الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 692 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 26 من محرم 1428 هـ - 14 من فبراير 2007 م

  نشاط ساويرس من إيطاليا للعراق والجزائر واليونان يربك إسرائيل

 

الموساد يرصد صفقات ساويرس العالمية

 

معاريف: عملية المخابرات المصرية في الثمانينيات لضرب البورصة الإسرائيلية لا تزال ترعبنا

 

هاآرتس: مصر وضعت نفسها على خريطة الاتصالات العالمية

 

 

كتب: أحمد الغريب 

بقلق بالغ واهتمام زائد علي الحد تابعت الصحف الإسرائيلية الصفقات التي يجريها رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس واصفة ما يقوم به بأنه يأتي في إطار سعي مصر للسيطرة على سوق الهواتف المحمولة الدولي .

 

وتابعت صحيفة هاآرتس في ملحقها الاقتصادى الصفقة التي يستعد ساويرس للقيام بها وتتضمن شراء إحدى كبريات شركات الهاتف المحمول في اليونان و تقدر قيمتها بنحو 3.4 مليار يورو ووصفت الصحيفة الصفقة التي يستعد ساويرس للقيام بها بأنه تضع مصر على خريطة عالم الهاتف المحمول وقالت إن ساويرس سيقوم بدفع نحو 500 مليون يورو ثم سيقوم بدفع 2.9 مليار يورو في وقت لاحق للشركة وذكرت الصحيفة أن نحو 3.7 مليون شخص مشتركون في الشركة اليونانية و أن تلك الصفقة تأتي في إطار سعي ساويرس لامتلاك عدد كبير من شركات الهواتف العالمية ومنها شركة "فيند" الإيطالية وأوراسكوم تليكوم المصرية إحدي كبريات شركات الاتصالات في الشركات الأوسط مؤكدة أن الشركة اليونانية التي سيقوم ساويرس بشرائها تعد إحدى أكبر ثلاث شركات اتصالات في اليونان.

 

ويأتي الاهتمام الإسرائيلي برجل الأعمال المصري نجيب ساويرس في ظل ما تردد مؤخراً عن سعي متنام من قبله لشراء أسهم شركة كبرى للاتصالات في إسرائيل , كما حظي بمتابعة دقيقة من قبل الصحف الإسرائيلية التي نشرت تقارير مفصلة عن نشاطه وثروته بل إن صحيفة معاريف نشرت مؤخراً تقريراً مطولاً ادعت أنه شمل حوارا شخصيا معه أجراه مراسلها  أمير  تيج وقالت فيه إن مراسلها نجح في الوصول إلي مكتبه المطل علي النيل، حيث جلس رجل الأعمال نجيب ساويرس يتحدث إليه عن إصراره علي الاستثمار في إسرائيل، من خلال شركة «بارتنر» الإسرائيلية لخدمات المحمول، علي الرغم من الاعتراضات التي يبديها الإسرائيليون عليه، وقالت إن نجيب ساويرس قرر أن الوقت قد حان لمخاطبة الجمهور الإسرائيلي مباشرة محاولة الادعاء لقرائها بأن ساويرس هو الذي سعي لإجراء الحوار مع المراسل الإسرائيلي وقالت إن ساويرس قرر علي ما يبدو أن يخوض معركة شركة بارتنر بنفسه، وعدم الاكتفاء بترك الأمر للمحاميين الإسرائيليين اللذين كلفهما بذلك، وأشارت بقولها إلي أن نجيب ساويرس وضع نفسه في موضع سفير البيزنس العربي في إسرائيل، سواء بإرادته أو رغماً عنه، عندما قال في الحوار إنه لو كانت إسرائيل مقتنعة - مثله - بأن هناك سلاماً مع مصر، لكانت قد شجعت خطوته إلي الاستثمار فيها.

 

وقالت إن قصة معركة ساويرس لدخول سوق المحمول الإسرائيلية ترجع إلي ديسمبر من العام الماضي، عندما اشترت شركة أوراسكوم 3.19% من شركة هاتشيسون تليكوم الصينية، التي تمتلك 6.51% من أسهم شركة بارتنر الإسرائيلية، وتقول معاريف إن هذه الصفقة التي سعت إليها «أوراسكوم» جاهدة منحتها 9.9% من أسهم شركة بارتنر الإسرائيلية، ولكن وزارة الاتصالات الإسرائيلية ترفض تمكين ساويرس من هذه الصفقة، بناء علي تحذيرات من جهات أمنية من أن دخول شركة مصرية في شركة اتصالات إسرائيلية من شأنه أن يضر بالأمن القومي الإسرائيلي وأكد مراسل الصحيفة أمير  تيج أنه  يبدو أن الموساد الإسرائيلي لن ينسي أبداً سيطرة المخابرات العامة المصرية علي إحدي شركات البورصة الإسرائيلية في الثمانينيات، وتلاعبها بالبورصة للإضرار بالاقتصاد الإسرائيلي، واشترت المخابرات المصرية هذه الشركة عبر عملية معقدة في البورصات الدولية، بواسطة مستثمرين أجانب وإسرائيليين، ومن خلال تجنيد بعضهم والتلاعب بالبعض الآخر، خاصة الإسرائيليين.

 

وقالت الصحيفة إن ساويرس حاول في حديثه معها أن يبدد المخاوف الإسرائيلية، حيث وجه خطابه إلي أجهزة المخابرات فيها قائلاً:أنا بالتأكيد لا أمثل أي خطر أمني علي دولة إسرائيل، وبإمكان هذه الأجهزة أن تفحص تاريخي، كما أنه يجب الفصل بين ملكيتي للشركة وإدارتها، فالإسرائيليون فقط هم الذين سيديرون هذه الشركة وهم فقط الذين سيعملون فيها وقالت «معاريف» إن كلام ساويرس والإجراءات التي اتخذها والجهود التي يبذلها داخل إسرائيل تعكس مدي اهتمامه بشركة المحمول الإسرائيلية. وتري «معاريف» أن ساويرس بدأ يهيئ نفسه وجدانياً وعقلياً لاحتمال إجباره علي التخلي عن الشركة الإسرائيلية، إذا لم توافق الحكومة الإسرائيلية علي الصفقة حتى نهاية العام، وتصفه بأنه حاول أن يظهر الهدوء عند حديثه عن هذه النقطة، فقال: لن أموت من أجل شراء بارتنر، ولن أموت من أجل بيعها، رغم إعجابي بالشركة الإسرائيلية، فإنها لا تمثل مكسباً استراتيجياً بالنسبة لي، ولو لم أحصل علي التصريح سأضطر للتخلي عن الشركة وبيعها. ولو كنت مكان الحكومة الإسرائيلية لما أضعت مستثمراً مثلي يسعي للاستثمار في إسرائيل.

 

ونقلت «معاريف» في حينه عن مصادر في سوق الاتصالات الإسرائيلية تأكيداتها بأن فرص موافقة أجهزة الأمن الإسرائيلية علي دخول رجل أعمال مصري لشركة محمول إسرائيلية تبدو معدومة، وأنه بالتأكيد يضيع الوقت والجهد، ولن تكون أمامه فرصة سوي بيع أسهمه في الشركة.

 

وقالت مصادر  اقتصادية لمراسل الصحيفة إن الأمن الإسرائيلي لم يوافق علي شراء شركة «فرانس تيليكوم» الفرنسية بنسبة 3% من أسهم شركة الاتصالات الإسرائيلية «بيزيك»، لذلك من المستحيل أن يوافق علي أن تصبح شركة محمول إسرائيلية مملوكة لرجل أعمال مصري، والدليل علي ذلك هو القواعد التي وضعتها أجهزة الأمن الإسرائيلية فيما يتعلق بتملك أسهم شركات الاتصالات الإسرائيلية واشتراط حضور ممثل أمني جميع اجتماعاتها ورغم أن وزارة الاتصالات الإسرائيلية لم تصدر قرارها النهائي في قضية ساويرس، إلا أن المصادر الإسرائيلية أكدت أن أجهزة الأمن الإسرائيلية هي التي تصدر القرار فعلياً وهي ترفض بشدة هذه الصفقة، لذلك فإن الأمر محسوم.

 

وكان ساويرس قد أكد عدم صحة ما تداولته بعض وسائل الإعلام بأنه اشترى حصة من إحدى شركات الهاتف المحمول في إسرائيل قائلاً: إن الحقيقة حول هذا الموضوع، أنه اشترى حصة في شركة صينية لها أعمال في إسرائيل وكشف أن الحكومة الإسرائيلية رفضت أن يشتري حصة أكبر من هذه الشركة بحجة الخوف على الأمن القومي الإسرائيلي "لأنني من الأعداء ولي علاقات بالاستثمار الفلسطيني" معتبرا ذلك وساما على صدره وقال نحن لم نستثمر في إسرائيل، وإنما اشترينا  20% من تلك الشركة التي لها أعمال في العالم كله مثل الهند واندونيسيا وفيتنام ولهم أيضا عملية في إسرائيل، وهذا لا يعني أي استثمارات مباشرة لنا فيها وتساءل: لا يعقل أن لا اشتري حصة من شركة لمجرد أن لها فرعا في إسرائيل، مشيرا إلى أنه في حالة إقرار السلام وتأسيس دولة  فلسطينية"سنكون أول الناس الذين يستثمرون هناك ولن تكون عندنا مشكلة وأضاف: أتحدى أن يقول أحد إن لي استثمارات في إسرائيل، كل السلطات هنا تعرف أنه كلام لا يقوم على أي أساس من الصحة، ونحن إذا اشترينا هذه الشركة الصينية كلها سنقوم ببيع فرعها في إسرائيل، إلا إذا تحقق السلام الشامل وأعلنت الدولة الفلسطينية مشيرا إلى أن إسرائيل نفسها ترفض أن يكون هذا الفرع مملوكا لرجل أعمال عربي.

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات