الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 693 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 3 من صفر 1428 هـ - 21 من فبراير 2007 م

  الأخبــــــــار

 

إذا كانت الجماعة محظورة ..  وتشكل خطرا علي أمن مصر لماذا لا يعتقل النظام المرشد ويغلق مكتب إرشاد الاخوان بالمناسبة عنوان المكتب 30 شارع المنيل

 

محمد حبيب: الحملة ضدنا هدفها تحجيم الجماعة في انتخابات الشوري القادمة.. وتمرير سيناريو التوريث

 

 

كتب: وليد عرابي

دخلت جماعة الإخوان في مواجهة جديدة مع النظام، يرى كثيرون أنها بداية ساخنة لانتخابات مجلس الشورى التي من المقرر أن تجرى في أبريل القادم، مما يشير إلى أن موسم حصاد الرءوس بدأ مبكرا بشكل ما، وامام المخاوف من قيام الاخوان المسلمين بحصاد النسبة الاكبر من مقاعد مجلس الشوري كانت الضربات الامنية للجماعة والتي تعد الاسوأ في تاريخها والاكثر شراسة إذ ألقت أجهزة الأمن مؤخرا القبض على 81 من كوادر الجماعة المنتشرين في 9 محافظات "القاهرة- الجيزة- الشرقية- الإسكندرية- المنوفية- الغربية- البحيرة- القليوبية- الفيوم"، وذلك بتهم "إثارة الجماهير" وتنظيم مظاهرات بملابس شبه عسكرية، وكانت أجهزة الأمن قد ألقت في وقت سابق القبض على عدد آخر من قيادات الجماعة على رأسهم "خيرت الشاطر" نائب المرشد العام للجماعة، والمسئول المالي الأكبر فيها، على خلفية استعراض الطلاب شبه العسكري الذي قاموا به في جامعة الأزهر ، وتم تحويل "الشاطر" وزملائه إلى المحاكمة العسكرية في سابقة هي الأولى من نوعها منذ قضية شركة سلسبيل في منتصف التسعينيات.

 

ونقل موقع الإخوان المسلمين على الإنترنت عن صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأمريكية أن هذه الاعتقالات تأتي متوافقة مع السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط التي تستهدف ضرب الإخوان المسلمين فى إطار محاولاتها للقضاء على الإسلام السياسي في الشرق الأوسط.

 

كما نقل الموقع عن جريدة واشنطن بوست ما قاله "عبد المنعم أبو الفتوح" عضو مكتب الإرشاد من أن الاعتقالات الأخيرة سوف تحد من قدرة الجماعة على المنافسة في انتخابات مجلس الشورى واصفا الاعتقالات بأنها "غير عقلانية"، لأنها تستهدف الشرفاء والوطنيين على حد وصفه.

 

في حين أكد الدكتور محمد حبيب النائب الأول للمرشد  أن رغبة النظام في تمرير قضية التعديلات الدستورية تقف بقوة خلف الضربات الأمنية التي وجهتها الحكومة ضد الإخوان في المرحلة الأخيرة.. فضلا عن السعي لكبح معارضة الإخوان سيناريو التوريث، وهذا ما يفسر شراسة الحملة الأمنية والإعلامية الاخيرة على جماعة الإخوان ، كما ذكر ان الفترة الاخيرة شهدت حملة على رجال الأعمال المنتمين لجماعة الإخوان بصفة خاصة ، ووجهت لهم تهمة تبييض أموال الجماعة عن طريق شركات استثمارية، بالاضافة الي قرار النائب العام بتجميد أموال (29) من أعضاء الجماعة، وهذه الحملة تنطلق من الشكوك الحكومية بوجود مؤسسات اقتصادية تابعة للجماعة، ويأتي في هذا السياق أيضا الاتهامات لهم بتبييض الأموال، انطلاقًا من زعمهم بأن الجماعة محظورة ووضعها غير قانوني، إلا أن هذه الاتهامات لا يوجد عليها أي دليل ، بل على العكس فإن الضربات التي تسدد لرجال الأعمال المنتمين للجماعة لها آثار سلبية على الوضع الاقتصادي في مصر، وليس أدل على ذلك من ظهور دراسات اقتصادية رسمية تحذر من انهيار البورصة، لدرجة أنه تم تهريب 21 مليار جنيه إلى خارج مصر بعد الحملة التي وجهت لرجال الأعمال المنتمين لجماعة الإخوان.

 

المبررات التي تسوقها الحكومة لتسمح لنفسها بالاستمرار في هذه الحملة ضد الاخوان متناقضة مع حقيقة الوضع ، فالحكومة دائما تصرح بان الاخوان جماعة محظورة  تسعي للانقلاب علي الحكم وتحصل علي التمويل بطرق غير مشروعة وانهم خطر علي امن مصر وان ما يقومون به يهدف الي حماية البلاد من هذا الخطر ، وهذا التبرير يجعلنا نتساءل .. اذا كانت الجماعة خطرا علي مصر .. لماذا لا يتم غلق مكتب الارشاد والقبض علي المرشد العام للجماعة عليما بأن عنوان المكتب هو 30 شارع المنيل ـ القاهرة ؟ بل لماذا الآن فقط شُنت الحملة بهذا الشكل الواسع، فهل كانت الجماعة شرعية قبل ذلك ثم أصبحت محظورة الآن؟ ولماذا لم يعتقل نواب الإخوان في مجلس الشعب، وقد دخلوا تحت لافتة الإخوان بشعارهم الأساسي "الإسلام هو الحل"، وهل لم تكن الجماعة محظورة قبل ذلك؟ او لماذا لا تقوم الحكومة بنزع برقع الحياء عن وجهها وتقوم بالتعامل مع الجماعة بصفتها فصيلا سياسيا متداخلا في المجتمع بشكل لا يمكن فصله ، والتحاور معه بشكل يؤدي في النهاية لحل الخلاف الازلي بين الجماعة والحكومة وتحقيق مصلحة مصر؟!

 

 يري عدد من المراقبين والمحللين أن عدم قيام السلطة باعتقال مرشد الإخوان او نوابه او اعضاء مكتب الارشاد لا يمكن تفسيره إلا بأحد أمرين.. إما أن السلطة عاجزة عن القيام بواجبها في حماية الشعب المصري من الخطر الأكبر الذي يهدده كما تقول السلطة دائمًا، وبذلك تترك الشعب وحده ليواجه "الخطر الأكبر"، وإما أن هذه الحملة موجهة فقط لتحجيم الجماعة، حتى يتم تمرير التعديلات الدستورية وقضية التوريث ووتحجيمهم في انتخابات مجلس الشورى القادمة.

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات