الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 694 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 10 من صفر 1428 هـ - 28 من فبراير 2007 م

  الدكتورة منى مكرم عبيد تكشف لـ الميدان

 

أسرار لقاء الأمير طلال بن عبدالعزيز مع أعضاء لجنة السياسات فى منزلها بالزمالك

 

اللقاء تناول الأوضاع داخل وخارج مصر.. وحضره حفيد محمد على باشا

 

أتمنى عدم وصول الإخوان المسلمين للحكم وأرفض الترشيح للانتخابات على قوائمهم

 

التعديلات الدستورية المطروحة منزوعة الدسم فهناك مواد يجب تعديلها وأخرى لا تمس

 

العصيان المدنى ضد الكنيسة خطر.. ولا يجب تشجيعه.. وما يحدث للمسجد الأقصى كارثة

 

ما يحدث فى العراق مصيبة.. والمنطقة تسبح فوق بركان

 

 

كتب: مجدى عبدالرسول

سألنا د. منى مكرم عبيد عن سر دعوة الأمير طلال بن عبدالعزيز إلى منزلها بالزمالك وحضور أعضاء بلجنة السياسات وشخصيات أخرى من المعارضة إلى جانب بعض أفراد الأسرة المالكة المصرية السابقة.. طلبنا تحديد موقفها من جماعة الإخوان المسلمين والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.

 

وصفت إسرائيل بأنها بعبع المنطقة.. وطالبت بتوحيد الصفوف لإنقاذ الأقصى.. واعتبرت الموقف العربى والدولى، متخاذلاً.

 

نتمنى عدم وصول الإخوان لحكم مصر وترفض الترشح على قوائمهم.

 

ترى أن الإدارة الأمريكية هى الأسوأ عبر تاريخ الحكم هناك.

 

رفضت العصيان المدنى الذى بدأ يطرق أبواب الكنيسة وطالبتها بالابتعاد عن السياسة؟!

 

التعديلات الدستورية.. طيبة فى بعض النواحى.. ولكن فى مجملها منزوعة الدسم.

 

كانت هذه عناوين إجابات الدكتورة منى مكرم عبيد >حفيدة الباشا< وأستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية على أسئلة >الميدان< دون تحفظ.. فهى تؤمن بحرية الإعلام.. وتنادى بالشفافية، حتى نصل إلى أهدافنا.

 

وإلى نص الحوار

 

> ماذا جرى فى لقاء الأمير طلال بن عبدالعزيز والذى تم بمنزلك فى الزمالك؟

 

< أولاً اللقاء تم بناء على طلب الأمير طلال، فهو صديق قديم، وأراد خلال حفل العشاء الذى أقيم على شرفه الالتقاء بعدد من الشخصيات من بينها الدكتور حسام بدراوى ومحمد كمال من الحزب الوطنى وهما عضوان بلجنة السياسات إلى جانب منير فخرى عبدالنور من حزب الوفد هؤلاء هم الذين طلب الأمير لقاءهم.

 

ومن جانبى قمت بدعوة وليم كونت أحد المشاركين فى اتفاقية كامب ديفيد والدكتور عبدالعزيز حجازى والأمير عباس حليم من الأسرة المالكة قبل ثورة يوليو، وهو نجل الأمير عبدالمنعم الذى كان >واصيًا< على الملك وجميعهم أحفاد محمد على باشا مؤسس مصر الحديثة.. وكان هناك بعض الضيوف من المجتمع السياسى والثقافى والاجتماعى.

 

> ماذا دار خلال اللقاء وخاصة أن الدعوة شملت أعضاء بلجنة السياسات؟

 

< المناقشات تناولت مجمل الأوضاع بالداخل والخارج، وفيما يخص الداخل دار حوار حول التعديلات الدستورية خاصة أن الحضور كانوا يمثلون معظم القوى السياسية وبعض هذه المناقشات كانت تتم بشكل منفرد مع الأمير طلال بينه وبين الشخصيات ولا أعرف ماذا كان يدور فيها ولم أحضر الكثير منها نظرًا للتواجد المكثف داخل منزلى.

 

وإن كانت المناقشات فى المجمل هى محاولة الأمير طلال استطلاع الآراء حول القضايا المختلفة والتى تمر بها المنطقة، بما فيها الأحداث الداخلية.

 

> هل كانت مشكلة روتانا محل جدل ونقاش؟

 

< حفل العشاء تم قبل أزمة روتانا بيوم أو اثنين، وأريد أن أوضح شيئًا مهمًا، وهو أن الأمير طلال تربطنى به علاقة قديمة وأن الزيارة لم تكن بهدف سياسى، فأنا عضوة بمنظمة الطفولة والتنمية التى يشرف عليها وأيضا طلب منى أن أكون ضمن أعضاء مجلس الأمناء لبنك الفقراء الذى يرأسه.

 

> ما هى رؤيتك للتعديلات الدستورية الحالية؟

 

< التعديلات الدستورية فيها مواد طيبة، وإن كانت منزوعة الدسم فمنذ 1952 والدساتير المصرية لا تعبر عن الواقع، ولكنها تعبر عن السلطة والنخبة ولا تزال تسير على هذا النهج.. فهناك مواد كان يجب تعديلها مثل المادتين >76< و>77< وأخرى لا يجب المساس بها أصلاً وهى المادة >88<.

 

> هل تعتقدين أن التعديلات هى بداية الإصلاح السياسى؟

 

< أرى أن هذه التعديلات لم تدخل فى >لُب< الإصلاح الحقيقى فإذا كان الحديث الآن، بأن الغرض منها هو إلغاء المواد الاشتراكية والتى أوافق على حذفها من الدستور فهنا أتساءل وكيف كانت تسير البلاد قبل هذه التعديلات؟ فلقد تمت تصفية القطاع العام وتنفيذ سياسة الخصخصة، أثناء وجود المواد الاشتراكية، فهل معنى ذلك ان ما تم فى هذا الشأن غير دستورى؟!

 

> لقد تم طرح >المواطنة< على الساحة النقاشية.. فما هى رؤيتك للمواطنة؟

 

< هذا النقاش لا بأس به.. ولكن إذا كان الهدف من تعديل المادة الأولى بإضافة مبدأ المواطنة وهو دمج الأقباط.. بعد طول استبعادهم، فإن النص للمواطنة يتعارض مع المواد الأخرى من الدستور.

 

> البعض يطالب بإلغاء المادة الثانية من الدستور والخاصة بالشريعة الإسلامية، على الرغم أنها ليست ضمن الـ34 مادة التى طرحها الرئيس؟

 

< الرئيس لم يطالب بتعديل هذه المادة ــ وهذا صحيح ــ ولكن لست الوحيدة التى تطالب بتعديلها فهناك مثقفون وأقباط وإن كنت أطالب بعودة هذه المادة إلى ما كانت عليه عام 1980 وإن كنت أرى أن المادة سوف تبقى فى ظل التجاذب المستمر بين النظام وجماعة الإخوان المسلمين.

 

> البابا شنودة أدلى بتصريحين متناقضين فى هذا الشأن، الأول أكد على بقاء المادة ونصح الأقباط بعدم إثارتهم هذا الموضوع.. والخميس الماضى فى حواره بالأهرام طالب المسلمين بمراجعة تلك الفكرة بشأن المادة الثانية؟

 

< أعتقد أن البابا شنودة لا يريد >زعل< المسلمين أو الإسلاميين ولهذا أراد فى حواره الأخير، أن يكون المسلمون هو الذين يطالبون بتعديل المادة الثانية من الدستور، بدلاً من أن يكون الأمر مقصورًا على الأقباط وحدهم، وذلك تجنبًا للفتنة وأعتقد أنها حنكة سياسية ورؤية للمستقبل.

 

> أين الأقباط من العمل السياسى؟

 

< الأقباط >اليوم< لديهم تخوف من المد الإسلامى.. وهناك أمر آخر وهو أن البابا شنودة لا يقوم بتشجيعهم على الانخراط داخل المجتمع السياسيى.. وأرى أن الأقباط فى مقدمة القوى السياسية التى تطالب بالحكم الديمقراطى.. والتداول السلمى للسلطة على أن يكون ذلك وفق احترام الدستور والقانون والذى يستطيع محاكمة ومساءلة الحاكم والمحكوم.. فالكل أمام القانون سواء.

 

> هل تؤيدين الحوار بين الإخوان المسلمين والأقباط؟

 

< لقد قرأت فى >العربى< الناصرية قبل أسابيع عن هذا الحوار الذى تم بعد الانتخابات النيابية الأخيرة فإذا كان هذا صحيحًا، فأنا أؤيده تمامًا، لما فيه مصلحة للطرفين وأن تسود الشفافية الحوار، حتى تزول كل الخلافات الموجودة بين الفريقين.

 

على أن يكون هذا الحوار بعيدًا عن الكنيسة لأننى أرى ضرورة فصل الدين عن السياسة كجوهر للمجتمع المدنى.. ولكن إذا كان الحوار تحت القيادة الكنسية فلا أمانع إذا استمرت.. فى حوارها مع الإخوان المسلمين ولكن السؤال ما هى العلاقة بينها فى تناول القضايا السياسية، خاصة أن كلاً منهم فصيل كبير من المجتمع المصرى!

 

> وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس، فى إحدى لقاءاتها بالقاهرة طالبت الأقباط بالانخراط فى الأحزاب السياسية.. فهل بدأ الأقباط تنفيذ هذه الأجندة؟

 

< كوندا، كانت تردد ما يقوله المثقفون بالاندماج فى العمل السياسى والتواجد البارز ولكن هذا لا يعنى اننا نطبق الأجندة الأمريكية.. فإذا تحدثنا عن الأحزاب الموجودة، نجدها >هامشية< بفعل عوامل التدخلات الأمنية، فأصبحت أحزابًا كرتونية غير جاذبة للأقباط بالعمل السياسى بداخلها.

 

> كيف ترين العصيان المدنى الذى بدأ فى الكنيسة المصرية؟

 

< أرى أن هناك خطورة شديدة من العصيان المدنى، داخل أماكن العبادة ولا يجب تشجيعه واعتقد أنه فى المستقبل سوف يمثل أكبر تحد لهيبة الكنيسة.. فإذا كانت هناك حركات احتجاجية تتم داخل المؤسسات العمالية والنقابية، فهذا مقبول ولكن أرفض أن يسيطر العصيان المدنى على دور العبادة.

 

> لماذا حدث صدام بين النظام والإخوان؟

 

< هناك أزمة هيكلية فى تركيبة النظام السياسى، ولابد من النظام أن يقوم بالفصل فى هذه الهيكلية، وهو التحدى الكبير الذى يواجه النظام وعليه أن يدمج التيار السياسى الشعبى ضمن المنظومة التعددية للنظام السياسى.

 

> هل توافقين على قيام الإخوان بتشكيل حكومة فى حالة فوزهم بالانتخابات التشريعية؟

 

< اتمنى ألا يصل الإخوان إلى تشكيل الحكومة.. وإذا حدث ذلك فهذا يرجع إلى ضعف الأحزاب ويؤكد انعدام الرؤية الاستراتيجية للنظام، وكيفية التعامل مع تيار سياسى موجود بالفعل.. ولذلك لا أفهم حقيقة رفض النظام وجود أحزاب سياسية جديدة، لا تنتمى للنظام أو الإخوان.. وبدلاً من تشجيع تلك الأحزاب نجد الدولة ترفضهم دون أسباب معلومة أو مفهومة.. مثل حزب الكرامة والوسط، وعشرة أحزاب أخرى، رفضتها لجنة شئون الأحزاب التى اتمنى أن يلغيها النظام فى المستقبل القريب، حتى نخرج من هذا الركود السياسى.. وفى هذا السياق أرى أن حزب الجبهة الديمقراطية قادر على الخروج من حالة الركود السياسى القاتل: وإن هناك مستقبلاً ينتظره فى حالة الموافقة عليه، لأنه سوف يؤدى إلى الوسطية بين النظام الحاكم والتيار الإسلامى.. ولا أرى سببًا لرفض الوسط.. فى حين توافق الدولة على حزب آخر مثل المحافظين على النظام!!

 

> هل توافقين على ترشيحك على قائمة الإخوان؟

 

< أرفض ترشيحى على قائمة الإخوان، على الرغم من وجود كوادر محترمة بداخلهم أعرفهم جيدًا، ولكنى أختلف مع أجندتهم.

 

> أين المرأة من العمل السياسى؟

 

< ما أذهلنى وصدمنى أن مجلس الشعب رفض نظام القائمة المفتوحة التى كان يمكن أن تشجع المرأة لدخول المجال السياسى، خاصة لو فرضوا على الأحزاب أن يضعوا المرأة فى مقدمة قوائمها.. فلابد الآن للحركات النسائية والمجلس القومى للمرأة، أن يطالبن بالكوتة، وهو تخصيص مقاعد للمرأة، كما حدث من قبل مع العمال والفلاحين.. ولقد صدمت من خلو التعديلات من إعطاء المرأة مكانتها.

 

> كيف ترى أستاذة العلوم السياسية ما يحدث للأقصى؟

 

< ما يحدث للأقصى >كارثة< وكان على العرب أن يتحدوا لوقف هذه المهزلة.. واعتقد انها كارثة أكبر من 1948 فالأقصى رمز للقدس.. وكان يجب على المجتمع الدولى والإسلامى أن يتحدوا جميعًا لوقف هذه المهازل.. فهناك سلبية داخلية وخارجية غير مفهومة والجميع يشاهد ما يحدث دون ردود أفعال حقيقية وكأن إسرائيل >بعبع المنطقة<؟

 

> اتفاق مكة بين حماس وفتح، إعلان بانتهاء الدور المصرى للقضايا العربية؟

 

< أولاً مصر لم تتقدم إلى عقد الاتفاق.. فهناك لقاءات تمت فى القاهرة بين هذه الفصائل والقيادة السياسية المصرية.. ولكن لم يحدث اتفاق والسعودية نجحت فى ذلك.. ولابد أن نعترف بأن السعودية نجحت فى حقن الدماء الفلسطينية، وهو موقف يحسب لها لا عليها ونحن جميعًا علينا تشجيع هذا لأنها أوقفت الدماء والتى كانت تمثل حدثًا كارثىًا للفلسطينيين.

 

> الولايات المتحدة تقود حربًا ضد الإرهاب فهل نجحت فى ذلك؟

 

< ما يحدث فى العراق >مصيبة< فالعنف زاد بشكل رهيب، وأستشعر أن المنطقة تسبح فوق بركان.. والسبب الإدارة الأمريكية التى فشلت فى حل أى نزاع أو قضايا أو ملفات طرحتها فى فترة رئاستها لأمريكا.. وعلينا أن نفرق ما بين الإدارة الأمريكية والشعب الأمريكى فالأخير له من المواقف والمساندة لقضايا العرب الكثير والكثير، فى حين موقف الإدارة بزعامة بوش سيئ جدًا بالنسبة لنا، فالشعب الأمريكى ينتظر 2009 حتى يتخلص من >كابوس< بوش.

 

> خلال الأيام الماضية شاركت فى مؤتمر بالدوحة حضره الأمريكان.. ماذا دار خلاله؟!

 

< تلقيت دعوة من قطر للمشاركة فى منتدى علاقات العالم الإسلامى وأمريكا، وحضره أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى ووزير خارجية ماليزيا ونظيره الأفغانى.. وانتهت ورشة العمل على أن هناك فجوة كبيرة بين أمريكا والعالم الإسلامى، وهناك ازدواجية فى المعايير الأمريكية وهو ما أدى إلى شكوك فى أى نية لإنهاء هذه المشاكل.. وخلال زيارتى لقطر تعرفت على النهضة العلمية والثقافية والتى تقودها الشيخة >موزة< زوجة أمير قطر، وهى إحدى الشخصيات الداعمة لحقوق المرأة هناك.

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات