|
قيادى بحزب الوسط يعلن مبادرة لعودة المنشقين لجماعة
الاخوان
«مختار نوح» و«السيد المليجي» قدما للإخوان الكثير..
وعليهم الاستفادة منهما
الإخوان شعروا بالقوة بعد انتخابات البرلمان..
ويتعاملون باستعلاء مع الشارع السياسي
كتب: بلال الدوي
«أظن انه من الافضل لجماعة الإخوان المسلمين.. في هذه
الفترة ان يمدوا جلبابهم ليحتووا فرقاءهم ومخالفيهم..
لذلك من الافضل ان يقبل الإخوان المسلمين بصيغة
التعامل مع الشباب والكوادر التي اختلفت معهم..
فالمنطق يري ان عقلي مختار نوح ود. السيد عبدالستار
المليجي.. ينبغي ان يكون لهما وجود فاعل داخل
الإخوان».. بهذه الكلمات بدأ ثروت الخرباوي احد قيادات
حزب الوسط تحت التأسيس وعضو مجلس شوري عن جماعة
الإخوان المسلمين سابقا.. في عرض مبادرة جديدة لعودة
المنشقين لأحضان الجماعة مرة اخري وقال الخرباوي
لـ«الميدان: ان عودة المنشقين امثال مختار نوح ود.
السيد عبدالستار المليجي للإخوان من شأنه ان يحدث
تغييرا جذريا في حركة الإخوان الي الافضل بما يجعل
المجتمع كله يتقبلهم وبما يسهل اندماجهم في المجتمع
المدني.
واستطرد قائلا: إن المسألة ليست رفضا من الاخوان
المسلمين لعودة المنشقين عنهم.. ولكن هناك اختلافا في
وجهات النظر بينهم وبين الجماعة في بعض السياسات وبعض
الافكار.. وانا اصبحت انتمي لمشروع سياسي وفكري آخر
اقصد به حزب الوسط تحت التأسيس.. وما اعنيهم هم الذين
مازالوا يعيشون علي ضفاف الإخوان مثل مختار نوح ود.
السيد عبدالستار المليجي وغيرهما وينبغي ان يدرك
الإخوان ان من خرج منهم وانتمي الي مشروع سياسي لم
يختلف معهم اختلاف تضاد ورفض فإن كنت اختلف مع الإخوان
انا وغيري الا انني لا اقبل منع الإخوان من التعبير عن
رأيهم ومن التواجد الفاعل في المجتمع فلهم الحق في
البقاء والاستمرار علي افكارهم.. وانا لي كامل الحق في
ان اختلف معهم.. وان اقدم مشروعا فكريا وسياسيا يختلف
عن مشروعهم دون ان يظن الاخوان انهم الوكيل الحصري
والوحيد لفهم الاسلام والتعبير عنه.
وعن توقيت عرض المبادرة اكد «ثروت الخرباوى»: انه في
ظل الازمة التي يمر بها الإخوان المسلمين أبادر -كأحد
الذين كانوا داخل الإخوان واختلفوا معهم ثم خرجوا
منهم- بدعوتهم الي انهاء خصوماتهم مع كل من اختلف معهم
ونسيان خلافاتهم مع من خرج عنهم واستيعاب كافة
المخالفين لهم في الرأي من اهل اليمين واهل اليسار
وينبغي ان يسعي الإخوان للاستفادة من كوادرهم المعطلة
اصلا بلا سبب.. ولا يعنيني ما يحدث داخل الإخوان لكن
اتمني منهم ان يسعوا الي اجراء مصالحة حقيقية مع
انفسهم.
وعن اسباب ذكره لشخصيات مثل مختار نوح ود. السيد
عبدالستار المليجي، رد الخرباوي قائلا: «لا ينسي
التاريخ ان نقابة المحامين قدمت عن طريق مختار نوح
ريادة علي باقي النقابات المهنية وتميزا في الخدمات
وفي العمل السياسي والقومي.. الا ان هذا الدور انحسر
وتلاشي بعد ان تم سحب الملف اخوانيا منه واسناده الي
آخرين لم يكونوا علي مستوي المسئولية وحدث ذلك بسبب
اختلاف بعض القيادات معه في امور شخصية بحتة.. وايضا
حدث نفس الموقف مع د. السيد عبدالستار المليجي فهو قد
شغل منصب وكيل نقابة العلميين وعضو فاعل واساسي في قسم
المهنيين بالجماعة.. وتم استبعاده من قسم المهنيين
بالجماعة.. وهو ما اضاع علي الاخوان عقلية متميزة
وفاهمة للعمل النقابي علي اعلي مستوي مما ادي الي
تراجع دور قسم المهنيين تراجعا كبيرا داخل الإخوان،
واعلن الخرباوي انه يقدم هذه المبادرة لله وليس
للإخوان ولمصلحة مصر قبل مصلحة اي تنظيم واضاف: ولا
يعني هذا انني من الممكن ان اعود الي الاخوان فقد
انتهت علاقتي بهم الي غير رجعة حيث انني الآن اصبحت
انتمي لمشروع سياسي وفكري يختلف عن مشروع الاخوان
تماما وهو حزب الوسط تحت التأسيس الذي يبتعد في افكاره
عن افكار الإخوان وتستطيع ان تقول اننا في حزب الوسط
بالنسبة للإخوان بمثابة خطين متوازيين لا يلتقيان..
وان الوسط اصبح هو الخط الانضج والاعلي فكريا والاسرع
حركيا والاكثر تطورا والذي يحمل في طياته ما يتطلبه
الواقع من تجديد دون ان يسعي الي تبرير الثوابت
الاسلامية والوطنية.
وعن احتمال عدم قبول الاخوان لمبادرته اوضح «الخرباوي»
قائلا: إن رفض الاخوان لا يعنيني علي الاطلاق فأنا لا
اسعي الي العودة اليهم بل انا انصحهم في الله فاذا
قبلوا النصيحة فالفائدة ستعود عليهم وعلي الوطن واذا
رفضوها فلا يلومون الا انفسهم.
وعن عدم تقديم
المبادرة من قبل اضاف «الخرباوي» قائلا: لم اقدم هذه
المبادرة من قبل لعدة اسباب اهمها انه كانت هناك سيطرة
علي الجماعة ورفض للتعامل مع من خرج عنهم او مجرد سماع
رأيهم او نصحيتهم وكانوا ينظرون الي من خرج عنهم بنظرة
الشك والريب ولا يقدمون حسن النية.. بالاضافة الي ان
واقع الإخوان للاسف الشديد في الفترات الاخيرة اثبتت
ان هناك في الجماعة اكثر من دائرة لصنع القرار وكانت
هذه الدوائر علي اختلاف واضح فيما بينها لذلك كانت اي
مبادرة في ظل الظروف الماضية ستنتهي الي قبولها من
دائرة ورفضها من دائرة اخري او استقبالها بقدر من
الاستهانة للتقليل من شأنها بما يعني افراغ اي مبادرة
من مضمونها.. والاهم ان الإخوان بعد نجاحهم في
الانتخابات البرلمانية اعتراهم شعور واحساس بالقوة..
وقد اختلط هذا الشعور بالعصبية الشديدة مما جعلهم
يتعاملون مع كل الفصائل السياسية بعصبية شديدة
واستعلاء في نفس الوقت والشخص الذي يجلس في موضع
الشعور بالقوة لا يقبل اي نصيحة يقدمها اليه الآخرون..
اما الآن فقد تعرض الإخوان لأزمتهم الحالية والتي كانت
لها اسباب متعددة بعضها من داخل الإخوان والبعض من
الحكومة، الامر الذي جعل كل شخص يحمل قدرا من الاخلاص
والوطنية والحب الجارف لمصر وللاسلام يتقدم للإخوان
ناصحا اياهم باللين والرفق مع كل المخالفين والمختلفين
والفرقاء وينبغي ان يجمع هذا الشتات الذي تفرق الي
ضفتين دون ان يستفيد الإخوان منهما ومن افكارهما
ومكانتهما. |