|
العقوبات من الشلح والتجريد إلى عدم الصلاة عليهم بعد
الوفاة
محاكمات الكهنة..!
بعض الكهنة يتعرضون للضرب أثناء المحاكمة.. ثم يلقون
في الشوارع
كاهن تحول إلى سائق تاكسي.. وآخر يقول: زوجتي لا تصلح
للخدمة في البيوت
الكهنة لا يستخدمون حقهم في استئناف الأحكام ضدهم..
خوفا من كشف كل المستور
بين فترة وأخري تطل علينا وسائل الاعلام بإعلانات
صادرة عن كتدرائىة الاقباط الارثوذكس تعلن فيها عن شلح
وتجريد الكاهن الفلاني والعودة الي اسمه العلمانى
«الاسم الدنيوي المسجل في شهادة الميلاد» حيث يختار
الشخص بعد دخوله سلك الرهبنة او الكهنوت اسم جديدا له
صبغة دينية ومعني هذا الحكم بكل بساطة هو القاء الكاهن
في الشارع وتشريده هو واسرته دون معاش الامر الذي جعل
بعضهم يعمل سائقا لتاكسي والآخر يفتتح محلا لبيع
الفراخ وثالث لما ضاق به الحال قال لمقربيه: «ان زوجتي
لا تصلح للخدمة في البيوت» وعندما تدخلت بعض الاسر
المسلمة لمساعدته سرعان ما اقرت الكنيسة له معاشا لا
يتعدي 70 جنيها يستلم نصفها من الكتدرائية والنصف
الآخر من احد اديرة اسيوط
< ترى من يملك اصدار مثل هذه الاحكام القاسية؟
< وما هى أخطاء الكهنة التي تستوجب الإلقاء بهم في
الشارع؟!
ولكي نجيب علي هذه الاسئلة نقول ان القوانين الكنسية
تنص علي ان المحكمة الكنسية تتكون من محكم بدرجة اسقف
ومعه بعض رجال الدين الكهنوت المتخصصين بدرجة قمص او
شماس ويرأس بطريرك الطائفة هذه المحاكمات ففي الكنيسة
القبطية الارثوذكسية صاحبة الاغلبية المسيحية في مصر
يرأس البابا شنودة الثالث هذه المحاكمات ولكن نظرا
لانشغاله بالعديد من الامور الدعوية اناب الانبا بيشوي
سكرتير المجمع المقدس في تولي رئاسة هذه المحاكمات
ومعه في اللجنة الانبا ارميا الاسقف العام وسكرتير
البابا والقمص بولس عبد المسيح استاذ القانون الكنسي
بالكلية الاكليريكية بالقاهرة والقمص ميخائيل فهمي
اقدم كهنة الكنيسة الارثوذكسية وتصدر هذه الاحكام من
خلال المجلس الاكليريكي بعد موافقة البابا عليها وبعد
اطلاعه علي الملف الكامل للقضية المحكوم فيها ويشترط
عند اختيار اعضاء لجنة المحاكمات الكنسية ان يكون
العضو مشهودا له بالسمعة الطيبة وسعة الصدر وموضع ثقة
ولديه وخبرة في القانون الكنسي.
والاخطاء التي تصل بالكاهن الي الوقوف أمام منصة
المحكمة الكنسية غالبا ما تنحصر في امور عقائدية تمس
سلامة الايمان المسيحي الارثوذكسي او اختلاسات مالية
او اساءة استخدام سر الاعتراف في افشاء اسرار الخطاة.
فطبقا للعقيدة الارثوذكسية انه من شروط غفران الذنوب
ان يعترف المخطئ بذنبه علي يد كاهن حتي يغفر له في
السماء فلكل شخص ارثوذكسي «اب اعتراف» بما في ذلك
البابا شنودة نفسه له اب اعتراف من رهبان احد الاديرة
او يأتي الكاهن بسلوكيات تتنافي مع سمعته وسمعة
الكنيسة.
وتبدأ المحاكمات بتوقيع العقوبات المخففة في البداية
كالإنذار والتحذير واذا لم يرتدع الكاهن واصر علي
اخطائه توقع عليه عقوبة المنع من ممارسة الاسرار
المقدسة لسبعة وهي المعموية ـ التثبيت ـ الزواج ـ
التناول اي تناول فطيرة مع الخمر الممزوج بالماء
كتعبير عن جسد ودم المسيح كدليل علي تمسك المسيحي
بيسوع المسيح ـ سر الكهنوت ـ الاعتراف ـ سر مسحة
المرضي «دهان المريض بزيت معين ثم الصلاة عليه» وقد
يحرم الكاهن من ممارسة كل هذه الامور او بعضها لمدة
محددة او لاجل غير مسمي كما حدث مع القمص زكريا بطرس
عندما اصدر البابا شنودة قرارا باستبعاده من الخدمة في
الكنيسة الارثوذكسية قبل ان تستضيفه احدي القنوات
الفضائية لشن هجومه علي الاسلام والمسلمين، اما اذا
رأت المحكمة ان الشخص مازال مصرا علي اخطائه يتم
تجريده من رتبته الكهنوتية وشلحه اي خلع الزي الكهنوتى
عنه وشطب اسمه الديني واعادته الي اسمه الدنيوي.
ورغم ان المادة التاسعة من لائحة المجمع المقدس تنص
علي حق الكاهن في استئناف مثل هذه الاحكام الا انه حتي
الآن لم يستأنف اي كاهن الحكم ضده وهو ما يبرره
القائمون علي هذه المحاكمات من ان عدم الاستئناف يكون
في صالح الكاهن لان العقوبة دائما تكون مخففة كما ان
الاستئناف سيفضح الكثير من الاخطاء التي مارسها الكاهن
والتي من مصلحته ان يظل هذا الامر سرا كما ان بعضهم
يرفض الاستئناف انتظارا لالغاء العقوبة او تخفيفها.
وهنا يشير القس الراحل ابراهيم عبد السيد في دراسته عن
المحاكمات الكنسية الي ان هذه المحاكمات قد خالفت نهج
القوانين الكنسية واصبحت احكامها تندرج تحت «البدع»
فالعقوبات غير محددة المدة او النوع.
وتصل الي حد حرمان الضحايا من الصلاة ودخول بيوت الله
مع التفتيش الذاتي للكهنة واحيانا سياراتهم قبل بدء
المحاكمات والضغط عليهم واكراههم علي التوقيع علي
اقرارات باطلة واحيانا يتعرض بعض الكهنة للضرب
والتكبيل بالحبال وحلق اللحي واستمرار المحاكمات حتي
ساعات الفجر وعدم الصلاة علي الكهنة المغضوب عليهم بعد
وفاتهم.
يذكر ان الكنيسة رفضت الصلاة علي القس عبد السيد بعد
وفاته كما رفضت جميع الكنائس الارثوذكسية فتح ابوابها
امام جثمانه بالرغم من عدم وجود عقوبة كنسية ضده.
|