الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 695 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 17 من صفر 1428 هـ - 7 من مارس 2007 م

  الصراعات تشتعل داخل الكنيسة ونحن نسأل:

 

من هو المسيحي الكافر..؟!

 

القس عبد المسيح: المسيحية ليس فيها تكفير.. وإنما هرطقة

 

القمص اندراوس: عدم الاعتراف بالإيمان فقط يؤدي الي الكفر

 

 

كتب: عارف الدبيس

منذ شهور قليلة مضت بدأ صراع التكفير داخل الكنيسة القبطية الارثوذكسية يأخذ الشكل العلني ففي المؤتمر السنوي التاسع لتثبيت العقيدة عند الشباب الارثوذكسي الذي عقد في سبتمبر الماضي بدير الانبا ابرام بالفيوم تم التركيز علي تفنيد الآراء التي تخالف نهج البابا شنودة ووصفها بأنها خارجة عن تعاليم الآباء الاوائل ابتداء بالتشكيك في تعاليم الاب متى المسكين بعد ان قاموا بحرق كتبه علنا داخل الكنيسة وردوا علي افكار ماكس ميشيل بأنها بدعة وهاجموا آراء الدكتور جورج حبيب بباوي الذي تتلمذ من وجهة نظرهم علي يد اساتذة يهود وملحدين، وعلي الجانب الآخر اصدر ماكس ميشيل بيانا اعلن فيه عدم اعترافه بارثوذكسية الانبا بيشوي كما قام الدكتور بباوي بانتقاد العديد من آراء البابا شنودة من باب ان بها الكثير من الاخطاء العقائدية الامر الذي اثار حفيظة الكنيسة فلم تتعامل معه كما تعاملت مع افكار القمص متي المسكين التي رفضت شلحة بحجة ان الكنيسة تحارب افكارا ولا تحارب اشخاصا فقامت الكتدرائية بعقد محاكمة كنسية من طرف واحد انتهت بفصل الدكتور بباوي من الكنيسة القبطية وهو ما يعني خروج الدكتور بباوي عن دائرة الايمان الارثوذكسي من وجهة نظر كبار رجال الكتدرائية.

 

< ترى من هو المسيحي الكافر؟!

 

<< يجيب القس عبد المسيح بسيط مدرس اللاهوت الدفاعي بالكلية الاكليريكية ومعهد الدراسات القبطية قائلا: المسيحية لا يوجد بها تكفير وانما هرطقة بمعني بدعة فالشخص المبتدع هو الذي يأتي بأفكار لا توجد في الكنيسة وغالبا ما يبحث لهذه الافكار عن غطاء ديني فإما ان يقوم بتفسير الآيات بشكل خاطئ او يفسر النص لخدمة افكاره فجماعة شهود يهوه او السبتين او المارقين تعتبرهم الكنيسة الارثوذكسية من الهراطقة أما من لا يؤمن بلاهوت السيد المسيح او من لا يؤمن بالله فتطلق عليه الكنيسة وصف «غير المؤمن» اما مدلول حكم الكنيسة علي الدكتور بباوي فهو انه اصبح غير تابع للكنيسة الارثوذكسية وله الحق ان يناقش هذا الحكم امام المجمع المسكونى «العالمى» للطائفة الارثوذكسية ان اراد ولكن سيؤيد المجمع حكم الكنيسة المصرية.

 

ويقول الدكتور بديع جرجس وديع الباحث في الشئون الكنسية بأن الهرطقة كانت موجودة في القرون الاولي وكانت هي وصف لكل من ينكر لاهوت السيد المسيح اما الآن فالهرطقة بالمعني الصحيح لا توجد بين المسيحين او ما نسمعه هذه الايام من اتهام بعض الاشخاص بالهرطقة وهي بسبب تصيد بعض الاخطاء اللاهوتية لبعض الاشخاص لاغراض شخصية وليست دينية وما تعيشه الكنيسة القبطية الارثوذكسية يشبه الي حد كبير ما كانت تقوم به الكنيسة الكاثوليكية ما بين القرنين الحادي عشر والسادس عشر وهي الفترة التي توصف بمحاكم التفتيش وصكوك الغفران فالذي وافق علي هذا الحكم هو قداسة البابا شنودة وهم يعلمون جيدا مكانة البابا اللاهوتية علي مستوي العالم كما ان جميع الطوائف تبرأت من مثل هذه الافكار.

 

ويري القمص اندراوس عزيز ان المسيحي لا يتم تكفيره الا في حالة واحدة فقط وهو عدم اعترافه بقانون الايمان ويضيف ان ما نراه الآن من احكام بالحرمان أدبا لخروج من الطائفة لمجرد ان شخص ارثوذكسي تزوج من طائفة اخري فهذا هو التكفير بعينه وهو خطأ عقائدي ناجم عن عدم فهم صحيح للعقيدة المسيحية بسبب عدم دراسة القائمين علي هذه المحاكمات للاهوت دراسة صحيحة بالاضافة الي ان الخلافات الشخصية تلعب دورا هاما في نتائج هذه المحاكمات بغض النظر عن تطابقها او اختلافها مع صحيح الدين.

 

فكل رأي الآن يخالف رأي كبار قادة الكنيسة الارثوذكسية متهم اما بالخروج علي نهج العقيدة او بنشر افكار عقيدة اخري وبصراحة فإن الكنيسة الارثوذكسية تنظر الي الكاثوليك او البروتستانت علي انهم هراطقة ولكن هذا الحكم غير معلن ويكون في الجلسات الخاصة أما ما يتم في العلن فهي امور سياسية.

 

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات