|
الطريق إلى الآخرة.. يبدأ من مستشفى قصر العينى
القديم..
المريض يشترى كل شيء تحت اسم العلاج المجانى..
والأطباء يتجاهلون متابعته
غياب النظافة.. والحيوانات الضالة.. وحفلات >جراند
حياة< تقلق راحة المرضى
كتب: رأفت عبدالقادر
مستشفى قصر العينى القديم الذى كان ذات يوم ملاذا
للمرضى الفقراء اصبح اليوم بمثابة مقبرة لهم.. فمستوى
العلاج تدهور والمرضى يصرخون من سوء الحال والمعاملة
داخله، والمبالغ الضخمة التى يتكلفونها تحت وهم العلاج
المجانى، فضلا عن اهمال الاطباء وهيئة التمريض أهالى
المرضى ايضا يصرخون، لان الفرد منهم لكى يزور مريضه
مرة واحدة عليه ان يدفع 5 جنيهات.. يعنى مرض وخراب
بيوت.
هذا الكلام المختصر عن حال مستشفى قصر العينى لا يكشف
حجم المأساة داخله، فكما يقول حميد احمد >من المنيا<
اجريت عملية بالاذن وفى اليوم التالى كتب لى طبيب غير
الذى اجرى الجراحة قرار خروج، رغم ما كنت اعانيه من
آلام، واضطررت للعودة مرة اخرى لكى أفك السلك.
نفس الشيء تكرر مع مريض آخر هو ياسر سيد من العياط
بالجيزة الذى اجرى عملية بالاذن ايضا واخرجوه في اليوم
التالى رغم تورم وجهه، ليذهب الى منزله يعانى الآلام
الشديدة، لكنه تحمل، وعاد ايضا ليفك السلك، ليواجه
معاناة اخرى تتمثل فى انتظار الطبيب من الصباح وحتى
بعد العصر لكنه لم يأت.
ويؤكد خالد محمود من اسوان ان حال >قصر العيني< تغير
الى الاسوأ، والواقع الذى يعيشه المرضى بجميع الاقسام
خير دليل على ذلك، فقد اجرى شقيقى عملية جراحية
بالعمود الفقرى منذ يوم 23 يناير الماضى، وظل حتى يوم
27 دون ان يسأل عنه احد من الاطباء، وحتى بعد ذلك
التاريخ كل من يأتون اليه هم اطباء الامتياز أو
الطلبة.
ويذكر يحيى امين مهزلة اخرى داخل المستشفى تتمثل فى
الضوضاء والضجيج المستمر الذى يرهق المرضى، خاصة من
فندق >جراند حياة< حيث الحفلات، واطلاق الصواريخ
الضوئية حتى الفجر كل يوم دون مراعاة لوجود مستشفى على
بعد امتار منهم.
وحول العلاج المجانى اتفق جميع المرضى وذويها على انه
اصبح وهما، فالمريض يتحمل سعر حقن البنج بل عليه ان
يشتريها من الخارج وثمن سلك العملية ويشتريه من صيدلية
المستشفى.
الطريف كما يقول ياسر سيد الذى حضر لاجراء اشعة طلبوا
منى شراء 3 حقن ثمنها 60 جنيها وعند الاشعة استخدموا
واحدة فقط، ولست ادرى اين ذهب الباقى؟
وعن اهمال
النظافة وسوء معاملة المرضى وانتشار الحيوانات الضالة،
وغير ذلك فحدث ولا حرج، باختصار تحول قصر العينى من
مستشفى لعلاج المرضى، الى بداية الطريق الى الاخرة، بل
ان ما يحدث من اهمال كثيرا ما يؤدى لوفاة المرضى..
وتشهد على ذلك مشرحة المستشفى. |