرائيل في المستقبل
لا تتماشى مع العناصر التي تقف وراء هذه المؤسسات التي
ستسيطر خلال السنوات القادمة على 50% من الطاقة في
إسرائيل ولذلك فليس لان الأجهزة الأمنية رفضت في
الماضي اقتراحات حول شراء أسهم في شركة EMG التي توفر
الغاز الطبيعي المصري لإسرائيل، لمؤسسات أجنبية فإن
أجهزة الأمن والمخابرات ستضطر هذه المرة إلى اتخاذ
قرار بشأن إعطاء مؤسسات أجنبية غير معروف من يقف
وراءها حق السيطرة على مورد استراتيجي هام.
وتأتي المخاوف الإسرائيلية المزعومة الأخيرة في أعقاب
الإعلان عن إجراء مشاورات حول عروض مقدمة من شركات من
بلغاريا وتايلاند لشراء أسهم في شركة
EMG وهو الأمر الذي
يقلق الكثيرين وخاصة من قبل أجهزة الأمن والمخابرات في
إسرائيل وهو ما اعتبروه سعيا من قبل جهات غير معروفة
للسيطرة على مورد استراتيجي هام لإسرائيل كالغاز
الطبيعي الذي ستحصل عليه إسرائيل من مصر.
ووفقا لدراسات إسرائيلية فإن هذه الصفقة ستوفر
لميزانية إسرائيل مليار دولار سنويا بجانب أنها ستدعم
الاقتصاد الإسرائيلي حيث إن الاعتماد الأساسي كان علي
السولار والمازوت والفحم كمصادر للطاقة وهي من
المنتجات الأكثر تلويثا للبيئة في حين أن الغاز أفضل
ورغم الاتفاق النهائي علي الصفقة في فترات ماضية وحسم
جميع المشاكل الفنية التي كانت تعوق ذلك إلا أن
التأجيل جاء بسبب خلافات حول بروتوكول التوقيع حيث
كانت ترغب إسرائيل في أن يكون التوقيع من خلال
احتفالية علي غرار ما حدث في الكويز وأن يتواجد
المصريون بثقل حكومي ومستوي رسمي أكبر إلا أن الجانب
المصري رفض ذلك ورأي أن يقتصر الأمر علي شركة الكهرباء
الإسرائيلية وشركة غاز البحر المتوسط 'EMG'.
|