الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 695 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 17 من صفر 1428 هـ - 7 من مارس 2007 م

  الأخبــــــــار

 

دولة أمناء الشرطة في وزارة الداخلية

 

تأجيل أو تجاهل الحكومة لبعض الإجراءات أظهرها بمظهر المتواطئ أو المخطط للأحداث

 

هروب أو اختفاء المتهم الرئيسي كان هو القاسم المشترك في معظم القضايا مثل قضية هالة سرحان والعبارة والسفاح

 

تقرير حقوقى: 90% يكرهون وزارة الداخلية بسبب تجاوزات الأمناء

 

تقرير آخر: 7 حالات تحرش جنسي خلال 3 أشهر.. و 13 حالة تعدي بالضرب والسحل.. ووقائع ابتزاز وفساد

 

خبراء: فساد الامناء سقطة للنظام.. والحل «علاجهم» في مركز حقوق الإنسان

 

كتب: عز الاطروشي ـ ممدوح عزت ـ عماد بسالي  

منذ ايام تم الحكم بحبس امين شرطة احمد عبد الفتاح لمدة عام بخصوص «كليب القفا» بتهمة تعذيب المواطن ايهاب فاروق بقسم شرطة امبابة وقبل ايام، تم حبس اميني شرطة بعد ثبوت ادانتهما بتحرير محاضر مزورة مقابل 300 جنيه رشوة من محام.

 

وابلغت فتاة عن قيام امين شرطة بالتحرش بها جنسيا في محطة مترو الانفاق.

 

وحرر احمد ابراهيم السيد 44 سنة سائق تاكسي بلاغا في قسم شرطة الساحل ضد امين شرطة واتهمه بإهانته وسبه واصابته بجروح في مناطق متفرقة من جسمه بعد حفلة تعذيب بمساعدة صديقين.

 

وفي الموسكي، انهال امين شرطة بجهاز لاسلكي علي رأس المواطن عمرو فاضل حتي افقده الوعي، وفي بولاق تعرضت اسرة المواطن وائل حمدي رشدي لاقتحام امين شرطة المنزل والتعدي علي والدة وائل العجوز بحجة ان ابنها عليه احكام قضائية بالحبس في حين ان ابنها لم يصدر ضده اي حكم، وافرج عنه ضابط تنفيذ الاحكام بقسم بولاق.

 

كل ما سبق، وغيره من حوادث ومخالفات وتجاوزات يرتكبها امناء شرطة كل يوم مستخدمين سلطتهم «الضعيفة» لابتزاز «شجب ضعيف» في بلد «ضعيف» تسوده الفوضى في كل شبر من ارضه.

 

فهل نعيش في دولة امناء الشرطة؟

 

انه رغم ان امين الشرطة يعد ادني درجات السلم الوظيفي للداخلية، لكنه يعد الاكثر تأثيرا، والسبب انه الاكثر تعاملا مع المواطنين بصورة مباشرة، وهو ما يجعلهم يملكون صلاحيات واسعة يسيئون استخدامها في ظل تراخي وزارة الداخلية في متابعة اعمالهم او محاسبتهم، فيصلون الي درجة يكونون فيها اشد خطرا علي الداخلية نفسها ويتسببون في تزايد كراهية الناس للشرطة بشكل عام فيما قال عادل مكي مسئول جمعية مساعدة السجناء ان تزايد نفوذ وقوة امناء الشرطة في مصر خلال هذه الفترة يعود الي الخبرة، التي يكتسبها هؤلاء بسبب الاحتكاكات المستمرة بالمواطنين في الشارع، والاقسام، وقد يستخدمون اساليب غير انسانية مثل الضرب والاهانة للمتهمين امام عيون الضباط، وبموافقتهم دون مساءلة.

 

الاغرب ما وصل اليه الامناء الآن وهو قيامهم بدور الوسيط بين رؤساء المباحث والمواطنين، فالناس لا يصلون الي الضباط الا علي طريقهم، وهو ما يؤدي الي زيادة سطوة الامناء ونفوذهم، مؤكدا ان 90% ممن يكرهون وزارة الداخلية سببه تصرفات الامناء معهم.

 

وطالب مكي بضرورة اخضاع الامناء للتدريب علي مجال حقوق الانسان، وان تهتم وزارة الداخلية بالشكاوي التي يقدمها المواطنون ضدهم، وتوقيع اقصي العقوبات علي المخطئين، وتنشر هذه العقوبات حتي لا تتكرر اخطاؤهم.

 

واشار عادل وليم المدير التنفيذي لمركز اولاد الارض الي ان وظيفة امين الشرطة اصبحت حاليا مشروعا استثماريا، فالامناء حاليا يشترون سيارات اجرة دون اثباتها باسمائهم، ويقومون بحمايتها من المخالفات، وفي الحوادث واشياء اخري، والمواطنون يعرفون ذلك، وهو ما يسبب المزيد من مشاعر الكراهية لهم وللداخلية مطالبا بضرورة تدريس العدم الانسانية والاجتماعية والعلاقات العامة في معاهد امناء الشرطة ومحاسبة المخطئين منهم بصفة مستمرة، حتي لا تتكرر اخطاؤهم.

 

وهي نفس رؤية احمد بهاء الدين شعبان رئيس مركز الدراسات الاشتراكية الاسبق واضاف ان الهدف من انشاء نظام امناء الشرطة كان اعداد رجال امن يمكنهم التعامل مع مدينة مثل العاصمة لكن هذا النظام تجاهل تماما ظروف هؤلاء الاقتصادية، وكان طبيعيا ان يبحث هؤلاء عن تخفيض المكاسب في ظل تغول جهاز الامن بشكل عام وهو ما ادي الي انحراف بعض الامناء عن اداء دورهم في خدمة الشعب الي دور قامع للمواطن، مؤكدا انه لا يمكن ايجاد حل لهذه القضية الا في اطار صياغة جديدة للعلاقة بين الشرطة والمواطن تعيد لجهاز الشرطة دوره الاصلي في خدمة الشعب، وليس في خدمة الحاكم، والدفاع المطلق عن السلطة.

 

وهنا نصل الي علم النفس الذي وصف تجاوزات هزيمة شريحة امناء الشرطة، بحالات الانفصال والانقسام النفسي ويوضح ذلك الدكتور ابراهيم السوداني الخبير النفسي بمركز السلام الدولي للصحة النفسية يقول: ظاهرة تجاوزات الامين مثلها مثل ظواهر كثيرة في المجتمع، وسببها يرجع الي المناخ العام غير المناسب، وهو نفس المناخ الذي تسبب في انهيار قطاعات كثيرة ليس في قطاع الشرطة بل في قطاعات الصحة، والزراعة، والتعليم محذرا من استمرار الوضع، مطالبا بدورات نفسية لامناء الشرطة لتعليمهم السلوك الصحيح، وكيفية تعاملاتهم بالجماهير.

 

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات