|
الميدان ترصد بالصور مأساة قرية أرمناط..
13 حالة فشل كلوي خلال 4 شهور بسبب سيارات الكسح..!!
كتب: أحمد نصار
لا يمكن وصفها إلا بالكارثة.. اطفال في عمر الزهور
هاجمهم المرض وشباب وشيوخ اهلكهم الفشل الكلوي، انها
مأساة قرية ارمناط مركز القناطر محافظة القليوبية.. لا
يتعدي سكانها 20 ألف نسمة بها نسبة تلوث كفيلة بقتل
نصف سكانها خلال الشهور المقبلة، فالمصرف الاساسي
لأهالي القرية يعتمدون عليه في الشرب والزرع ولكن
اليوم اصبح هذا المصرف مشروعا استثماريا من الدرجة
الاولي بعد ان اصبح السبيل الوحيد لصاحبي سيارات الكسح
والتي تتجاوز أكثر من 50 سيارة مجاري تقوم بتفريغ
مياهها في المصرف ضاربين بصحة الاطفال والنساء والشباب
والشيوخ عرض الحائط وعلي الرغم من ان هذا المصرف ليس
بصرف صحي ومع تفريغ المجاري بداخله الا ان جميع
المصارف المجاورة للقرية تقوم بالقاء مخلفاتها فيه
والاخطر من ذلك ان هناك مصانع كيماوية تصب مخلفاتها
ايضا في المصرف امام المارة من الاهالي مع وجود رائحة
كريهة لا يطيقها حيوان فما بالك بالبشر والعجيب ان
اصحاب سيارات المجاري يدخلون القرية في عز النهار
واحيانا يقومون بتفريغ 3 سيارات في وقت واحد وكل ذلك
يتم علي مدخل القرية والطلاب يسيرون نحو مدارسهم علي
نفس الطريق ليستنشقوا الروائح الناتجة عن المخلفات
الجسيمة خاصة ان هؤلاء اصحاب السيارات عندما يضيق بهم
الوقت يقومون بتفريغ عرباتهم اما الطريق او في الاراضي
الزراعية وعندما يتعرض لهم الأهالي يرفعون ويشهرون
الاسلحة النارية في وجههم وعندما يبلغون البيئة يأتي
موظف من قبل البيئة ليتم سحب العربة ولكن لا يمر يوم
الا ويجدون نفس السيارة تقف في طابور سيارات المجاري
فهؤلاء مافيا.
والمثير في الموضوع ان نسبة الامراض انتشرت بين سكان
القرية فهناك اكثر من 13 حالة فشل كلوي خلال 4 شهور
فقط وهي عمر وجود هذه السيارات في القرية.. بينهم
الطفل محمد الذي لم يتعد عمره 9 سنوات، تغطي الابتسامة
وجهه البريء فهو لا يدري ما الذي يخبئه له القدر -فهو
مصاب بالفشل الكلوي منذ شهر ونصف الشهر ويقوم بغسل
الكلي كل اسبوع ولأن والده مزارع بسيط فهو يطلب من د.
حاتم الجبلي وزير الصحة علاج ابنه علي نفقة الدولة
خاصة انه في حاجة الي 150 جنيها كل اسبوع.
ومن محمد الي عم سمير المصاب ايضا بالفشل الكلوي منذ
عدة شهور ويتطلب منه غسل كليتيه مرتين كل اسبوع وهو لا
يقدر علي تحمل نفقات العلاج خاصة انه مصاب بضيق في
الجهاز التنفسي وتعرض لأكثر من مرة لنزيف حاد وكان
آخرها منذ اسبوع وهذه مريم طالبة في المرحلة
الابتدائية مصابة بضيق في التنفس مع حساسية في جميع
انحاء جسدها وهي الآن تعالج وهناك احتمال بصدم علاجها
نظرا لخطورة الحالة ومن مريم الي عم رجب موظف في احدي
الشركات الخاصة مصاب بأمراض في الكبد ورغم انه اكتشف
المرض مبكرا الا انه طُلب منه زراعة الكبد في اسرع وقت
ممكن!!
يقول جمال محمود -45 سنة- محام بالقرية انهم يعتمدون
في شربهم وزرعهم علي مياه المصرف وبعد غلق البيارات
المتخصصة لتفريغ مياه المجاري جاءت جميع عربات المجاري
من جميع القري المجاورة لتفرغ في مصرفنا ومن هنا فإن
كثيرا من الحيوانات قد اصابتها الامراض وبالتالي فإن
اللبن الذي يخرج من الجاموس سيكون به العديد من
الامراض فبرغم اننا قرية تعتمد في مواردها علي
الفلاحة، الا اننا نشتري اللبن من بعض القري المجاورة
لتخوفنا الشديد من اللبن ومشتقاته وهناك شباب هجروا
القرية تماما هذا بجانب ان اسرتين كاملتين رحلوا عن
القرية ليسكنوا في احدي القري المجاورة، ويضيف المحامي
ان اهالي القرية يشربون مياه المجاري منذ 5 سنوات.
ويشير سامح عليوة -مدرس ابتدائي- الي ان اصحاب هذه
السيارات يحتمون في المجالس المحلية فلا أحد يستطيع ان
يعترضهم او يقف في طريقهم فهم عبارة عن مافيا يملكون
فوق الـ 25 سيارة ويتقاضون في النقلة الواحدة 75 جنيها
وهم يقومون بتفريغ اكثر من 50 نقلة يوميا.
|