|
سألنا أحد رجال الكنيسة: هل تستطيع الداخلية منع
المسيحيين من التظاهر في الكاتدرائية؟!
فقال: بالطبع لا.. لأنها تخاف من البابا
لماذا لا تطارد الاجهزة الامنية جماعات التكفير
القبطية.. مثلما تفعل مع خطباء المساجد؟!
كتب: عارف الدبيسى
يوم الجمعة قبل الماضي منعت قوات الامن الآلاف من
المواطنين من الوصول الي الجامع الازهر، بهدف منع
مظاهرة تندد بأعمال الحفر التي تقوم بها اسرائيل
بالقرب من الحرم القدسي، استجابة لدعوة قاضي قضاة
فلسطين باعتبار هذا اليوم يوم غضب من اجل المسجد
الاقصي.
وتقدم عدد من اعضاء مجلس الشعب ببيانات عاجلة حول منع
المواطنين من اداء صلاة الجمعة بالازهر، واعتقال بعضهم
والاعتداء علي آخرين، وهو ما أثار غضب افراد الشعب
المصري المسلم خاصة وان هذه الاحداث كانت محور اهتمام
الفضائيات ووسائل الاعلام المصرية والعربية والاجنبية.
وفجر هذا الغضب سؤالا همس به البسطاء من هذا الشعب ذو
الاغلبية الساحقة المسلمة، وتساءلوا: هل تستطيع أجهزة
الامن ان تمنع القلة المسيحية من دخول كاتدرائية او
كنيسة حتي لو كان ذلك بهدف تنظيم مظاهرة؟!
ورغم تسليمنا بأن هذا مستحيل، خاصة وكلنا يعرف ما حدث
عند ازمة اسلام وفاء قسطنطين، حيث قام رجال الكنيسة
بتحريك عدد من الشباب المسيحي المتطرف الذي احتشد داخل
الكاتدرائية للتظاهر لدرجة انهم اعتدوا علي اجهزة
الامن، رغم ذلك سألنا احد رجال الكنيسة الذي طلب عدم
ذكره اسمه، هل يجرؤ الامن ان يمنعكم من دخول الكنيسة
او الكاتدرائية بهدف افشال مظاهرة؟!
فأجابنى بثورة: بالطبع لا.. لأن الداخلية تخشي غضب
البابا شنودة، والبابا اذا غضب سرعان ما يرسل عددا من
اساقفته الي الولايات المتحدة الامريكية لتعبئة اقباط
المهجر الذي يعرفون جيدا كيف يوظفون هذا الغضب بما
يملكون من دعم مالي وسياسي هناك، فإذا ما قام اي مسئول
مصري كبير بزيارة امريكا يقوم اقباط المهجر بإفساد
الزيارة.
هكذا تخشي الداخلية غضب الباب، ولا تخشي الله، عندما
تمنع المصلين من اداء الصلاة، واي صلاة؟.. «الجمعة»،
وهو ما جعل الآلاف من المصريين يهتفون «اشهد اشهد يا
زمان.. منعوا صلاة الجمعة كمان».
والامر لا يتوقف
عند هذا الامر فالداخلية تراقب آلاف المشايخ وخطباء
المساجد، وتمنع الكثيرين منهم من القاء الخطب بحجة
انهم متطرفون، في الوقت الذي لا تفكر فيه في متابعة
قساوسة التطرف، الذين يكفرون بعضهم البعض من باب
الحفاظ علي الامن الاجتماعي المسيحي، ولعل ما يؤكد ذلك
هو تكفير الارثوذكس للكاثوليك والبروتستانت، وهجوم
البروتستانت علي الارثوذكس، بل ان الارثوذكس انفسهم
يحاربون بعضهم البعض لدرجة ان احدهم كفر البابا نفسه،
كما اعلن عدد منهم تكفير الاب متي المسكين بعد وفاته،
ايضا اثناء علاج المطران السابق لبني سويف في الخارج
ابلغ ان جماعات التكفير في الكنيسة المصرية «كفرته»،
فلم يتحمل الصدمة، وأصيب بنزيف حاد اودي بحياته. |